أحضان دافئه
24-07-2006, 05:53
........... حبــي الأول ؛,؛,؛ لن يعــــــــــــود ..........
>
>
>** ( الفصل الأول : في المطار ) **
>
>
>
>
>
>(( تعلن الخطوط الجوية السعودية عن إقلاع رحلتها رقم 37 و المتجه
>بمشيئة الله إلى لندن ,, فعلى السادة المسافرين التوجه للبوابة 19 ….
>))
>
>
>ابتسام : اف ,, اخيراً ؟!!,, زهقت من وقفة المطار ,, يلا نروح!
>الأم : يوووه ,, انتي دايماً مصرقعه؟! ,, اصبري شوي ,, بعدين حنا درجه
>اولى و كراسينا مهيب طايره!!
>ثم اكملت ( مستدركه ) : وين اماني ,,؟؟!
>ابتسام : قالت بتروح الكبينه تكلم مشاعل ,, لأنها نست تسلم عليها.
>الأم ( بتعجب ): و جوالها وينه؟؟ ,, وشوله تروح الكبينه؟!!
>ابتسام : مدري عنها ,, تقول مابه شحن!
>من بعيــد ,, تلوح اماني ,, وهي تقترب عجله ,,
>اماني : اسفه ,, تأخرت عليكم ,, بس مشاعل الهذاره ما خلتني اقفل الا
>بعد ما سمعتها نداء الرحله ,,,,
>الأم ( مقاطعه ) : طيب ,, طيب ,,, يلا عالبوابه
>مسكت كل وحده حقيبتها ,, متجهين نحو بوابة رقم 19
>
>
>
>
>
>
>
>** ( الفصل الثاني : بطاقة تعارف ) **
>
>
>موظف المطار : كم عددكم ؟
>الأم : ثلاثه
>الموظف : رحله موفقة
>
>كانت الطائرة ايرباص 373 ,, وكانت ملئه بالركاب ,, وكأنه لم يبق بها
>الا تلك الكراسي الثلاث المحجوزه في اخر صف!
>اماني : أنا ابي اجلس صوب الدريشه ,, ودي أشوف الإقلاع بوضوح,,
>ابتسام ( ساخره ) : تكفين يا الرومانسيه!!
>الأم : خلاص ,, كل وحده تجلس بأي كرسي ,, ترى كلنا بنوصل بوقت واحد!!
>
>جلست كل واحده منهن ,, اماني عند النافذة وابتسام بجوارها ( على الطرف
>) ,, والأم على الكرسي المنفرد.
>
>كنّ متوجهات إلى لندن ,, ككل عام ,, مع بداية أغسطس ,, حيث تجتاح
>الحرارة و الرطوبة أجواء المنطقة الشرقية ( الخبر )
>أما الأب ,, فقد سبقهم ,, قبل يومين من سفر الأسره ,, لإنهاء بعض
>الأشغال ,,, حيث انه رجل أعمال نشاطاته واسعه,, ولا يرتاح من السفر
>المتواصل ,,
>هو لم ينجب سوى ابنتين ,, وكان يتمنى لو أن الله مـنّ عليه بولد يعينه
>ويخفف العبء عنه ,, ولكن صحة ( أم اماني ) لم تساعد على ذلك!
>وهو لعظيم حبه واخلاصه لها ,,, وتقديراً لابنتيه ,, لم يفكر بالزواج
>بأخرى ,, ورضى بقضاء ربه.
>
>أما أم اماني ,, فكانت مثال للأم الواعية المثقفة ,, فهي سيده اربعينيه
>,, حاصلة على بكالوريس في التاريخ من جامعه الملك سعود ,, و تتعامل مع
>ابنتيها و كأنهن صديقات لها .
>و ابتسام ( دلوعه البيت ) ,, طالبه في ثالث ثانوي ,, فتاه في 18 من
>عمرها ,, نشيطه مرحة ,, ملامحها طفوليه ,, بيضاء البشره ,, عيناها
>ناعستين ,, شعرها طويل مموج و منسدل على كتفيها ,, كانت جميلة لا
>يعيبها شيء سوى قصرها نسبياً ,, لذا فصديقاتها بالمدرسة ينادينها (
>القزمة )!
>أما اماني ,,, التي تكبرها بـ ثلاث سنوات ,, فهي ذات قوام ممشوق ,,
>لونها خمري ,, وشعرها غجري متوسط الطول ,, عيناها عسليتين ,, شفتها
>دائرية , مع حبه سوداء صغيره في الركن الأيسر من شفتيها ,, لتزيد من
>حلاوة ذاك الوجه البيضاوي ذو السحر الشرقي الأخاذ ,, ولتشكل معه تقاسيم
>( اماني )
>
>
>
>
>
>
>** ( الفصل الثالث : البدايه ) **
>
>
>هاهي المضيفة تعلن عن إقلاع الطائرة ,, مذكرة الركاب بضرورة ربط
>الاحزمه و اقفال الجوالات ,,
>ابتسام ( متذمرة ) : يووووووووه ,, الله يعينّا على الجلسة 8 ساعات
>بالكرسي!!
>اماني : انتي دوم زهقانه؟!!
>ابتسام : لا مهو كذا ,, بس الجلسه تملل ,, اجل 8 ساعات!! ,, والله
>كثير!
>اماني : بسيطه ,, شوفي لك أي مجله او كتاب سلي نفسك فيه لين يروح نص
>الوقت وبالنص الثاني نامي.
>ابتسام ( رافعة حاجبيها ) : لا ياشيخه؟!! ,, انتي عارفتني ,, ما احب
>القرايه ,, الحين يالله اطيق المقررات!!,, خلينا القرايه لك يا أم
>العرّيف!!
>اماني ( بابتسامه صفراء ) : الشرهه علي يقترح عليك ,, يا الملسونه!
>
>ثم التفت اماني ناحية النافذة ,, لمتابعة الطائرة وهي تستعد لترك اجمل
>مدن الساحل الشرقي ,,
>هاهي الطائرة تسير ,, هاهي تسرع ,, اكثر واكثر ,, لتميل بزاوية منفرجة
>,, وتعلو ,, مودعه المكان ,, في لحظة ظنت اماني فيها أن الزمن قد
>توقف!!
>
>بعد لحظات ,, وعلى عجل ,, أخرجت اماني نظارة سوداء كانت في حقيبة يدها
>,, و ارتدتها على الفور ,,, كي لا يلحظ أحد حولها تلك الدمعة الحارقة
>المتسللة من عينها!!
>فشريط الذكريات ,, لا يبارحها لحظة ,,, وهاهو يعاد من جديد وبكل
>تفاصيله!!
>مازالت تذكر كل أحداث الصيف الفائت ,,, مازالت تذكر لندن العام الماضي
>,, مازالت تذكر الشهرين اللذان ظنت فيهما انهما اجمل أيام عمرها ,,
>مازالت تذكر عندما كانت وردة يانعة لم يعتري الألم جوانحها ولم تكن
>شاحبة!!
>
>
>مازالت تذكر ,, عندما وصلت مع أختها و والديها مطار هيثرو ,,و استقبلهم
>حينها العم سمير (لبناني الأصل إنجليزي الجنسية ) .
>سمير ( باللهجة اللبنانية المحببة ) : اهلين فيكون ,, منورين
>أبو اماني ( بصوته الرخيم ) : هلا فيك والله ,, وش أخبارك؟ ,, عسى ما
>تعبناك ,, الظاهر حنا كرهناك بأغسطس ,, كل سنه امشورينك فيه ,, ((
>ويختتم كلامه بضحكه مكتومة ))
>سمير (بابتسامه عريضة ) : لا ,, ولو!! ,, تعبك راحه ,, كيفكون؟ كيفك
>خيتي أم اماني ؟ ,, وكيفون الصبايا؟؟ ما شاء الله كل وحده فيهن احلى من
>التانيه.
>أم اماني : بخير الله يسلمك .
>اماني و ابتسام ( بنفس الوقت ) : الحمد لله بخير
>ابو اماني : والله الحمد لله بألف صحه وسلامه ,,,
>اماني تهمس لامها ,, وتذهب مع أختها.
>ابو اماني : اقول ,, يلا نروح نجيب الشنط قبل الزحمه ,,
>ابو اماني ( باستدراك ) : بس لحظه!!! ,, وين البنات؟؟
>ام اماني : راحو التواليت ,, و قالوا بيلحقونا للبوابه .
>
>مع انتهاء الاجراءت ,, ( وهي سريعة بطبيعة الحال ,, وليست كالتي في
>بلادنا! ) ذهب سمير لاحضار السياره من الباركينق ,,, و أول ما خرجوا من
>بوابة المطار ,, قفزت ابتسام ,, بحبور شديد
>ابتسام : ياااااي ,, الجو رووووعه ,, من زمان والله عن لندن
>اماني ( ساخره ) : إيه من زمان ,, من 10 شهور بس!!
>ابتسام : لا يا ذكيه مهو كذا ,, أنا اقصد من زمان عن جو لندن الحلو ,,
>لانه الصيف الي راح كان حار و مالغ ,, بس هالحين رهيب.
>الأب ( مبتسما ) : طيب يا بسومه ,, دامك فرحانه كذا بالجو ,, فيا ويلك
>ان قلتي زهقت و لاعت كبدي زي الاجازه الي راحت ,, ترى اذبحك!!
>ضحكت الاسره ,,, و لحظتها قدم سمير بالفان الكحلي ,, وعلى عجل فتح
>الابواب ليركبوا جميعا .
>
>
>
>
>
>
>** ( الفصل الرابع : النصف الأول ) **
>
>
>
>بينما كانت السيارة تقتطع الشوارع الانجليزيه الطويلة ,,, كان العم
>سمير و ابو اماني يتبادلان الحوار ,, عن الأوضاع الاقتصادية و السياحة
>والعرب وأحوال الأصدقاء ,,,,, الخ
>ابو اماني : أنا والأهل يعجبنا بلندن أنها دايمن تتغير ,, مهيب زي باقي
>الدول ,, تزهق منها من اول زيارة ,, ولا تفكر ترجع لها مره ثانيه
>سمير (بتذمر ) : يا خيي ,, هيك عم بيؤل السياح بس ,, تعا عيش هون سنه
>وحده وتحس راسك يكبر من المشاكل
>ابو اماني ( مقطبا حاجبيه ): أعوذ بالله ,, الله يخلي لنا ديرتنا ,, بس
>مثلك عارف بالصيف ومع الحر الي عندنا ,, ماله الواحد إلا يسيّر عليكم
>هالشهرين ,, و يوسع صدره مع الاهل .
>ام اماني ( مفتتحه حوار اخر ) : سمير ,, كيف حال ( ميري ) ؟
>(( ميري هذه زوجه سمير ,, وهي انجيلزيه الأصل و المنشئ ))
>سمير : منيحه ,, كان بدا تيجي معي ,, بس صار عندا شغله ضروريه
>ام اماني : بنشوفها انشالله دامنا بنجلس شهرين ,,, سلم لي عليها
>
>بعد حوالي النصف ساعة ,, وصلت السيارة الى محطتها ,, شارع (
>الادجوردرود ) ,, أو شارع العرب كما يسميه الغالبية ,,
>حيث يحس الزائر هناك ,, وسط رائحة الشواء و دخان المعسل ,, مع صوت
>الأنغام الشرقية ومع كثرة العرب ( الخليجين خاصة ) ,, يحس وكأنه في
>بقعه عربيه!
>كانت الأسرة معتادة على قضاء نصف الرحلة قريبا من الأسواق والمحلات
>التجارية ,, وبالنصف الأخر تذهب الى (( برايتون )) ,, فهناك بيتهم
>الريفي الخاص بهم..
>أبو اماني : ماشاء الله ,, اشوف الشوارع مزحومه ,, يقولون هالسنه الكل
>نوى على لندن
>سمير ( محركا سبابته ) : ايه مزحومه كتير ,, انت اصبر لليل و تشوف
>الناس الي لسه ما صحو ,, هدول دوامهم ليلي و مابيخلو حدا ينام من اصوات
>السيارات و الاغاني!!
>ما أن اختتم سمير حديثه ,, حتى توقفت السيارة معلنه وصولهم الى عماره
>(( واتر قاردن )) ,, حيث شقتهم رقم 8 في الدور الرابع,,
>سمير ( مشيرا للشقه ): اتفضلوا انتو اصعدوا للشقه ,, وانا بشوف لي
>اتنين يحملوا الشناتي.
>نزلت الاسرة من السيارة ,, متوجهين صوب اللفت ,, وحين توقف ,, دخلوا
>اللفت ,, وكبست ابتسام رقم 8 ,, ليصلوا سالمين الى شقتهم,,,,
>
>
>
>
>
>
>
>** ( الفصل الخامس : شقة الحرية ) **
>
>
>أم اماني ( فرحه ) : الحمد لله عالسلامه
>أبو اماني : ايه والله الحمد لله عالسلامه ,, والله يعينك على تنظيف
>الشقه ,, لو انك سامعه كلامي وجايبه الخدامه معنا كان احسن!
>أم اماني ( بصوت شبه مرتفع ) : من كثرنا؟! ,, بعدين الشقه صغيره و
>مايبي لها شغل ,,و الأكل بيكون من برا ,, والبنات بيساعدوني ,, مالها
>داعي اجيب الخدامه وتضيّق علينا!!
>ابتسام ( متوجه ناحية غرفة النوم المشتركة بينها وبين اماني ) :
>واااااو ,, الجو مسكّت ,, بس الغرفة كنها صاغرة عن اول!!
>اماني ( واقفه عند الباب ) : الغرفه هي هي ,, ماتغيرت ,, انتي الي
>عجزتي
>ثم تبتسم ,, وتكمل حديثها متجهه ناحيه النافذه : وحشني هالمنظر الي يرد
>الروح!
>ابتسام : وانا وحشني السوق ,, متى بنطلع نتمشى ؟,, ولا جاين عشان نجلس
>بالشقه!!
>اماني ( بتعجب ) : الله و اكبر عليك!!! ,, اركدي ,, خلينا نرتاح شوي!
>ابتسام ( مبتسمه ) : وانا وش علي منكم؟! ,, ماني مفوته ولا لحظه الى
>طالعه و متمشيه ,, ويا ويل الي يقول لي ثلث الثلاثه كم!
>اماني : الحمد لله و الشكر!!
>ابتسام ( وكأنها تذكرت شيء مهم ) : اقول ,, منتي متصله على دلال
>تبلغينها بوصولنا ,,؟
>اماني ( ببرود ) : الحين دلال صديقتك ولا صديقتي؟ ,, بعدين انا ماني
>ناسيتها ,, لان لندن ما تحلى الى معها
>
>و تعود اماني لمراقبه الشارع الساكن من خلال نافذة الغرفة.
>
>ودلال هذه فتاة كويتيه تعيش في لندن للدراسة ,, تعرفت عليها اماني قبل
>سنتين ,, و في أخر رحلة للندن لم تكن تخرج إلا معها ,, فقد كانت فتاة
>مرحة طيبه تضفي على كل مشوار طابع جميل ,,
>فمع اختلاف ميول أفراد الاسرة ,, كان كل فرد يذهب للمكان الي يفضله ,,
>ولم يكن هناك مشاوير إلزامية ,, عدا تلك التي تستقطع يوما كاملا ,, كـ
>(( بلاك بول )) و (( برايتون ))
انتظرووووووووني
>
>
>** ( الفصل الأول : في المطار ) **
>
>
>
>
>
>(( تعلن الخطوط الجوية السعودية عن إقلاع رحلتها رقم 37 و المتجه
>بمشيئة الله إلى لندن ,, فعلى السادة المسافرين التوجه للبوابة 19 ….
>))
>
>
>ابتسام : اف ,, اخيراً ؟!!,, زهقت من وقفة المطار ,, يلا نروح!
>الأم : يوووه ,, انتي دايماً مصرقعه؟! ,, اصبري شوي ,, بعدين حنا درجه
>اولى و كراسينا مهيب طايره!!
>ثم اكملت ( مستدركه ) : وين اماني ,,؟؟!
>ابتسام : قالت بتروح الكبينه تكلم مشاعل ,, لأنها نست تسلم عليها.
>الأم ( بتعجب ): و جوالها وينه؟؟ ,, وشوله تروح الكبينه؟!!
>ابتسام : مدري عنها ,, تقول مابه شحن!
>من بعيــد ,, تلوح اماني ,, وهي تقترب عجله ,,
>اماني : اسفه ,, تأخرت عليكم ,, بس مشاعل الهذاره ما خلتني اقفل الا
>بعد ما سمعتها نداء الرحله ,,,,
>الأم ( مقاطعه ) : طيب ,, طيب ,,, يلا عالبوابه
>مسكت كل وحده حقيبتها ,, متجهين نحو بوابة رقم 19
>
>
>
>
>
>
>
>** ( الفصل الثاني : بطاقة تعارف ) **
>
>
>موظف المطار : كم عددكم ؟
>الأم : ثلاثه
>الموظف : رحله موفقة
>
>كانت الطائرة ايرباص 373 ,, وكانت ملئه بالركاب ,, وكأنه لم يبق بها
>الا تلك الكراسي الثلاث المحجوزه في اخر صف!
>اماني : أنا ابي اجلس صوب الدريشه ,, ودي أشوف الإقلاع بوضوح,,
>ابتسام ( ساخره ) : تكفين يا الرومانسيه!!
>الأم : خلاص ,, كل وحده تجلس بأي كرسي ,, ترى كلنا بنوصل بوقت واحد!!
>
>جلست كل واحده منهن ,, اماني عند النافذة وابتسام بجوارها ( على الطرف
>) ,, والأم على الكرسي المنفرد.
>
>كنّ متوجهات إلى لندن ,, ككل عام ,, مع بداية أغسطس ,, حيث تجتاح
>الحرارة و الرطوبة أجواء المنطقة الشرقية ( الخبر )
>أما الأب ,, فقد سبقهم ,, قبل يومين من سفر الأسره ,, لإنهاء بعض
>الأشغال ,,, حيث انه رجل أعمال نشاطاته واسعه,, ولا يرتاح من السفر
>المتواصل ,,
>هو لم ينجب سوى ابنتين ,, وكان يتمنى لو أن الله مـنّ عليه بولد يعينه
>ويخفف العبء عنه ,, ولكن صحة ( أم اماني ) لم تساعد على ذلك!
>وهو لعظيم حبه واخلاصه لها ,,, وتقديراً لابنتيه ,, لم يفكر بالزواج
>بأخرى ,, ورضى بقضاء ربه.
>
>أما أم اماني ,, فكانت مثال للأم الواعية المثقفة ,, فهي سيده اربعينيه
>,, حاصلة على بكالوريس في التاريخ من جامعه الملك سعود ,, و تتعامل مع
>ابنتيها و كأنهن صديقات لها .
>و ابتسام ( دلوعه البيت ) ,, طالبه في ثالث ثانوي ,, فتاه في 18 من
>عمرها ,, نشيطه مرحة ,, ملامحها طفوليه ,, بيضاء البشره ,, عيناها
>ناعستين ,, شعرها طويل مموج و منسدل على كتفيها ,, كانت جميلة لا
>يعيبها شيء سوى قصرها نسبياً ,, لذا فصديقاتها بالمدرسة ينادينها (
>القزمة )!
>أما اماني ,,, التي تكبرها بـ ثلاث سنوات ,, فهي ذات قوام ممشوق ,,
>لونها خمري ,, وشعرها غجري متوسط الطول ,, عيناها عسليتين ,, شفتها
>دائرية , مع حبه سوداء صغيره في الركن الأيسر من شفتيها ,, لتزيد من
>حلاوة ذاك الوجه البيضاوي ذو السحر الشرقي الأخاذ ,, ولتشكل معه تقاسيم
>( اماني )
>
>
>
>
>
>
>** ( الفصل الثالث : البدايه ) **
>
>
>هاهي المضيفة تعلن عن إقلاع الطائرة ,, مذكرة الركاب بضرورة ربط
>الاحزمه و اقفال الجوالات ,,
>ابتسام ( متذمرة ) : يووووووووه ,, الله يعينّا على الجلسة 8 ساعات
>بالكرسي!!
>اماني : انتي دوم زهقانه؟!!
>ابتسام : لا مهو كذا ,, بس الجلسه تملل ,, اجل 8 ساعات!! ,, والله
>كثير!
>اماني : بسيطه ,, شوفي لك أي مجله او كتاب سلي نفسك فيه لين يروح نص
>الوقت وبالنص الثاني نامي.
>ابتسام ( رافعة حاجبيها ) : لا ياشيخه؟!! ,, انتي عارفتني ,, ما احب
>القرايه ,, الحين يالله اطيق المقررات!!,, خلينا القرايه لك يا أم
>العرّيف!!
>اماني ( بابتسامه صفراء ) : الشرهه علي يقترح عليك ,, يا الملسونه!
>
>ثم التفت اماني ناحية النافذة ,, لمتابعة الطائرة وهي تستعد لترك اجمل
>مدن الساحل الشرقي ,,
>هاهي الطائرة تسير ,, هاهي تسرع ,, اكثر واكثر ,, لتميل بزاوية منفرجة
>,, وتعلو ,, مودعه المكان ,, في لحظة ظنت اماني فيها أن الزمن قد
>توقف!!
>
>بعد لحظات ,, وعلى عجل ,, أخرجت اماني نظارة سوداء كانت في حقيبة يدها
>,, و ارتدتها على الفور ,,, كي لا يلحظ أحد حولها تلك الدمعة الحارقة
>المتسللة من عينها!!
>فشريط الذكريات ,, لا يبارحها لحظة ,,, وهاهو يعاد من جديد وبكل
>تفاصيله!!
>مازالت تذكر كل أحداث الصيف الفائت ,,, مازالت تذكر لندن العام الماضي
>,, مازالت تذكر الشهرين اللذان ظنت فيهما انهما اجمل أيام عمرها ,,
>مازالت تذكر عندما كانت وردة يانعة لم يعتري الألم جوانحها ولم تكن
>شاحبة!!
>
>
>مازالت تذكر ,, عندما وصلت مع أختها و والديها مطار هيثرو ,,و استقبلهم
>حينها العم سمير (لبناني الأصل إنجليزي الجنسية ) .
>سمير ( باللهجة اللبنانية المحببة ) : اهلين فيكون ,, منورين
>أبو اماني ( بصوته الرخيم ) : هلا فيك والله ,, وش أخبارك؟ ,, عسى ما
>تعبناك ,, الظاهر حنا كرهناك بأغسطس ,, كل سنه امشورينك فيه ,, ((
>ويختتم كلامه بضحكه مكتومة ))
>سمير (بابتسامه عريضة ) : لا ,, ولو!! ,, تعبك راحه ,, كيفكون؟ كيفك
>خيتي أم اماني ؟ ,, وكيفون الصبايا؟؟ ما شاء الله كل وحده فيهن احلى من
>التانيه.
>أم اماني : بخير الله يسلمك .
>اماني و ابتسام ( بنفس الوقت ) : الحمد لله بخير
>ابو اماني : والله الحمد لله بألف صحه وسلامه ,,,
>اماني تهمس لامها ,, وتذهب مع أختها.
>ابو اماني : اقول ,, يلا نروح نجيب الشنط قبل الزحمه ,,
>ابو اماني ( باستدراك ) : بس لحظه!!! ,, وين البنات؟؟
>ام اماني : راحو التواليت ,, و قالوا بيلحقونا للبوابه .
>
>مع انتهاء الاجراءت ,, ( وهي سريعة بطبيعة الحال ,, وليست كالتي في
>بلادنا! ) ذهب سمير لاحضار السياره من الباركينق ,,, و أول ما خرجوا من
>بوابة المطار ,, قفزت ابتسام ,, بحبور شديد
>ابتسام : ياااااي ,, الجو رووووعه ,, من زمان والله عن لندن
>اماني ( ساخره ) : إيه من زمان ,, من 10 شهور بس!!
>ابتسام : لا يا ذكيه مهو كذا ,, أنا اقصد من زمان عن جو لندن الحلو ,,
>لانه الصيف الي راح كان حار و مالغ ,, بس هالحين رهيب.
>الأب ( مبتسما ) : طيب يا بسومه ,, دامك فرحانه كذا بالجو ,, فيا ويلك
>ان قلتي زهقت و لاعت كبدي زي الاجازه الي راحت ,, ترى اذبحك!!
>ضحكت الاسره ,,, و لحظتها قدم سمير بالفان الكحلي ,, وعلى عجل فتح
>الابواب ليركبوا جميعا .
>
>
>
>
>
>
>** ( الفصل الرابع : النصف الأول ) **
>
>
>
>بينما كانت السيارة تقتطع الشوارع الانجليزيه الطويلة ,,, كان العم
>سمير و ابو اماني يتبادلان الحوار ,, عن الأوضاع الاقتصادية و السياحة
>والعرب وأحوال الأصدقاء ,,,,, الخ
>ابو اماني : أنا والأهل يعجبنا بلندن أنها دايمن تتغير ,, مهيب زي باقي
>الدول ,, تزهق منها من اول زيارة ,, ولا تفكر ترجع لها مره ثانيه
>سمير (بتذمر ) : يا خيي ,, هيك عم بيؤل السياح بس ,, تعا عيش هون سنه
>وحده وتحس راسك يكبر من المشاكل
>ابو اماني ( مقطبا حاجبيه ): أعوذ بالله ,, الله يخلي لنا ديرتنا ,, بس
>مثلك عارف بالصيف ومع الحر الي عندنا ,, ماله الواحد إلا يسيّر عليكم
>هالشهرين ,, و يوسع صدره مع الاهل .
>ام اماني ( مفتتحه حوار اخر ) : سمير ,, كيف حال ( ميري ) ؟
>(( ميري هذه زوجه سمير ,, وهي انجيلزيه الأصل و المنشئ ))
>سمير : منيحه ,, كان بدا تيجي معي ,, بس صار عندا شغله ضروريه
>ام اماني : بنشوفها انشالله دامنا بنجلس شهرين ,,, سلم لي عليها
>
>بعد حوالي النصف ساعة ,, وصلت السيارة الى محطتها ,, شارع (
>الادجوردرود ) ,, أو شارع العرب كما يسميه الغالبية ,,
>حيث يحس الزائر هناك ,, وسط رائحة الشواء و دخان المعسل ,, مع صوت
>الأنغام الشرقية ومع كثرة العرب ( الخليجين خاصة ) ,, يحس وكأنه في
>بقعه عربيه!
>كانت الأسرة معتادة على قضاء نصف الرحلة قريبا من الأسواق والمحلات
>التجارية ,, وبالنصف الأخر تذهب الى (( برايتون )) ,, فهناك بيتهم
>الريفي الخاص بهم..
>أبو اماني : ماشاء الله ,, اشوف الشوارع مزحومه ,, يقولون هالسنه الكل
>نوى على لندن
>سمير ( محركا سبابته ) : ايه مزحومه كتير ,, انت اصبر لليل و تشوف
>الناس الي لسه ما صحو ,, هدول دوامهم ليلي و مابيخلو حدا ينام من اصوات
>السيارات و الاغاني!!
>ما أن اختتم سمير حديثه ,, حتى توقفت السيارة معلنه وصولهم الى عماره
>(( واتر قاردن )) ,, حيث شقتهم رقم 8 في الدور الرابع,,
>سمير ( مشيرا للشقه ): اتفضلوا انتو اصعدوا للشقه ,, وانا بشوف لي
>اتنين يحملوا الشناتي.
>نزلت الاسرة من السيارة ,, متوجهين صوب اللفت ,, وحين توقف ,, دخلوا
>اللفت ,, وكبست ابتسام رقم 8 ,, ليصلوا سالمين الى شقتهم,,,,
>
>
>
>
>
>
>
>** ( الفصل الخامس : شقة الحرية ) **
>
>
>أم اماني ( فرحه ) : الحمد لله عالسلامه
>أبو اماني : ايه والله الحمد لله عالسلامه ,, والله يعينك على تنظيف
>الشقه ,, لو انك سامعه كلامي وجايبه الخدامه معنا كان احسن!
>أم اماني ( بصوت شبه مرتفع ) : من كثرنا؟! ,, بعدين الشقه صغيره و
>مايبي لها شغل ,,و الأكل بيكون من برا ,, والبنات بيساعدوني ,, مالها
>داعي اجيب الخدامه وتضيّق علينا!!
>ابتسام ( متوجه ناحية غرفة النوم المشتركة بينها وبين اماني ) :
>واااااو ,, الجو مسكّت ,, بس الغرفة كنها صاغرة عن اول!!
>اماني ( واقفه عند الباب ) : الغرفه هي هي ,, ماتغيرت ,, انتي الي
>عجزتي
>ثم تبتسم ,, وتكمل حديثها متجهه ناحيه النافذه : وحشني هالمنظر الي يرد
>الروح!
>ابتسام : وانا وحشني السوق ,, متى بنطلع نتمشى ؟,, ولا جاين عشان نجلس
>بالشقه!!
>اماني ( بتعجب ) : الله و اكبر عليك!!! ,, اركدي ,, خلينا نرتاح شوي!
>ابتسام ( مبتسمه ) : وانا وش علي منكم؟! ,, ماني مفوته ولا لحظه الى
>طالعه و متمشيه ,, ويا ويل الي يقول لي ثلث الثلاثه كم!
>اماني : الحمد لله و الشكر!!
>ابتسام ( وكأنها تذكرت شيء مهم ) : اقول ,, منتي متصله على دلال
>تبلغينها بوصولنا ,,؟
>اماني ( ببرود ) : الحين دلال صديقتك ولا صديقتي؟ ,, بعدين انا ماني
>ناسيتها ,, لان لندن ما تحلى الى معها
>
>و تعود اماني لمراقبه الشارع الساكن من خلال نافذة الغرفة.
>
>ودلال هذه فتاة كويتيه تعيش في لندن للدراسة ,, تعرفت عليها اماني قبل
>سنتين ,, و في أخر رحلة للندن لم تكن تخرج إلا معها ,, فقد كانت فتاة
>مرحة طيبه تضفي على كل مشوار طابع جميل ,,
>فمع اختلاف ميول أفراد الاسرة ,, كان كل فرد يذهب للمكان الي يفضله ,,
>ولم يكن هناك مشاوير إلزامية ,, عدا تلك التي تستقطع يوما كاملا ,, كـ
>(( بلاك بول )) و (( برايتون ))
انتظرووووووووني