بسـ غزل ـمة
13-06-2006, 01:28
هذي قصة من تأليفي .. طبعا مب أول مرة اكتب انا فيها قصه..
صار لي اكثر من مرة كتب قصص وأنشرها بالنت،، والحمد لله تنال اعجاب القراء.. وحبيت أنشر في ذا المنتدى قصه.. وأتمنى تنال أعجابكم..تراراران القصة..
(أحلام تنسج المستقبل)
الجزء الأول:
مع اشراقة شمس صباح يوم جديد وزقزقة العصفور على الغصن .. خرجت "إيثار" من غرفتها حاملة قفصها الذهبي الصغير بيديها ,, خرجت لحديقة المنزل..
لتعانق أحضان الطبيعة،، ولتستلم خيوط الشمس الذهبية.. وتداعب عينيها قطرات الندى الملقاة على أوراق الأشجار الممتدة عاليا وكأنها ترغب في معانقة الغيوم.. وضعت قفصها الذهبي على العشب وأخرجت طائر الكناري وأخذ يسترسل ألحانه ،، وكانت ألحانه مفعمة بالنشاط ممتلئة بالحيوية تنبعث من منقار يصدر أصواتاً أنشئها الرحمن بعظمة لتكون ميزه لهذا المخلوق اللطيف.. أطلقته في الجو وصاح يغرد في حرية،، تردد صوت تغريده في أذنيها إبان حياة جديدة له "حياة الحرية"..
شعرت بالراحة بعد إطلاق طائرها,, أمسكت طرف ثوبها وأخذت تمسح بعض الغبار العالق في القفص وتتذكر..قبل مضي تسع سنوات..أي كان عمر إيثار 6 سنوات..
أسامة:عزيزتي إيثار تعالي..
إيثار:نعم أخي..
أسامة:أنظري ماذا يوجد خلفي..
إيثار ذهبت لترى,, ..
إيثار تورد خديها سعادة:ياااااه طائر الكناري..
أخرجه أسامة من القفص:ضعي يدك عليه..
إيثار بخوف وضعت طرف إصبعها وهي مغمضة العينين إلا أن لامس طرف إصبعها بريش الطائر..
فتحت عينياها:انه ناعم..
أخذت تمسح على الطائر براحة كفها الصغيرة،، وأخاها أسامة يراقبها وهو ممسك بالطائر..
أسامة:أأضعه داخل القفص؟؟
إيثار:ضعه..
اقفل أسامة القفص,, سدد ببصره إلى الاريكه من خلف القفص.. وسرح في بحر خياله كعادته وتفاجأ باشتباك يدي إيثار حول عنقه مذعورة،، ترتجف.. وقف حاملا أخته المشتبكة حول عنقه وأدار بظهره.. ليرى زوجة أبيه القاسية،، ألقى ببصره بين نظراتها القاسية .. (أم إيثار)..
أطلقت كلماتها القاسية كالسم في بدن أسامة والتي تنبعث عن بغض شديد.. وبعدها زفرت زفرةً حادة بأعلى صوتها كادت الجدران أن تتصدع أفزعت الطير وتردد أصداءها في أرجاء الغرفة:إيــــــــــثار..
أصيبت إيثار بالذعر الشديد،، واشتبكت بأخيها بشده..
أزهار(أم إيثار):إيثار ألم أحذرك من الاقتراب من هذا الفتى.. هيا اتركيه،، اتركيه وتعالي معي.. يا لك من فتاة عنيده..
شدت أزهار إيثار بقوة تريد سحبها لكن دون جدوى،، أبعدها أسامة..
أسامة يصرخ:اتركيها..
غضبت أزهار من أسامة وصفعته:وترفع صوتك في وجهي أيها الوقح..
أسامة وحرارة الصفعة تشتعل في خده:أنها أختي ويحق لي رؤيتها متى شئت،،..
أزهار:إنها ابنتي أنا،، ولا أريدها أن تجلس مع شخص قذر مثلك..ولد فاشل..
لم يستطع أسامة تملك أعصابه وتحمل إهاناتها أكثر:أنت القذرة أنت من أحضرك والدي من الشارع منذ أن كنتي تعيشين حياة القطط الشاردة،، وأدخلك هذا القصر لتنعمين بما فيه من خدم،، وألبسك الجواهر والحلي,, التي كنتي تتمنينها في حياتك الماضية،، لا أريد أن أذكرك أكثر بماضيك وأهينك أمام أبنتك ولكن أنت من اضطررتني لفتح الصفحات القديمة التي طليتها بغبار زائف سيزول مع الزمن وتكشف الحقيقة،، وستكشفين بأنك مجرمه.. وأنا من رأيتك ولكن ليت شهادتي كانت تقبل بها في المحاكم،، أنسيت شجرة الكمثرى والسم الذي دسسته فيها لتقتلي أمي،، لقد رأيتك يومها ولكنني لم استطع التحدث ذلك اليوم من هول ما رأيت،، ولكنني الآن أستطيع التحدث،، فلي لسان كما لغيري..
وقفت أزهار صامته قليلا ثم خرجت وصفعت الباب من ورائها..
انهارت إيثار بالبكاء وقام أسامة بالتهدئة من روعها وكفكفت دموعها..
احتضنها لتشعر بالأمان.. وأصبح يغني لها،، ويمسح بيده على رأسها..
أسامة فتى حساس وعمره خمس عشرة سنة،، يحب أخته إيثار أخته من أبيه فأمه قد توفيت من سبع سنين..
نامت إيثار بين ذراعيه،، حملها ووضعها على سريره،، وخرج إلى الحديقة..
ابتسم أسامة:"وداعا أيتها الدنيا،، لقد اقترب أجلي ولن أعيش طويلاً.. وأخيرا سأرحل عن هذه الدنيا الزائلة وأذهب لأرى أمي،، أمي الساجدة الراكعة القائمة،، والتي تدعو ربها ليل ونهاراً.. ولكن ماذا سيحصل لأختي إيثار.. الله سيرعاها"..
فرش سجادته وصلى ركعتين شكرا لله تعالى..
أن أسامة مريض،،مصاب بسرطان الدم وقد طلبوا منه المستشفى أن يبقى هناك،، ولكنه فضل أن يلفظ آخر أنفاس له في البيت،، الذي ترعرع فيه،، البيت الذي قد بنته أمه على أساس الحب والدين وبنته على أساس قوي وهو الأيمان،، ربت أسامه على حب الله ورسوله.. وأحسنت تربيته..
فرغ من صلاته وأدار ظهره ليرى زوجة أبيه..
أسامة سدد بنظراته الخاطفة إليها وقال:أذا انقطع ذكر الله في هذا البيت فعلمي إنني قد مت..
وتركها تفكر بما قاله إليها ،، ذهب إلى غرفته ووضع يده على جبين إيثار ليبعد شعرها المنسدل بنعومة على وجهها،،
وفجأة انتابه ألم شديد وسقط أرضا يصرخ متلويا من الألم قبض بيديه على غطاء السرير لينهض ولكن الغطاء سقط،، أصدر تأويهاً ايقظ إيثار من نومها وأفزع العصفور في قفصه وأخذ يتحرك يمينا وشمالاً..
استيقظ من النوم وهو ممد على سرير أبيض،، وسمع حديث الطبيب مع والده..
الطبيب:للأسف ،، أن أبنك.. في حالة لا نستطيع...
لم يستطع الطبيب أكمال حديثه..
بكى والد أسامه على أبنه الوحيد.. وسمع صوت أسامه يناديه.. ذهب إليه،،
أبو أسامة:ماذا تريد يا حبيبي؟؟!
أسامة والدموع تذرف من عينيه:أريد أن أرى إيثار قبيل موتي.. أرجوك يا أبي..
أبو أسامة:لا يا أسامة لا تقول هكذا..
أسامة:ماذا يا أبي،، لست بطفل لتكذب علي،، لا أمل لي في العيش أعلم ذلك.. أريد أن أرى إيثار.. أبي..
أبو أسامة ذهب لغرفة الانتظار ليأخذ إيثار ويحضرها إلى غرفة أسامة.. دخلت إيثار وهي مسرعة إلى أسامة..
إيثار:أخي أسامة..
حملها أبوها ووضعها على سرير أسامة..
دمعت عيني أسامة ومسحتهما إيثار..
إيثار:أخي لا تبكي..لماذا تبكي؟؟! أخي أخي أسامة رد علي..
ابتسم أسامة:لأنك لن تريني مرة أخرى.. ولن أراك..
إيثار:لماذا؟؟! هل ستسافر..
أسامة:نعم يا صغيرتي..
إيثار:إلى أين؟؟!
أسامة:إلى حيث توجد أمي..
إيثار:وأين توجد أمك؟؟!
أسامة:في عالم بعيــد..
إيثار ببراءة الطفولة سألت:وهل يمكنني الذهاب إلى هناك لأراها؟؟!
تعلثم لسان أسامة ولم يعرف الرد على سؤالها.. احتضنها أسامة،، ودموعه تذرف من عينيه ،، حملها والدها من عنده،، استلقى أسامة.. وتوقف نبضه وتنفسه وتوقفت الأجهزة المحاطة به،، توقف مؤشر نبضه..
سقط أبوه على الأرض ،، يبكي.. وترك إيثار على الأرض وذهبت إلى سرير أسامة..
إيثار تبكي:أسامة .. أسامة،، أسامة.. لا تبكي يا أبي.. انه نائم..
**
أفاقت إيثار من قافلة ذكرياتها،،على صوت زقزقة الطيور..
تنهدت بحزن وهي تمسح طرفها:لقد مضى على موته 9 سنين.. لقد بلغت الخامسة عشر من عمري..
تطلقت أزهار من أشرف والد إيثار منذ خمس سنين..
نشأت إيثار في حياة مضطربة،، لقد عاشت في القصور ولبست الناعم من الملابس وأفضلها،، ولكنها لم تلمس شيء من الحنان فلقد تربت على يد المربيات،، حيث أن والدها منشغل بعمله..
أصاب هذا الشيء بأثر كبير في أخلاقها وسلوكيتها،، مع مظهرها الأنيق وشكلها المترب،، إلا أن تصرفاتها تصدر منها عن غير ملئ إرادتها،، فهي طيبة القلب،، إلا أنها لا تعرف التحدث مع الناس وكيف تتحدث وعن ماذا تتحدث؟؟ سبب لها هذا الشيء عقدة في حياتها..
ترى الجميع يبتعدون عنها ولا يريدون التقرب إليها،، ولكن لديها صديقة واحدة طيبة القلب وتحبها وتفهمها وتفهم ظروفها التي عاشتها حتى أثر عليها هكذا.. ولكن ظروف هذه الفتاة صعبة جداً،، فوالديها ليسا على قيد الحياة،، وتعيش هي لدى أخوها المتملك.. المسيطر عليها الذي يجعلها تخدم زوجته في بيته،،
ترعرعت إيثار في البحث عن شيء مفقود في حياتها يضفي على عيشتها نكهة لتزيدها طراوة،، كانت تعلم بأن لديها عم واحد ولكنها لا تعلم عنه شيء.. ولم تراه في حياتها،، ولكنها تعلم أين يقطن.. وتراه يتردد على بيتهم في الحين والآخر،، ليقترض من أخيه بعض المال فهو بخيل وجشع وفقير..
نهضت من على العشب الأخضر،، تمسح بنظراتها أسوار القصر،، سمعت صوتا قادما من البوابة.. رأت البواب ذاهباً لفتح البوابة.. سيارة قادمة.. ذهبت لمكان اقرب لتراقب الوضع.. خرج من السيارة رجل ،، أرادت التقاط ملامحه أكثر للتعرف على هويته.. ولكنها صعقت،، صعقت..
إيثار:"أسامة".؟؟؟
إنتظروني في الجزء القادم.. واذا في أي تعليق على القصة أرجو الرد السريع..
صار لي اكثر من مرة كتب قصص وأنشرها بالنت،، والحمد لله تنال اعجاب القراء.. وحبيت أنشر في ذا المنتدى قصه.. وأتمنى تنال أعجابكم..تراراران القصة..
(أحلام تنسج المستقبل)
الجزء الأول:
مع اشراقة شمس صباح يوم جديد وزقزقة العصفور على الغصن .. خرجت "إيثار" من غرفتها حاملة قفصها الذهبي الصغير بيديها ,, خرجت لحديقة المنزل..
لتعانق أحضان الطبيعة،، ولتستلم خيوط الشمس الذهبية.. وتداعب عينيها قطرات الندى الملقاة على أوراق الأشجار الممتدة عاليا وكأنها ترغب في معانقة الغيوم.. وضعت قفصها الذهبي على العشب وأخرجت طائر الكناري وأخذ يسترسل ألحانه ،، وكانت ألحانه مفعمة بالنشاط ممتلئة بالحيوية تنبعث من منقار يصدر أصواتاً أنشئها الرحمن بعظمة لتكون ميزه لهذا المخلوق اللطيف.. أطلقته في الجو وصاح يغرد في حرية،، تردد صوت تغريده في أذنيها إبان حياة جديدة له "حياة الحرية"..
شعرت بالراحة بعد إطلاق طائرها,, أمسكت طرف ثوبها وأخذت تمسح بعض الغبار العالق في القفص وتتذكر..قبل مضي تسع سنوات..أي كان عمر إيثار 6 سنوات..
أسامة:عزيزتي إيثار تعالي..
إيثار:نعم أخي..
أسامة:أنظري ماذا يوجد خلفي..
إيثار ذهبت لترى,, ..
إيثار تورد خديها سعادة:ياااااه طائر الكناري..
أخرجه أسامة من القفص:ضعي يدك عليه..
إيثار بخوف وضعت طرف إصبعها وهي مغمضة العينين إلا أن لامس طرف إصبعها بريش الطائر..
فتحت عينياها:انه ناعم..
أخذت تمسح على الطائر براحة كفها الصغيرة،، وأخاها أسامة يراقبها وهو ممسك بالطائر..
أسامة:أأضعه داخل القفص؟؟
إيثار:ضعه..
اقفل أسامة القفص,, سدد ببصره إلى الاريكه من خلف القفص.. وسرح في بحر خياله كعادته وتفاجأ باشتباك يدي إيثار حول عنقه مذعورة،، ترتجف.. وقف حاملا أخته المشتبكة حول عنقه وأدار بظهره.. ليرى زوجة أبيه القاسية،، ألقى ببصره بين نظراتها القاسية .. (أم إيثار)..
أطلقت كلماتها القاسية كالسم في بدن أسامة والتي تنبعث عن بغض شديد.. وبعدها زفرت زفرةً حادة بأعلى صوتها كادت الجدران أن تتصدع أفزعت الطير وتردد أصداءها في أرجاء الغرفة:إيــــــــــثار..
أصيبت إيثار بالذعر الشديد،، واشتبكت بأخيها بشده..
أزهار(أم إيثار):إيثار ألم أحذرك من الاقتراب من هذا الفتى.. هيا اتركيه،، اتركيه وتعالي معي.. يا لك من فتاة عنيده..
شدت أزهار إيثار بقوة تريد سحبها لكن دون جدوى،، أبعدها أسامة..
أسامة يصرخ:اتركيها..
غضبت أزهار من أسامة وصفعته:وترفع صوتك في وجهي أيها الوقح..
أسامة وحرارة الصفعة تشتعل في خده:أنها أختي ويحق لي رؤيتها متى شئت،،..
أزهار:إنها ابنتي أنا،، ولا أريدها أن تجلس مع شخص قذر مثلك..ولد فاشل..
لم يستطع أسامة تملك أعصابه وتحمل إهاناتها أكثر:أنت القذرة أنت من أحضرك والدي من الشارع منذ أن كنتي تعيشين حياة القطط الشاردة،، وأدخلك هذا القصر لتنعمين بما فيه من خدم،، وألبسك الجواهر والحلي,, التي كنتي تتمنينها في حياتك الماضية،، لا أريد أن أذكرك أكثر بماضيك وأهينك أمام أبنتك ولكن أنت من اضطررتني لفتح الصفحات القديمة التي طليتها بغبار زائف سيزول مع الزمن وتكشف الحقيقة،، وستكشفين بأنك مجرمه.. وأنا من رأيتك ولكن ليت شهادتي كانت تقبل بها في المحاكم،، أنسيت شجرة الكمثرى والسم الذي دسسته فيها لتقتلي أمي،، لقد رأيتك يومها ولكنني لم استطع التحدث ذلك اليوم من هول ما رأيت،، ولكنني الآن أستطيع التحدث،، فلي لسان كما لغيري..
وقفت أزهار صامته قليلا ثم خرجت وصفعت الباب من ورائها..
انهارت إيثار بالبكاء وقام أسامة بالتهدئة من روعها وكفكفت دموعها..
احتضنها لتشعر بالأمان.. وأصبح يغني لها،، ويمسح بيده على رأسها..
أسامة فتى حساس وعمره خمس عشرة سنة،، يحب أخته إيثار أخته من أبيه فأمه قد توفيت من سبع سنين..
نامت إيثار بين ذراعيه،، حملها ووضعها على سريره،، وخرج إلى الحديقة..
ابتسم أسامة:"وداعا أيتها الدنيا،، لقد اقترب أجلي ولن أعيش طويلاً.. وأخيرا سأرحل عن هذه الدنيا الزائلة وأذهب لأرى أمي،، أمي الساجدة الراكعة القائمة،، والتي تدعو ربها ليل ونهاراً.. ولكن ماذا سيحصل لأختي إيثار.. الله سيرعاها"..
فرش سجادته وصلى ركعتين شكرا لله تعالى..
أن أسامة مريض،،مصاب بسرطان الدم وقد طلبوا منه المستشفى أن يبقى هناك،، ولكنه فضل أن يلفظ آخر أنفاس له في البيت،، الذي ترعرع فيه،، البيت الذي قد بنته أمه على أساس الحب والدين وبنته على أساس قوي وهو الأيمان،، ربت أسامه على حب الله ورسوله.. وأحسنت تربيته..
فرغ من صلاته وأدار ظهره ليرى زوجة أبيه..
أسامة سدد بنظراته الخاطفة إليها وقال:أذا انقطع ذكر الله في هذا البيت فعلمي إنني قد مت..
وتركها تفكر بما قاله إليها ،، ذهب إلى غرفته ووضع يده على جبين إيثار ليبعد شعرها المنسدل بنعومة على وجهها،،
وفجأة انتابه ألم شديد وسقط أرضا يصرخ متلويا من الألم قبض بيديه على غطاء السرير لينهض ولكن الغطاء سقط،، أصدر تأويهاً ايقظ إيثار من نومها وأفزع العصفور في قفصه وأخذ يتحرك يمينا وشمالاً..
استيقظ من النوم وهو ممد على سرير أبيض،، وسمع حديث الطبيب مع والده..
الطبيب:للأسف ،، أن أبنك.. في حالة لا نستطيع...
لم يستطع الطبيب أكمال حديثه..
بكى والد أسامه على أبنه الوحيد.. وسمع صوت أسامه يناديه.. ذهب إليه،،
أبو أسامة:ماذا تريد يا حبيبي؟؟!
أسامة والدموع تذرف من عينيه:أريد أن أرى إيثار قبيل موتي.. أرجوك يا أبي..
أبو أسامة:لا يا أسامة لا تقول هكذا..
أسامة:ماذا يا أبي،، لست بطفل لتكذب علي،، لا أمل لي في العيش أعلم ذلك.. أريد أن أرى إيثار.. أبي..
أبو أسامة ذهب لغرفة الانتظار ليأخذ إيثار ويحضرها إلى غرفة أسامة.. دخلت إيثار وهي مسرعة إلى أسامة..
إيثار:أخي أسامة..
حملها أبوها ووضعها على سرير أسامة..
دمعت عيني أسامة ومسحتهما إيثار..
إيثار:أخي لا تبكي..لماذا تبكي؟؟! أخي أخي أسامة رد علي..
ابتسم أسامة:لأنك لن تريني مرة أخرى.. ولن أراك..
إيثار:لماذا؟؟! هل ستسافر..
أسامة:نعم يا صغيرتي..
إيثار:إلى أين؟؟!
أسامة:إلى حيث توجد أمي..
إيثار:وأين توجد أمك؟؟!
أسامة:في عالم بعيــد..
إيثار ببراءة الطفولة سألت:وهل يمكنني الذهاب إلى هناك لأراها؟؟!
تعلثم لسان أسامة ولم يعرف الرد على سؤالها.. احتضنها أسامة،، ودموعه تذرف من عينيه ،، حملها والدها من عنده،، استلقى أسامة.. وتوقف نبضه وتنفسه وتوقفت الأجهزة المحاطة به،، توقف مؤشر نبضه..
سقط أبوه على الأرض ،، يبكي.. وترك إيثار على الأرض وذهبت إلى سرير أسامة..
إيثار تبكي:أسامة .. أسامة،، أسامة.. لا تبكي يا أبي.. انه نائم..
**
أفاقت إيثار من قافلة ذكرياتها،،على صوت زقزقة الطيور..
تنهدت بحزن وهي تمسح طرفها:لقد مضى على موته 9 سنين.. لقد بلغت الخامسة عشر من عمري..
تطلقت أزهار من أشرف والد إيثار منذ خمس سنين..
نشأت إيثار في حياة مضطربة،، لقد عاشت في القصور ولبست الناعم من الملابس وأفضلها،، ولكنها لم تلمس شيء من الحنان فلقد تربت على يد المربيات،، حيث أن والدها منشغل بعمله..
أصاب هذا الشيء بأثر كبير في أخلاقها وسلوكيتها،، مع مظهرها الأنيق وشكلها المترب،، إلا أن تصرفاتها تصدر منها عن غير ملئ إرادتها،، فهي طيبة القلب،، إلا أنها لا تعرف التحدث مع الناس وكيف تتحدث وعن ماذا تتحدث؟؟ سبب لها هذا الشيء عقدة في حياتها..
ترى الجميع يبتعدون عنها ولا يريدون التقرب إليها،، ولكن لديها صديقة واحدة طيبة القلب وتحبها وتفهمها وتفهم ظروفها التي عاشتها حتى أثر عليها هكذا.. ولكن ظروف هذه الفتاة صعبة جداً،، فوالديها ليسا على قيد الحياة،، وتعيش هي لدى أخوها المتملك.. المسيطر عليها الذي يجعلها تخدم زوجته في بيته،،
ترعرعت إيثار في البحث عن شيء مفقود في حياتها يضفي على عيشتها نكهة لتزيدها طراوة،، كانت تعلم بأن لديها عم واحد ولكنها لا تعلم عنه شيء.. ولم تراه في حياتها،، ولكنها تعلم أين يقطن.. وتراه يتردد على بيتهم في الحين والآخر،، ليقترض من أخيه بعض المال فهو بخيل وجشع وفقير..
نهضت من على العشب الأخضر،، تمسح بنظراتها أسوار القصر،، سمعت صوتا قادما من البوابة.. رأت البواب ذاهباً لفتح البوابة.. سيارة قادمة.. ذهبت لمكان اقرب لتراقب الوضع.. خرج من السيارة رجل ،، أرادت التقاط ملامحه أكثر للتعرف على هويته.. ولكنها صعقت،، صعقت..
إيثار:"أسامة".؟؟؟
إنتظروني في الجزء القادم.. واذا في أي تعليق على القصة أرجو الرد السريع..