PDA

عرض كامل الموضوع : (أحلام تنسج المستقبل) قصة من تأليفي ياريت تدخلون


بسـ غزل ـمة
13-06-2006, 01:28
هذي قصة من تأليفي .. طبعا مب أول مرة اكتب انا فيها قصه..
صار لي اكثر من مرة كتب قصص وأنشرها بالنت،، والحمد لله تنال اعجاب القراء.. وحبيت أنشر في ذا المنتدى قصه.. وأتمنى تنال أعجابكم..تراراران القصة..

(أحلام تنسج المستقبل)

الجزء الأول:
مع اشراقة شمس صباح يوم جديد وزقزقة العصفور على الغصن .. خرجت "إيثار" من غرفتها حاملة قفصها الذهبي الصغير بيديها ,, خرجت لحديقة المنزل..
لتعانق أحضان الطبيعة،، ولتستلم خيوط الشمس الذهبية.. وتداعب عينيها قطرات الندى الملقاة على أوراق الأشجار الممتدة عاليا وكأنها ترغب في معانقة الغيوم.. وضعت قفصها الذهبي على العشب وأخرجت طائر الكناري وأخذ يسترسل ألحانه ،، وكانت ألحانه مفعمة بالنشاط ممتلئة بالحيوية تنبعث من منقار يصدر أصواتاً أنشئها الرحمن بعظمة لتكون ميزه لهذا المخلوق اللطيف.. أطلقته في الجو وصاح يغرد في حرية،، تردد صوت تغريده في أذنيها إبان حياة جديدة له "حياة الحرية"..
شعرت بالراحة بعد إطلاق طائرها,, أمسكت طرف ثوبها وأخذت تمسح بعض الغبار العالق في القفص وتتذكر..قبل مضي تسع سنوات..أي كان عمر إيثار 6 سنوات..
أسامة:عزيزتي إيثار تعالي..
إيثار:نعم أخي..
أسامة:أنظري ماذا يوجد خلفي..
إيثار ذهبت لترى,, ..
إيثار تورد خديها سعادة:ياااااه طائر الكناري..
أخرجه أسامة من القفص:ضعي يدك عليه..
إيثار بخوف وضعت طرف إصبعها وهي مغمضة العينين إلا أن لامس طرف إصبعها بريش الطائر..
فتحت عينياها:انه ناعم..
أخذت تمسح على الطائر براحة كفها الصغيرة،، وأخاها أسامة يراقبها وهو ممسك بالطائر..
أسامة:أأضعه داخل القفص؟؟
إيثار:ضعه..
اقفل أسامة القفص,, سدد ببصره إلى الاريكه من خلف القفص.. وسرح في بحر خياله كعادته وتفاجأ باشتباك يدي إيثار حول عنقه مذعورة،، ترتجف.. وقف حاملا أخته المشتبكة حول عنقه وأدار بظهره.. ليرى زوجة أبيه القاسية،، ألقى ببصره بين نظراتها القاسية .. (أم إيثار)..
أطلقت كلماتها القاسية كالسم في بدن أسامة والتي تنبعث عن بغض شديد.. وبعدها زفرت زفرةً حادة بأعلى صوتها كادت الجدران أن تتصدع أفزعت الطير وتردد أصداءها في أرجاء الغرفة:إيــــــــــثار..
أصيبت إيثار بالذعر الشديد،، واشتبكت بأخيها بشده..
أزهار(أم إيثار):إيثار ألم أحذرك من الاقتراب من هذا الفتى.. هيا اتركيه،، اتركيه وتعالي معي.. يا لك من فتاة عنيده..
شدت أزهار إيثار بقوة تريد سحبها لكن دون جدوى،، أبعدها أسامة..
أسامة يصرخ:اتركيها..
غضبت أزهار من أسامة وصفعته:وترفع صوتك في وجهي أيها الوقح..
أسامة وحرارة الصفعة تشتعل في خده:أنها أختي ويحق لي رؤيتها متى شئت،،..
أزهار:إنها ابنتي أنا،، ولا أريدها أن تجلس مع شخص قذر مثلك..ولد فاشل..
لم يستطع أسامة تملك أعصابه وتحمل إهاناتها أكثر:أنت القذرة أنت من أحضرك والدي من الشارع منذ أن كنتي تعيشين حياة القطط الشاردة،، وأدخلك هذا القصر لتنعمين بما فيه من خدم،، وألبسك الجواهر والحلي,, التي كنتي تتمنينها في حياتك الماضية،، لا أريد أن أذكرك أكثر بماضيك وأهينك أمام أبنتك ولكن أنت من اضطررتني لفتح الصفحات القديمة التي طليتها بغبار زائف سيزول مع الزمن وتكشف الحقيقة،، وستكشفين بأنك مجرمه.. وأنا من رأيتك ولكن ليت شهادتي كانت تقبل بها في المحاكم،، أنسيت شجرة الكمثرى والسم الذي دسسته فيها لتقتلي أمي،، لقد رأيتك يومها ولكنني لم استطع التحدث ذلك اليوم من هول ما رأيت،، ولكنني الآن أستطيع التحدث،، فلي لسان كما لغيري..
وقفت أزهار صامته قليلا ثم خرجت وصفعت الباب من ورائها..
انهارت إيثار بالبكاء وقام أسامة بالتهدئة من روعها وكفكفت دموعها..
احتضنها لتشعر بالأمان.. وأصبح يغني لها،، ويمسح بيده على رأسها..
أسامة فتى حساس وعمره خمس عشرة سنة،، يحب أخته إيثار أخته من أبيه فأمه قد توفيت من سبع سنين..
نامت إيثار بين ذراعيه،، حملها ووضعها على سريره،، وخرج إلى الحديقة..
ابتسم أسامة:"وداعا أيتها الدنيا،، لقد اقترب أجلي ولن أعيش طويلاً.. وأخيرا سأرحل عن هذه الدنيا الزائلة وأذهب لأرى أمي،، أمي الساجدة الراكعة القائمة،، والتي تدعو ربها ليل ونهاراً.. ولكن ماذا سيحصل لأختي إيثار.. الله سيرعاها"..
فرش سجادته وصلى ركعتين شكرا لله تعالى..
أن أسامة مريض،،مصاب بسرطان الدم وقد طلبوا منه المستشفى أن يبقى هناك،، ولكنه فضل أن يلفظ آخر أنفاس له في البيت،، الذي ترعرع فيه،، البيت الذي قد بنته أمه على أساس الحب والدين وبنته على أساس قوي وهو الأيمان،، ربت أسامه على حب الله ورسوله.. وأحسنت تربيته..
فرغ من صلاته وأدار ظهره ليرى زوجة أبيه..
أسامة سدد بنظراته الخاطفة إليها وقال:أذا انقطع ذكر الله في هذا البيت فعلمي إنني قد مت..
وتركها تفكر بما قاله إليها ،، ذهب إلى غرفته ووضع يده على جبين إيثار ليبعد شعرها المنسدل بنعومة على وجهها،،
وفجأة انتابه ألم شديد وسقط أرضا يصرخ متلويا من الألم قبض بيديه على غطاء السرير لينهض ولكن الغطاء سقط،، أصدر تأويهاً ايقظ إيثار من نومها وأفزع العصفور في قفصه وأخذ يتحرك يمينا وشمالاً..
استيقظ من النوم وهو ممد على سرير أبيض،، وسمع حديث الطبيب مع والده..
الطبيب:للأسف ،، أن أبنك.. في حالة لا نستطيع...
لم يستطع الطبيب أكمال حديثه..
بكى والد أسامه على أبنه الوحيد.. وسمع صوت أسامه يناديه.. ذهب إليه،،
أبو أسامة:ماذا تريد يا حبيبي؟؟!
أسامة والدموع تذرف من عينيه:أريد أن أرى إيثار قبيل موتي.. أرجوك يا أبي..
أبو أسامة:لا يا أسامة لا تقول هكذا..
أسامة:ماذا يا أبي،، لست بطفل لتكذب علي،، لا أمل لي في العيش أعلم ذلك.. أريد أن أرى إيثار.. أبي..
أبو أسامة ذهب لغرفة الانتظار ليأخذ إيثار ويحضرها إلى غرفة أسامة.. دخلت إيثار وهي مسرعة إلى أسامة..
إيثار:أخي أسامة..
حملها أبوها ووضعها على سرير أسامة..
دمعت عيني أسامة ومسحتهما إيثار..
إيثار:أخي لا تبكي..لماذا تبكي؟؟! أخي أخي أسامة رد علي..
ابتسم أسامة:لأنك لن تريني مرة أخرى.. ولن أراك..
إيثار:لماذا؟؟! هل ستسافر..
أسامة:نعم يا صغيرتي..
إيثار:إلى أين؟؟!
أسامة:إلى حيث توجد أمي..
إيثار:وأين توجد أمك؟؟!
أسامة:في عالم بعيــد..
إيثار ببراءة الطفولة سألت:وهل يمكنني الذهاب إلى هناك لأراها؟؟!
تعلثم لسان أسامة ولم يعرف الرد على سؤالها.. احتضنها أسامة،، ودموعه تذرف من عينيه ،، حملها والدها من عنده،، استلقى أسامة.. وتوقف نبضه وتنفسه وتوقفت الأجهزة المحاطة به،، توقف مؤشر نبضه..
سقط أبوه على الأرض ،، يبكي.. وترك إيثار على الأرض وذهبت إلى سرير أسامة..
إيثار تبكي:أسامة .. أسامة،، أسامة.. لا تبكي يا أبي.. انه نائم..
**
أفاقت إيثار من قافلة ذكرياتها،،على صوت زقزقة الطيور..
تنهدت بحزن وهي تمسح طرفها:لقد مضى على موته 9 سنين.. لقد بلغت الخامسة عشر من عمري..
تطلقت أزهار من أشرف والد إيثار منذ خمس سنين..
نشأت إيثار في حياة مضطربة،، لقد عاشت في القصور ولبست الناعم من الملابس وأفضلها،، ولكنها لم تلمس شيء من الحنان فلقد تربت على يد المربيات،، حيث أن والدها منشغل بعمله..
أصاب هذا الشيء بأثر كبير في أخلاقها وسلوكيتها،، مع مظهرها الأنيق وشكلها المترب،، إلا أن تصرفاتها تصدر منها عن غير ملئ إرادتها،، فهي طيبة القلب،، إلا أنها لا تعرف التحدث مع الناس وكيف تتحدث وعن ماذا تتحدث؟؟ سبب لها هذا الشيء عقدة في حياتها..
ترى الجميع يبتعدون عنها ولا يريدون التقرب إليها،، ولكن لديها صديقة واحدة طيبة القلب وتحبها وتفهمها وتفهم ظروفها التي عاشتها حتى أثر عليها هكذا.. ولكن ظروف هذه الفتاة صعبة جداً،، فوالديها ليسا على قيد الحياة،، وتعيش هي لدى أخوها المتملك.. المسيطر عليها الذي يجعلها تخدم زوجته في بيته،،
ترعرعت إيثار في البحث عن شيء مفقود في حياتها يضفي على عيشتها نكهة لتزيدها طراوة،، كانت تعلم بأن لديها عم واحد ولكنها لا تعلم عنه شيء.. ولم تراه في حياتها،، ولكنها تعلم أين يقطن.. وتراه يتردد على بيتهم في الحين والآخر،، ليقترض من أخيه بعض المال فهو بخيل وجشع وفقير..
نهضت من على العشب الأخضر،، تمسح بنظراتها أسوار القصر،، سمعت صوتا قادما من البوابة.. رأت البواب ذاهباً لفتح البوابة.. سيارة قادمة.. ذهبت لمكان اقرب لتراقب الوضع.. خرج من السيارة رجل ،، أرادت التقاط ملامحه أكثر للتعرف على هويته.. ولكنها صعقت،، صعقت..
إيثار:"أسامة".؟؟؟

إنتظروني في الجزء القادم.. واذا في أي تعليق على القصة أرجو الرد السريع..

بنت العز
13-06-2006, 18:42
مرحبا حبيبتي

يعطيك الف عافيه على القصه
وتسلم لنا اليدين اللي كتبت القصه
مشاء الله الفكره رائعه
وننتظر التكمله منك باقرب وقت

بسـ غزل ـمة
14-06-2006, 02:12
تشكرين أختي الطيبه ع الرد الحلو..

وأنا هذا الجزء هدية لك وللغالين اللي بيردوا..

الجزء الثاني:
الرجل:صباح الخير..
إيثار:صباح النور..
الرجل:أنا أحمد أخو أم أسامة رحمها الله وخال أسامه رحمه الله..
إيثار:أهلا وسهلا بك،، تفضل..
دخل أحمد مع إيثار إلى داخل القصر..
إيثار:تفضل بالجلوس،، إلى أن أنادي على والدي..
ذهبت إيثار إلى مكتبة أبيها.. طرقت الباب ودخلت..
إيثار:أبي رجل يريدك في الطابق السفلي..
هم أبو أسامة بإغلاق كتابه,, ونزل لاستقبال الرجل..
إيثار تراقب الوضع من الأعلى:يااه فيه شبه كبير من أسامة..
بدأت تستمع إلى أحاديثهما..
أحمد:تفضل هذه بطاقتا دعوة،، أدعوك فيهما إلى حضور الحفل الافتتاحي لمعرضي الفني الذي سيتم افتتاحه في يوم الجمعة..
أشرف:لمن البطاقة الثانية؟؟
أحمد:إنها لأبنتك.. أستأذن الآن للذهاب..
أشرف:لقد أنستنا بقدومك..
تحركت إيثار من مكانها ذاهبة إلى غرفتها،،
إيثار:"غداً هو الحفل الافتتاحي إذا،، ماذا سألبس؟؟! سأرى الآن.."
أخرجت ما في خزانتها من ملابس تفضل أن ترتديها،،
إيثار:ماذا ألبس من هذه الكومة كلها؟؟
دخل أشرف على أبنته في غرفتها..
أشرف:ماهذا ؟؟ ما هذه الكومة الهائلة من الملابس؟؟
إيثار:لقد استمعت إلى حديثك أنت وأحمد بخصوص الحفل الافتتاحي وبطاقات الدعوة ولقد قررت الذهاب. يا أبي أراها فرصة مناسبة للخروج معك،، فيا أبي منذ فترة طويلة لم أخرج معك وبعدها سنزور المتحف العالمي لنقضي بعض الوقت بالاستمتاع هناك وبعدها سنذهب إلى مكتب السفريات لنحجز إلى سفر إلى لندن،، كم اشتقت إلى الأجواء الضبابية يا والدي هناك.. فلقد قررت هذا يا أبي نعم وبعدها..
قاطعها والدها:أيمكنني التحدث..
إيثار:لماذا تتحدث،، لا داعي لأن تتعب لسانك يا والدي بالحديث،، أعلم أنك لا تحب التحدث كثيراً،، فهذا يتعب صحتك يا والدي..
قاطعها مرة أخرى:يا إلهي،، يا إلهي.. ابنتي عزيزتي غاليتي هل يمكنني التحدث..
سكتت إيثار بعدما أحست بالإحراج من نبرة والدها..
أشرف:عزيزتي إيثار،، سنذهب إلى الحفل ولكن رجاء،، رجاء مني.. أن تلزمي الصمت هناك،، أنت تعلمين أنك لو تحدثتي قد تتسببين في مشاكل وتحرجينني.. عديني أنك لن تتحدثي مطلقاً،،
إيثار شعرت بالحزن:حسنا يا والدي،، ولكن لو هنالك من كلمني ألا أكلمه,, فسيقولون حينها أن لزمت الصمت،، ابنة الصحافي الكبير صاحب جريدة " إيثار".. خرساء,, وبعده ستنتشر في عالم الانترنيت،، و في الصحف وفي المجلات وأيضا ستوزع النشرات في الملاهي والمقاهي حاملة عنوان ابنة الصحافي الكبير صاحب جريدة " إيثار" اليومية،، خرساء..
يمسح أشرف براحة يده على وجهه:يا إلهي.. لو تردين فقط التحية يكون هذا أفضل شيء،، ابنتي لا أريد أن يعلم الجميع أن أسلوبك في الحديث غير لبقه،، فبعد علمهم بهذا الشيء.. سيفضلون التنحي عنك وتجنب الاختلاط والحديث معك يا أبنتي..
إيثار:والدي أعدك بالتزام جميع أوامرك علي ولكن بشرط..
أشرف:ما هو؟؟
إيثار:أن تأخذ غداً استراحة عن العمل ولا تذهب لمقر صحيفتك أبداً..
أشرف:أعدكِ بعدم الذهاب إلى المقر ولكن هناك يا ابنتي في المعرض سأعمل فلابد من أجراء الحوار مع بعض الفنانين الموجودين هناك ولابد أن أصغي جيداً إلى الكلمة الافتتاحية،، وأنتبه لأدق التفاصيل،، فهو يوم حافل ويستحق نشرا مميزا في جريدتي،،..
إيثار:لماذا لا تؤكل هذه المهمة إلى أحد الصحافيين العاملين في الجريدة،، فما أكثرهم لديك يا أبي..
أشرف:ولكن هذا الإنجاز العظيم يستحق أن أكتب أنا عنه وأن ينشر تحت اسمي،، أفهمت ما أعني..
لزمت إيثار الصمت إيذاناً بتفاعلها مع أسلوب والدها.. هم أشرف في القيام من سرير إيثار والخروج..
مسكت إيثار يد والدها:أبي..
أشرف:نعم يا عزيزتي..
إيثار:أيمكنك اختيار ثوب لي؟؟
لزم والدها الصمت..
إيثار وعينيها تفيضان رجاءً:والدي .. أرجوك أشعرني ولو مرة واحدة في حياتي أنك مهتم فيني،، قد تظن أنها أشياء صغيره وتافهة أمام مقال مهم ينشر في جريدتك أو شيء آخر.. ولكنها ستكون شيئا يضفي على قلبي كماً كبيرا من السعادة..
احتضن أشرف أبنته:ابنتي قد أكون مقصراً في حقك،، ولكن ما افعله هذا من أجل أن تعيشي وتنعمي بأحلى عيشة..
إيثار:ولكننا يا والدي لدينا ما كيفينا من المال فلماذا لا تلغي هذه الجريدة،، وتعود للعمل كموظف عادي كما كنت تعمل في سابق عهدك..
أشرف:لا يا أبنتي لا أستطيع،، لا بد أن أترك هذه الصحيفة لوريثتي الوحيدة هي أنت..
إيثار:أبي لا تقل هذا الكلام،، أنا لا أريد المال،، ولا أريد أي شيء يتعلق بخصوص المال أريدك أنت فقط..
سقطت دموعها..
أشرف:لا تبكي يا صغيرتي الحلوة،، لا أريد أن أرى دموعك هذه على وجنتيك مرة أخرى..
في صباح يوم الجمعة:
أشرف:هل أنهيت من إعداد نفسك؟؟
نزلت إيثار وقد ارتدت ثوباً ملوناً قصير فيه اندمجت ثلاثة ألوان بشكل متناسق،، وكأنها تناغمت مع بعضها وأنتجت لوحة فنية رائعة والشيء الذي أضفى زهوا على هذه اللوحة الفنية،، شعر إيثار الكستنائي المنسدل بنعومة على كتفيها ،، وقد رفعت منه الجزء القليل،، بدت أكثر جمالاً حيث أنها ارتدت بعض الأساور المتشابهة الأشكال المختلفة الألوان ،، وارتدت على قدميها زوجا رائعاً من البوت (الحذاء العالي القامة).. وعلقت في يدها حقيبة صغيره وكأنها باقة من الزهور في جعبة العروس،، حيث قد علقت في أطرافها الأكسسوارت الزاهية الألوان.. المتناسقة مع ثوبها وبنفس تدريجات الألوان..
إيثار:لقد انتهيت..
أشرف:هيا بنا أذا..
خرجا وركبا في سيارة والدها الفخمة.. وانطلقت السيارة تقطع المسافات وتختصر الطرق.. لتقف أمام مبنى عالي الصرح،، دخلا وسلما بطاقة الدعوة للحارس..
أبهر إيثار أناقة المكان والتنسيق الجميل للأثاث،، بدا المكان وكأنه في عالم العجائب،، فالألوان تتراقص فيه من كل جانب ومن كل زاوية،، وأبدت الزهور عملها الرائع في إظهار رونقاً رائعاً وجوا خاصا..
اختارا مقعدا مناسباً قريبا من المسرح،، جلست إيثار على المقعد المخملي الأحمر.. كانت جميع المقاعد بهذا الشكل,, وكان المكان يضج بالناس،، وكلهم من رونق الأثرياء أو فنانين الرسوم التشكيلة أو ما شابهها من الفنون المتعارفه عليها كفنا نو النحت وغيرهم.. كانت الحاضرات متألقات متزينات بالحلي..
أشرف نظر إلى إيثار وقد ارتسمت علامات السعادة في وجهها،،
أشرف:"لقد كبرت ابنتي ،، في حين أنني لم اشعر بذلك.. لقد أهملتها بالفعل.. ما أجملها،، تبدو أجمل الحاضرات،، لا اعلم لماذا؟؟ ولكنها بدأت تكبر وتحتاجني إلى جانبها كأم وكأب،، أن النقص الذي في داخلها نجم عن الأسى التي عاشته في صغرها،، في أول مشوارها تلقت التعذيب والضرب والتوبيخ من أمها وبعدها عندما شعرت بالحب والأمان مع شخص وتعلقت به بعد تحقيقه لها أسباب السعادة التي تريدها انسحب من حياتها وغادرها إلى الأبد وكأنه حلم قد مر في حياتها ولكنها لم تنسه يوماً في حياتها،، فصورته ما زالت محفورة في ذاكراتها،، وتتذكر جميع ذكرياتها معه مع صغر سنها إلا أنها ما زالت محتفظة بطيف الذكريات التي عاشتها معه وتحت رعايته.. كم أنت يا أسامة أغلى كنز في حياتي ،، لقد ورثت صفات أمك كلها ولكنك سرعان مالحقت بها لم تعش طويلا في هذه الدنيا،،"
قطع حبل الأفكار صوت ابنته إيثار تناديه..
أشرف:نعم.. اعذريني فقد شردت قليلاً..
إيثار:ما رأيك في المكان؟؟
أشرف:في غاية الروعة..
إيثار بعنين براقتين وبخيال واسع ينطلق نحو الأفق:أبي (تتنهد بسعادة) حينما أتخرج من المدرسة سأدخل لأدرس الفن،، نعم يا والدي أريد أن أكشف سر هذه الألوان المتعانقة،، وإلام تشير و غيرها من الأمور الجميلة.. يشدني النظر إلى هذه الألوان روح تهمس بداخلي بهدوء..
أخذ والدها يستمع إلى حديثها بإصغاء جيد،، كان يشعر بأنه لأول مرة في حياته يسمع هذه الكلمات الرائعة من ابنته والتي تكون في محلها الصحيح..
أشرف:"ربما أتت هذه الدعوة لتزيد العلاقة بيني وبين ابنتي أشعر أنني وللمرة الأولى في حياتي استطيع أن أدخل إلى قلبها الأبيض المفتوح وبسهوله،، إيثار تملك قلباً صافيا خاليا من الحقد،، وطيبتها وعواطفها تفوح منها كرائحة الطيب.. الحمد لله الذي انعم علي بهذه المخلوقة التي تؤنس وحدتي"..
بعد إلقاء الكلمة الافتتاحية تم قص الشريط وافتتاح المعرض..
أشرف:عزيزتي إيثار أنا مضطر لأجراء بعض الحوارات الصحافية مع البعض،، فلربما أتأخر فاذهبي حيثما شئتِ في المعرض وتجولي،، إلى أن أتصل عليك..
إيثار:حسنا يا أبي..
ذهب والد إيثار عنها،، أقبلت إيثار على بعض اللوحات تتفحصها وبعض الأعمال.. ولكنها قد تعبت وبحثت عن مكان مناسب وجلست فيه،، كان لا تعرف أحدا من الموجودين..
أشترت لها عصيرا لتشربه,, وأتى لها شابا في مقتبل عمره..
الشاب بابتسامة عريضة:صباح الخير..
إيثار:صباح النور..
الشاب :وليد أحمد ابن الفنان أحمد،،((مد يده ليصافحها))..
إيثار بانزعاج:أنا لا أصافح الرجال..
أنزل يده مستسلما لوضعية هذه الفتاة بعد أن أحرج تماماً..
إيثار تذكرت وعدها لوالدها ولزمت الصمت..
وليد أراد أن يخبئ على الموقف المحرج الذي وضع نفسه فيه:ما رأيك بالمعرض يا إيثار..
لاذت إيثار بالصمت تفكر فيما ستقوله حتى لا تخطئ باختيار الكلمات المناسبة:نعم أنه رائع جداً..
وليد:أنا أدرس في جامعة الفنون..لي في هذا التخصص سنة واحدة..
هزت رأسها لأنها لم تعرف ماذا تقول..
وليد مبتسماً:لك ذوق رائع..
تعجبت إيثار:وكيف عرفت ذلك؟؟
وليد:من طريقة اختيارك لارتداء هذا الثوب مثلا،، فتقاسيم جسمك متناغمة جداً مع ألوان الثوب..
خجلت إيثار من طريقة وليد في اختيار كلماته وتمنت لو أن لديها هذه المقدرة في استمالة الناس إلى جانبها بلسانها دون مشقه في البحث عن الكلمات وعن مقدار مناسبتها للموقف:شكراً لهذا الإطراء الرائع..
أظهرت انشغالا بساعتها اليدوية ،، وسددت ببصرها نحو أحدى اللوحات وجذبها شخص،، متأنق وذات هيبة رائعة في مشيته وكان يبدو لو أنه في الثلاثين من العمر،، أعجبت بمشيته وأناقته.. وكانت تنظر إليه وقد نسيت نفسها.. أبعد الرجل عنيناه عن اللوحة لتتجه إلى إيثار التي قد جمدت منذ أن سدد نظراته نحوها،، ولكن صحافية قد تدخلت وقطعت هذه النظرات لتجري حوار مع هذا الرجل.. وكانت إيثار تراقب الموقف.. وفاجأها صوت وليد..
وليد:آنسة إيثار،، آنسة إيثار..
إيثار:نعم..
وليد:تعالي سأريك أحدى لوحاتي..
إيثار تحركت ألياً وقلبها وروحها وعقلها مع ذاك الرجل الذي لا تعرف عنه شيء..
وليد:ما رأيك بها..
إيثار:جيده وعاديه جداً،، بل أنها قبيحة جدا ولا أرى فيها شيء سوى خربشة أقلام،، اوووووف لقد أثرت انزعاجي.. يالك من.... و
توقفت إيثار عن الحديث بعدما تذكرت وعدها لوالدها،، تغير لون وليد.. ولكنها شعرت بالخجل جداً من كلماتها الغير لبقه والتي أظهرتها كالسم في وجه وليد،، حاولت تفادي الموقف بسرعه..
إيثار:أنا آسفة،، آسفة جدا سامحني أنا لا اعرف في الفن شيء،، اسأل من هم أفضل مني خبرةً،، أكرر اعتذاري مرة أخرى آسفة..
تحركت بسرعة خاطفة وبشكل آلي اتجهت نحو اللوحة لترى الرجل ولكنها لم تجده وجدت فقط الصحافية،، سألتها من غير تردد..
إيثار:من هذا الرجل الذي كنتِ تجرين معه حوارا هنا؟؟
الصحافية:إلا تعرفينه؟؟ أنه المهندس المعماري صلاح عامر..
إيثار:أخو الفنان أحمد عامر؟؟
الصحافية:نعم،، أنا فرح صحافية من جريدة الحوار..
إيثار:أهلا وسهلا.. أنا إيثار ابنة الصحافي أشرف سالم..
فرح أصيبت بالاندهاش:أنت إيثار إذا..ً أبنته الوحيدة..
إيثار لا تريد أن تبدي أي مشكلة مثلما حدث مع وليد:سعدت بلقائك..
انسحبت لا تعلم إلا أين تتوجه تمشي إلى أي مكان تقودها قدماها إليه،، وفجأة رن هاتفها النقال.. والدها..
إيثار:أهلا والدي..
أشرف:تعالي إيثار تريني بالقرب من المسرح..
ذهبت إيثار إلى قاعة المسرح وذهبت إلى والدها وفوجئت بوجود صلاح مع أبيها شعرت بالارتباك حين سدد نظراته الخاطفة إليها.. بدأت أطرافها ترتعش..


كونوا على انتظار مع تحياتي بسمة غزل دمتم بود

قلـبٌ أدمتـه الجــراح ،،
14-06-2006, 17:34
ان شاء الله بقراهــا قرريب حبيبتي

لولا حلاتي ماعش انسان
14-06-2006, 22:37
مشكواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااره
علىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى
القصهههههههههههههههههههههههههههه
الي فوق
الروعه

بنت العز
15-06-2006, 15:54
يعطيك العايفه على الاجزاء
وونتظر منك القيه

snow white
15-06-2006, 16:41
القصة جناان روعة..مالحقت اكمل الاجزاء اللي نزلتيها لانه الدبة اللي فوقي قاعدة تسولف معي..ان شاء الله اكملها بعدين بس الصراحة القصة روعة
يعطيج العافية

الوردة البيضاء
15-06-2006, 19:15
تجنننننننننننننننن القصة
مشكورة ونستنى
ولا تطولي علينا

بسـ غزل ـمة
27-06-2006, 01:38
اعتذر عن أكمال القصة..

لن أكملها وسأكملها في موقع آخر.. لأسباب في نفسي..

أكرر اعتذاري مرة أخرى..

الوردة البيضاء
27-06-2006, 02:31
لية اختي لية كدا تشوقينا
حطيها تكفى<< البنت ما تبغ يه
وادا ما تبغي تحطيها قولينا
على الموقع الله يخليكِ
والله تشوقناا مررةةةة
بس قولي اسمة
تحياااتي

cool_nana
28-06-2006, 11:39
يسلموووووووووووووووو

بنت العز
29-06-2006, 10:44
لية اختي لية كدا تشوقينا
حطيها تكفى<< البنت ما تبغ يه
وادا ما تبغي تحطيها قولينا
على الموقع الله يخليكِ
والله تشوقناا مررةةةة
بس قولي اسمة
تحياااتي


اختي الورده البيضاء ممنوع وضع اي رابط لاي موقع

بنت العز
29-06-2006, 10:45
راح يغلق الموضوع
الى عوده الكاتبه