عرض كامل الموضوع : ][][][][ إنـــتي وأنـــا ][][][][ مذكــــرات أمــ !i!i >> جديد حمران النواظر
ســــــــــــلاف
14-02-2006, 16:45
وان شاء الله الجزء التاسع بالطـــــــــريق ...
واتمنى لكم قراءة ممتعه ...
مع خالص حبي وتقديري :
ســـــــــــلاف . . .
#%غيابك انا موقده%#
15-02-2006, 06:23
مشكوووووووووره حبيبتي ويعطيك العافيه
ســــــــــــلاف
15-02-2006, 11:13
العــــفـــــــــــــو نهووووووي . . .
ومشكووووورة يالغالية حــــــــــيل عالــــــــــــــــــــــــمتابعه المتواصلة . . .
عيون^المها
15-02-2006, 11:53
مشكـووره ياقلـبي علـى التكـمله
بانتـظار المـزيد مـن أجـزاء القصـه الرائـعه
لاتطولــــــــــين فيـها
تحياتــــــــي القلبيـه لك
عيون^المها
16-02-2006, 08:01
ســـــــلاف بلييييييييز عجـلي لنـا بالتكمـله
تـرانـي متحمـسه مـرره ومـن زمـان انتـظر
تحياتـــــــــــــي
عيون^المها
17-02-2006, 12:59
الله يـخليـك ســــلاف حطـي بقيـة الاجزاء كلها هههههههههههههه
<< تحمسـت مرره
لاتطـولين قلـبي فيـها
تحياتـــــــــــي
ســــــــــــلاف
18-02-2006, 14:03
خخخخخخخخخخخخخ هلا والله بعيووون المها . . .
والله حــــــاسه فيك بس المنتدى توه مفتوووح لأنه صار عندهم مشكله وعدلوه وفتحوووه وماحبيت أخبرك وتقعدين على نـــار . . .
ومشكورة انتي ونهوووي عالمتابعه والتواصل الرائع . . .
وكل من يتابعني بس ماشوووف ردودة والزائرين أيضا ً . . .
ســــــــــــلاف
18-02-2006, 14:17
الفصـل طويل فاتمنى عليكم الصبـر والأناه فيه..اقروه براحة لاني كتبته براحة..
تعمقت فيه شوي والحوارات يمكن قلت... بس اتمنى انه يعجبكم..
------------------------
الجزء التــــــــاسع
-------------------
الفصل الأول
مثل المينونة اندفعت حوور من الطابق وهي ما نامت الليل عشان بس تزور امها واعدت لها كل الاعدادات اللي بتملي وقتهم طول الزيارة.. ما حاول علي أنها يمنع بنته المينونة من أي شي بس حذرها بإن للمستشفى قوانين صارمة لازم تحترمها..
طبعا أهي ما بينت جدام أبوها ان هالقوانين ما تعني لها شيئ منعاً للمنــازلات.. اكتفت بأنها تبتسم مثل الأميرة لكن هالطيبة ما تخفي عن عـلي شقاوة بنته الحبيــبة.. بدور كانت تستعد بصمـت وهي ترتجف.. سمـعت من سرور وهي تكلم حور ان امهم فقدت أجمل ما فيها.. الا وهو شعــرها.. وما أكثر اللحــظات اللي تمنت فيـها بدور لو أن شعرها يغـدو مثل شعــر أمها السلسبيــلي..
رتبـت شعــرها بالشباصات الفظيـة وتركته مهدول على جتفها مثل الستـار.. لبست نظارتها اللي خبت جمال عيـنها اللطيفة الأنيقة.. كانت لابسة بانطلون اســود منخفض الخصر ولكنه وسيـع واشبه ببنطلونات العارضــات الرشيــقات.. لبست معاه قميــص ستـايله مثل رعاه البقـر مبكر باللونين الازرق والأسود ومعاه شال اسود صوفي وفي يدها تدلت العمــلة المعدنية المربوطة بالخيـط الجلدي... رفعتها لعيونها وهي تراقبها وتذكر اليوم اللي حصلت فيه عليها... ابتسمت يوم ذكـرت المشـاعر اللي خلفها في نفســها جبر بشهامته وأخلاقه اللي ما عرفتــها لحد ذاك اليوم..
وبهدوء مؤقت طلــعت من الـدار وهي تنتعل النعال المداس الأسود.. حملت بيدها الجاكيت المخملي عشان تلبسه اذا طلعوا .. تتقي من برد الجو..
اما حور فلبست جاكيت وردي شاحب بخلق الجينز ومعاه لفافه مينونة الألوان وشعرها مثبته قذلتها بشباصات بلون الزهر الفاتحة.. كانت عليها تنورة واسعة بيضا اسبانية التصميم مع بوت وردي بلون الجاكيت وتي شرتها ابيـض .. ما حطت على ويهها شي غير الماسكرا وأحمر الخدود من بعد البودرة الجافة.. لمعت شفايفها بالجلوس الزهري اللامع ونزلت من الغرفة بارتباك وحماس ظاهر وهي حاملة بيدها الصنع اليدوي لامها..
يوم نزلت لقت ابوها واقف وهو متذمر.. اكيـد لتأخرها لكنها على طول بدهاء راحت وحظنته عشان تهدي من عصبيته
وهي تغمر ويهها في قميــصه: يبا لا تعصب تكفى حبيبي لا تعصب..
علي وهو منقهر عليها ولكنه تنهد بقوة: ما بعصب عليج مع اني ودي اكفخج بس يالله خلينا نرووح
حور وهي بعدها تلم ابوها وتناظر سرور وهي تغمز لها: أي يبا لاتعصب ولا تكفخني عشان ما ازعل ولا نتهاوش
سحبها علي من على صدره وهو يبتسم بخبث في ويهها : يا زينج ويا مكر اطباعج يلا جدامي..
حور وهي تضحك باست اختها سرور وحملت من عندها شي اهي خبزته هدية لامها.. وعلى جذي انطلقوا في دربهم الى امهم.. حور ماقدرت تسكت في السيارة بسبب الانفعال اللي فيها وهي تكلم ابوها بينما بدور ظلت ساكتة وهادئة وهي تراقب الطريـــج بحذر وكأنها تبي تحفظه.. من يدري يمكن في يوم من الأيام اهي تود انها تـروح لأمها من غير ما تحجز مواعيـد سابقة ويا أبوها..
حور وهي متحمسة وتراوي ابوها اللي سوته مثل الياهل: ادري انه بسـيط بس حطيـت فيه صورتنا بالكريسماس اللي طاف يوم سوو بيت نسووم الحفــلة تذكر يبا؟؟
علي وهو يبتسم لبنته: أي أذكر.. تعالي شخبار نسيم؟؟
حور وهي مندهشة من سؤال أبوها: وايد زينة البارحة كلمتها and believe it or not وايد وايد وحشتها وتسلم عليك..
علي وهو يناظر جدامه ويبتسم: المسيــجينة.. حتى انا بعد وحشتــني. .وما تدرين شكثــر انا احاتيها..
بدور بصوت هادئ: يبا شعن ماما عابدة
علي وهو يرد على بنته: انا اتصلت فيها قبل ليلتين واهي تقول ان الاغراض جاهزة متى ما بغيناها..
حور وكأنها تذكر شي اهي ناسيته: أي يبا بغيت اقول لك... الحين شلون عنا وعن المدارس؟؟؟؟ احنا ردينا من هناك واحنا بعدنا بالدراسة.. شبصير هني
تنهد علي وكانت هذي هي النقــطة اللي كان يتناقش بها مع حرمته امس بالمستشفى: انا وامكم قلنا اننا بننتظر لمن اهي ترد البيت عشان نشوف شاللي بنسويه
بدور بهدوء: وانا بروح مدارسهم الحكومية ولاا؟؟
علي يرد بسرعة: أكيد لا يبا.. مع اننا ما بنلاقي المدرسة اللي تناسبج هني مثل اللي كنتي فيها بس سمعت من خالكم ان المدارس الزينة الخاصة منتشرة وكلها كفووئه..
تنهدت بــدور بتوجس وهي خايفة انها ما تتأقلم بهالمدارس اللي قال عنها ابوها..كانت عيونها تناظر الطريج من غير حواس وفجأة حست بدفى يده الغامرة تكسي بشرة كفها..
رفعت عيونها له وقال لها وهو مبتســم:.. لا تحاتين يبا... دام راس ابوج يشم الهوا لا تحاتين...
ما تكلمت بدور وابتسمت في ويه ابوها بصدق.. وتمنت لو ان السيارة تمشي اسرع من جذي عشان يلحقون على أمها وتشوفها بســرعة..
اما حور فما زالت شكوكها عن كايد حاضرة مثل الشعر الواقفف على راسها.. وحاولت انها تسأل ابوها بس اهي تعرف انها ما تقدر تلاقي حق او باطل معاااه.. ولكن مع أمها أهي بتعرف اشياء اهي ما بتعـرفها.. طرأت على بالها المذكــرات لان في كم مجلد اهم ما قروووه واضطروا انهم يطوفون بعضها عشان يعــرفون شلي صار باختــصار مفيـــد.. كانت حاطة يدها عند ثمها وحواجبها معقودة بتفكيـر عميـق يوم انتبه لها ابوها واستغرب حالها..
ســــــــــــلاف
18-02-2006, 14:18
علي وهو ينبه بنته: حور يبا... وين وصلتي؟
حور وهي تلتفت لابوها بعيونها العســلية الماكرة:.. ها.. لا ولا شي.. بس.. جذي في افكاري ظعت.. (تغير الموضوع ويا ابوها) يبيلي ادور على الكليات عشان التحق في كلية زينة وعشان الدراسات العليا باخذها انتساب الى جامعة جورج تاون بواشنطن..
رفع حاجبه علي وهو يعتدل بقعدته بمواجهة بنته: وان شاء الله بتواصلين الرسم للأبد؟؟؟
حور وهي نظرتتها ساخرة: شرايك انت يعني؟؟ احد يدرس شوي وبعدين يكمل بشي ثاني.. بواصل في الفن والرسم.. ويمكن اتخصص في شي معين يعني نمط من الفنون
تنهد علي بقوة خلت من حور ترفع حاجب مستنكر وقال:.. بتواصلين هالمسرحية يعني لمتى يا حور؟؟ انا بسمح لج (رفع حاجبها ارفع يوم قال هالكلمة) انج تدرسين سنة سنتين.. بس اذا بتخصصين في شي تخصصي في شي مقنع شي اصلب من ... (وقالها باستخفاف) رسم..
بدور وهي تدافع عن اختها غير مباشرة: بس بعد يبا الرسم يعتبر تخصص وفي ناس تدخل فيه وتواصل..
علي وملامحه ملامح الملك اللي خلاص عطى حكمه: الناس.. مب بنتي.. ما يبت ولا وحدة منكم عشان تعيش حياتها بشي ما يدخل عليها شي مثل الرسم... اذا بتدرسين شي يا حور ( وهو يناظرها) درسي شي يفيدج.. درسي الرسم اوكي لتنمية موهبتج.. بس مب كاأختصاص...
حور وهي تفوح من الغضب ولكنها تحاول تكتم اللي فيها وقالت شي من بين ظروسها: على ماظن هذي حياتي اللي انت تتكلم عنها...
رفع حاجبه علي وتكلم بحزم: حياتج اللي بقدرة الله وهبج اياها وتستغلينها احسن استغلال... تفيدين مجتمعج واسرتج في المستقبل.. والا انتي مب مخططة حتى انج تكونين اسرة؟؟؟
حور وهي تهز راسها بصوت منخفض..:.. خطر في بالي هالشي
انفعل علي وهو يناظر بنته باستنكار: .. انتي مب جادة... لانج لو كنتي جادة يا حور صدقيني بتلاقين مني الللي ما لاقيتيه؟؟؟
سكتت حور وهي تناظر اختها بدور بلمحة وترجع تناظر جدامها.. والله حالة ويا هالأبو... كل شي على كيفه؟؟؟ والله اهو اليوم طرق الحديد الحامي فيها.. اهي مأجلة مسألة العائلة الى فترة ثانية بحياتها.. يمكن بسن الثلاثين او اواخر العشرين.. اهي عليها حياة لازم تعيشيها.. مستقبل ثاني غير عن اللي يتوقعه لها ابوها.. مستحيل تتزوج بسن صغير مثل امها وبعدين الزمن تغير والبنت ما صار لازم تتزوج قبل لا تصير بالعشرين.. الحرية مالها أي معنى في هالدنيا؟؟ مثلا ابوها ما خطر في باله انها يمكن تحمل في بالها احلااام تفوق الزواج والانجاب واعداد اسرة..
ومثل الكابوس حل هالشي بعيون حور اللي توسعت بخوف.... وصارت تشوف روحها أم لسبعة اولاد ويا زوج ضخم بكرش تكنس وتطبخ وتغسل صحون وتبدل هذا ويرجع عليها هذاك وهي مثل العود صايرة كشتها قايمة..
سكرت عيونها اللي احترت من هالفكرة وهي خايفة وقلبلها يدق بقوة.. صرخت بداخلها.. كلا ولا.. مستحيل اتزوج.؟؟ مستحيل اتزوج انسان على الأقل جذي.. مستحيل اقضي على احلامي عشان احلام امي وابوي.. اهم يحلمون يشوفوني عرووس فهاي حلمهم الخاص مب شغلي.. لكن انا احلامي تفوق الزواج.. ابي اسافر ابي ازور العالم ابي اشرب من نهل الفن والرسم لمن اتعب واصير مثل مريم نوور..
تكتفت وهي تهز راسها بالايجاب وكأنها خلاص عقدت رايهها.. لاحظها ابوها وهز راسه بنفي وهو يتنهد.. هالبنت محد بيعقلها غير الريل.. كلش مثل الفرس الجامح مالها لجام.. الله يعيين قلبي عليها بس..
وصلوا للمستشفى وبكل طيش طلعت حور قبل ابوها ودخلت بســرعة وعلي يناديها عشان ترجع لانها ما تدل مكان.. اما هي على طول راحت لعند الاستقبال بفوظتها في المكان الاهدى من المقبرة... سألت عن امها وعطوها رقم الطابق والغرفة.. راحت على طول بعناد مع ابوها ومرح شقي وركبت المصعد اللي كان فيه مجموعة من الأطباء والطبيبات بجاكيتهم الأبيض.. كانت اقصر الموجودين في المصعد واكثرهم مرحا.. فراحوا الطباء يراقبونها وكأنها ياهل صغيــرة.. التفتت الى احد الاطباء اللي يناظرها بدهشة ويمكن باعجاب.. ابتسمت بكل رحابة صدر ورجعت عيونها لجدامها وهي تدعي رببها عشان يوصلها المصعد بسرعة...
اول ما وققف المصعد على الطابق طلعت وهي تأشر لهم مع السلامة وعيونهم عليها لحد ما تسكر المصعد... مشت بسرعة في الأروقة وهي تتبع الارشادات اللي عطتها اياها موظفة الاستقبال وهي متلهفة.. تبي تصدم امها بشوفتها... يوم ووصلت للغرفة كانت تلهث وتنورتها تصدر حفيف مع البوت.. وقفت عند باب الدار وهي تتنفس الصعداء وتكبت الدمعة بعيونها.. ومثل المينونة اندفعت الى الغرفة تلاقي امها..
كانت الجازي قبل لا تدخل حور قاعدة تقرى في القرآن اللي يابه لها اخوها البارحة وين ما جرى بينهم نقاش شديد عن مسألة ناصر ما زالت آثاره الحزينة على ويهها وهي تقرأ.. لكن مع الفوظى اللي احدثتها حور يوم وصلت للطابق رفعت عيونها وهي تسكر المصحف متسائلة عن سبب هالفوظى... ويوم شافت حور واقفة جدامها وهي مكشوفة المحيا جميلة الملامح بعيونها اللوزية الرائعة انفرجت شفاهها عن ابتسامة ذهول وفرح عظيم لحضور بنتها..
تجدمت حور لامها وهي تمشي ببطء وعيونها مب مصدقة ولا هي متكتمة بالصدمة اللي ظهرت عليها.. كانت القاعدة خيال امها... النضارة والحيوية والجمال والسنا كله راح وحلت محله الكآبة والاصفرار والمــرض اللي تلوح علاماته مثل راية الحروب..
حست الجازي لصدمه بنتها العنيفة من شكلها لكن ما تكدرت وابتسمت بلطافة وهي تسلي بنتها وتصبرها على اللي صاب امها..
حور وهي تتقرب من امها وتمسك خدها براحتها الصغيرة المعرقة: أمي... أمي الغالية... أمي الجميــلة... شسوى فيـــج المرض؟؟؟شسوى؟؟؟
هطلت دمعة حور بارتجاف صدرها بالآهه العميــقة وهي تنسى كل المرح اللي تحلت فيه من أمس يوم درت انهم بيزورون انها لحد هاللحظة.. وهي تشوف شبح امها الحزين المريض قاعد على الكرسي.. حطت راسها على جتف امها تبجي بحرارة على هالحالة وهي غير عابئة بمشاعر امها اللي يمكن تكون انخدشت على هالشي.. لكن لا.. الجازي ما كانت حزينة او مجروحة المشاعر من حزن بنتها.. يمكن صراحة حور كانت اهي اللي تحتاجه الجازي عشان ترثي نفسها..
وصل علي مع بدور اللي كانت يدها في يد ابوها بسبب الارتباك والتوتر اللي فيها.. ويوم دخل علي دخلت وراه بدور وظل ظهره الحاجب والمانع عن عيونها لشوفة امها.. واول ما انجلى ظهر ابوها عن مرآها شافت امها الي منحنية على الجهة اللي تبجي فيهاا حور عليها مادة يد موصلة باسلاك بلاستيكيه على شعر حور وهي تبوسها وتهديها.. فغرت فاهها بدور بصمت والعبرة تخنق حنجرتها في رقبتها اللؤلؤية.. هطلت دمعتها المكبوتة من الصبح للحين بحرية على وجناتها..
التفتت الجازي لبنتها بدور وعلي راح وشال بنته من على جتف امها واستقبلها بحظنه الدافئ الرائع.. ظلت عيون الجازي مبتسمة وحزينة لمنظر بدور اللي كانت دايما اكثرهم صفاءا ونقاء بالملامح وكأن الواحد يقدر يشوف من خلالها ولكن تحليها بالبرود والصلابة في الفترة الاخيــرة ما سعف الجازي انها تشوف اللي يتخلل بنتها.. وحستها مثل الغريبة او مثل الضائعة في هالدنيا... فمدت يدها تأشر لبنتها انها تتقرب..
بصمت الحزن القاتل تجدمت بدور لامها ومدت يدها عشان تمسك اليد الممدودة لها وقعدت على طرف امها اليمين في السرير... منكسة الرأس مهزومة المشاعر ومصدومة البال.. وكأن أمها على عتبات الموت ومشارفه...
حنت الجازي راسها تناظر عيون بنتها المخبية ورى عدسات النظارة الطبية الزجاجية: يمة. بدور.. ما استاهل منج يعني نظرة..
بدور وهي تهمس بحرارة الدمع من غير ما تناظر امها وتهز راسها بالنفي: ماقدر اطالعج..
الجازي وهي تذرف دمعة ساخنة: هالكثــر كريهة؟؟؟
بدور وهي ترفع راسها بسرعة معقولة في ويه امها وتناظرها وشبح الابتسامة يلوح ما بين الدموع: .. بالعكس.. الا ان الشووق.. اخافه ينط من عيني ويخنقج بلمة.. فما آبي آذيج.
سحبتها الجازي ولمتها بكلامها المعســول اللي يطفي نار الشوق ويأجهها تالي.. حبت جبينها وحبت خدودها وهي تمسح على شعرها الحريري المتين.. اما علي فظلت حور بحظنه تدفن ويهها البندقي في قمــيصه الشتوي..
(بعد لحظات الاستقبال الحزين...)
ســــــــــــلاف
18-02-2006, 14:19
استعادت حور نشاطها وهي تحاول تتجاهل المظهر اللي وصلت عليه أمها وتسلحت بالصبر الغاضب وانما الساكن.. وتمت توري امها العمل اليدوي اللي سوته لامها.. الجازي كانت حابسة مفاجاة في قلبها لبناتها وحبت انها تؤخرها شوي عشان تشوف اللي مسويته لها حور..
حور وهي تحطه في حظن امها وتوريها اياه: اهو عبارة عن بطاقة ولكن بطاقة مطولة يعني ولا هولمارك عندهم مثلها.. (ضحك علي والجازي وهي كملت مع تنسم للهوا) اول ما تفتحينه تشوفينه واحنا بأميــركا يوم حفلة بيت نسوم .. اللعام تذكرينها؟؟
الجازي وهي تطالع علي: وين انســى وتم ابوج طول السنة وهو يتذمر من كل شي صار هناك. ترى بهذيج الحفلة ابوج عرف ان نسيم تدخن..
علي وهو يسترجع الذكرى باكفهرار: ياليتها بنتي بس... ياليتها..
حور وهي تستعين بامها وتتجاسر على ابوها بسخرية: يا حظها..
ضربتها امها بخفة على جتفها لانها تعرف ان بنتها محظوظة بابوها..
كملت حور وهي تصفح البطاقة: وشوفي هذي الصورة بحفلــتنا اخر ايامنا في نيويورك.. كلنا فيها..
بدور وهي مستغربة: من اللي صورنا؟؟؟
علي : نسيم على ما اظن؟؟
حور: لا مب نسيم لان نسيم ويانا شوفها..
الجازي وهي تتكلم وتناظر الصورة ويدها تتحسس حوافها بهدوء: هذاك الولد صورنا.. اللي يا ويا زبون سرور.. (ناظرت عيونهم المتسائلة) نــــاصر... ناصر السالمي..
استغربت حور بشدة من هالشخص اللي اهي ما قابلته..
وتقول امها انه ياا مع زبون سرور..
زبون سرور اهو محمد واللي يا معاه اهو كايد.
فليش امها قالت ان اسمه ناصر؟؟
وبعدين..
مب ناصر هذا اسم ولد خالهم اللي متغرب في اميـــركا؟؟؟
وتذكرت حور بشـــكل لا يصــدق المذكرات اللي ذكرت ان أسم ناصر موجود بعد في هالمذكرات..
وان الأسم الثاني له اهو كايد..
فيا ترى؟؟ من هو هذا الشخص؟؟ كايد ولا ناصر؟؟
هز راسه علي: أيــه.. (استغرب) ما كنت اعرف ان هذا اسمه... كأنه قال لي اسم ثاني بس ما يحضر في بالي؟؟
حور وهي تتكلم بنفسها بهمس من غير ما تناظر احد: كايـــد... اسمه كايد...
ناظرتها امها وهي مستنكرة؟؟ شلي ياب هالاسم على للسان بنتها: يمة؟؟ من وين تعرفين هالأسم
علي وهو يأكد كلام بنتها: أي.. هذا اللي قاله.. اسمه كايد.. واذكره زين لان (تغيرت ملامحه الى النفور) لان زبون سرور قال لي اياه مرة ثانية..
الجازي وبعدها افكارها ما توضح عندها:.. .بس هو وقال لي ان.. أسمه ناصر...
سكت علي وهو يعقد حاجبه بالتفكير وحور على طول ربطت الاحداث ببعضها وتأكدت الصورة في بالها... ناصر اهو كايد اللي لاقوه في اميــركا بالكافيه وكايد اهو ناصر ولد خالها المتغرب بالخارج... حست بالبرد يجتاحها من داخل وكأن رعشة البرد بتسري في جسمها..
اما الجازي فاسترخت اهدابها بالحقيــقة اللي وصــلت لها ...
الجازي كانت اذكى منهم كلهم ونطقتها بدهشتها العارمة: ما صدق...... ما صدق؟؟؟؟..... شلون ماقدرت افكر؟؟؟؟ كايد اسمه الرسمي ناصر... اسمه ناصر في الهوية.... بس ليش جذب باللقب...؟؟؟؟؟ (وكأنها اكتشفت حقيقة اروع من هذي شهقت بحدة تركت ملامحها مبيضة..) يا ربي.... ولد اخوي كان قبالي وما عرفته؟؟ حشاشة يوفي كايد... كان قبالي وما عرفته.. ما عرفته...(تغيرت ملامحها وبدى الوهن يعطيها هالة علىراسها... قدامي وما عرفته..... يا ربي.... (قالت اخر جملة بهمس وهي تسكر عيونها برجفة اسفرت عن انهيار حالتها النفسية..)
ساد الارتباك في الغرفة والجازي اشبه بالمغمى عليها..
تقرب منها علي بخوف ورعب شديدين يحتلونه:.. الجازي.. الجازي.. يام سرور.. (ضرب على خدها) يا روحي يالجازي.. تكلمي قولي شي.. ارجووج.. (التف الى بدور المنصرعة) بدور روحي هاتي لي اقرب نرس بسررررررعة..
ما تعطلت بدور ومثل الجندي الصارم طلعت من الغرفة وراحت لاقرب غرفة للمرضات ونادت على وحدة منهم اللي سرعت ونادت معاها وحدة ثانية..
دخلوا الغرفة وهم يسعفون الجازي اللي بطلوع بدور من الغرفة وقفت في مكيدة الاغماء والانهيار النفسي والآلات اصدرت اصوات طنين تفجر طبلة الأذن.. كانت دقات قلبها المتسارعة اللي تكشف عن حالتها الصحية المتدهورة في هاللحظة... الصدمة كانت اقوى منها واقوى من كيانها كله وسخرية القدر لعبت فيها بشكل وحشي وقاسي اهي ما تقدر تتتحمله اكثر من جذي..
حور وبدور تلايموا على بعض وهم يبجون بحرارة على حاله امهم المتردية.. ويوم دخل الدكتور امر الممرضة انها تطلع كل اللي ماله شغل من الغرفه ولكن حور رفضت انها تطلع فالتفت لها الدكتور بكل صلابة وحدة..
الدكتور وعيونه على حور الخايفة: طلعي ببره من الحجرة وجودج ماله معنى... يلا..
صرف عيونه عنها وهي تناظره وكأن الود ودها تقتله.. لكن الاحراج كان اقوى منها ومن اختها وطلعت من الغرفة وقعدت على كراسي الانتظار لمن وصلهم ابوهم اللي هدى من روعهم وسكنهم قد ما يقدر.. بدور كانت ترتجف بحرارة وحور تناظر الغرفة من الباب المفتوح وهي تحاول انها تسرق لمحات لامها الموجودة وفي قلببها رغبه انها تلكم هالدكتور السخيف اللي نفرها بكلامه المحترف...
وكلها دقيقتين وتهدى حاله امهم الصحية واستعادوها فريق الاسعاف بسرعة وكشفوا عنها غمامة اللا وعي وصحت وهي تحس نفسها متخدرة... جرعتها الممرضة بالمهدئ والدكتور المغرور طلع من الغرفة وهو مسرع وومتوجه صوب علي وبناته متسائل وحاجب من حواجبه مرفوع بتشدق ارستقراطي ..
الدكتور: شصار فيها؟؟؟ كانت اليوم من احس ما يكون حتى ان الريبورت قال انها يمكن تترخص ليلة باجر... ليش تدهورت حالتها؟؟؟
كانت عيونه تتوجه لعلي اللي وقفف بطوله وفاق الدكتور بالطول يمكن بانشات بسيطة وصاروا مثل القرينين بالطول..
علي بلهجة هادئة وراقية ارقى من الدكتور: لا بس اهي ذكرت شي ظايقها ومن جذي تعبت حالتها بس اهي الحين شلونها؟؟
الدكتور وهو يتخصر بكلتا يديه وحست حور انها شوي وترفسه في خاصرته او في ريله يعلها الكسر..: اهي الحين استقرت بس الممرضة عطتها ابرة مهدئة عشان تسترخي.. وبعدين يا بو سرور الحين حرمتك محتاجة لاشد الراحة لان حالتها الصحية على المحك .. تقومون تذكرونها باشياء اهي بغنى عنهها.. جذي تعطوني فكرة ان تصريفها من المستشفى يمكن فكرة مب صائبة..
حور وهي ترد عليه بويه مثل الشرار وبصوت مثل فحيح الحياة: واحنا شدرانا ان بصيبها جذي؟؟
الدكتور وهو يلتفت لها ويكلمها بنفس حدتها: كان لازم تعرفون بحالتها وان أي مريض لازم يلقى كل الراحة.. هالشي ما يبيله كتيب يدوي او دروس نظرية
حور وهي تشخر بسخرية: اللي يسمعك يقول عين عماد.. on purpose and planned
(عن قصد وتخطيط)
الدكتور وهو يحس بنفورها وكلامها الغير محترم معاه: محد قال جذي بس على ماظن انتو كبار..
حور وهي تناظره بتحدي: مب بعينك على الأقل..
علي وهو يهدي الوضع بالكلام مع حور: حور بابا خلاص..
حور وهي تكمل: تكلمنا جذي جنا عبيد ولا نواطير هنا..
علي وهو يلتفت لبنته ويواجهها وبصوت هادئ: حور بس خلاص
ثارت روح حور ووقفت مكانها تواجه الدكتور: هذي امي اللي داخل.. وما اسمح لك تكلمنا جذي got it…
كانت الكلمة الاخيــــرة لدمعة حور اللي سالت بكل شجاعة وصلابة على ويهها وارتجاف شفتيها بينها مثل الياهل الصغيرة اللي ما لها حول ولا قوة.. تلوم الدكتور نبيل على اللي قاله وعلى عصبيته الزايدة ولكن اهو ما يقدر يكبح جماح احساسه كطبيب قدير في معالجة مرضاه ورضاه الكبير لمن واحد منهم مثل الجازي اللي يمتلك قيمة معنوية يصحى بهالسرعة لانه كان بيرخصها بليلة باجر بس الحين الظاهر ان هالخطة بتتكنسل.. وكانت هذي هي المفاجاة الي محضرتها الجازي لبناتها ويا زوجها..
الدكتور وهو يدور مكانه ويرد يلتف ويده تمسح جبينه الناصع اللي يحمل شعره الأسود المشعث بفاعل الانشغال الدائم:.. بو سرور اذا خلصت ابيك في مكتبي..
مشى الدكتور وهو يكبت رغبة انه يلتفت مرة ثانية ويناظر في ويه هالبنت الخلابة السالبة للب.. لكنه ما التفت واختفى في احد الممرات البيضا الشاحبة..
شهقت حور بالبجي في حظن ابوها اللي هداها وظل يمسح على راسها: بس يا بابا.. بس..
حور وسط بجاها:.. الح.. الحقيـ.. الحقير.. يكلمني جذي.... والله .. والله لو خليتني.... جا.. جان..
وانخرطت في البجي الذائب الخائف وابوها يمسح عليها ويبوس مفرق راسها: بس يا بابا.. بسج بجي.. لا تتعبين قلبج الحين بتدخلين على امج شبتقولين لها؟؟؟
بكلامه هذا هدأت نوبة حور الحزينة ورفعت ويهها المحمر وجفونها مثل الحرير القرمزي تلمع بالدمع الماسي.. باصابعها النحيلة الضئيلة مسحت انفها وهي ترتجف يا من البررد يا من المواجهة مع الدكتور..
ســــــــــــلاف
18-02-2006, 14:21
شرس طبعها هالبنت- في بال ابوها بتفكير- ما تقدر تحبس نفسها جدام احد الا وتنفس اللي فيها بروح جامحة.. لازم تتغير حور والا محد بيقدر يتحملها ولا هي بتقدر تعيش باحترام وكياسة وسط الناس... احتلت افكاره البنت الحين اكثر من قبل ووحس بثقل الحمل على نفسه لان الجازي بتكون مريضة ومشغولة بحالتها طول هالوقت..
وعى علي على حقيقة صعوبة الحياة من بعد الجازي لو مثلا صابها شي.. فهالبنات اهي خبيرة بهم وهو بعد بس من دونها يصير كانه المتحكم ب50% من حياتهم.. الخمسين الباقية في يد الجازي اللي ان راحت من غير ما تقول له بضيع ضيعة كبيــرة..
بدور انسلت من عند ابوها وحور وراحت دار امها وقفت على الباب وشافت النرس تبدل لها الشراشف وترتب اغراض الانعاش اللي يابوها معاااهم..
رتبت سرير امها وقبل لا تطلع رمتها بابتسامة مطمئة تحثها على الابتسام بالمقابل ..
لكن بدور ما قدرت وظلت التكشيرة على ويهها وهي تتقرب من سرير امها النائمة..
قعدت يمها على الكرسي وهي ترفع يدها الدافية وهي تمسح على اظافرها الصغيرة الطويلة شوي..
كانت يد امها مكتنزة وأصابعها قصيــرة ولكن حنونة..
رفعت بدور يد امها وفرشت راحتها على خدها المشمشي وهي تكابد الدمعة لا تسيل وتبلل يد امها..
سكرت عيونها وسالت الدمعة من موقها وهي تحس بلطف يدها الحنونة عليها..
نزلتها وهي بعدها باسطتها على راحة يدها..
تمت على هالحال لمن ياتها حور ودخلت الغرفة...
التفتت (حور) الى البطاقة اللي طاحت على الارض وداس عليها احدهم يوم كانت تِنِّعش امها...
رفعتها وهي تمسح عنها الغبار بقلب حزين ومهموووم...
رتبت الصفحة الورقية الصلبة وهي تمسح عليها بشدة..
ضمت البطاقة الى صدرها وتقربت من امها وهي تقعد على الكرسي الثاني بجهة اليسار...
حطت البطاقة على طرف سرير أمها وبسطت راسها وهي تبجي بصمت وحرارة يم راحة يد امها المسترخية على السرير...
الدكتور نبيل لعلي عند الغرفة من بعد ما تمشوا من المكتب لان الدكتور عنده جولة على المرضى : انا كنت برخصها ليلة باجر بس احنا بنتم نراقبها لمدة 48 ساعة لاستقرار حالتها وبنشوف بعدين.. اذا صار بنرخصها واذا حسيت ان حالتها مرتبكة اقل الارتباك بخليها لمدة 48 ساعة ثانية
علي وهو يبتسم بخجل ويده تمر على شعره الاشيب: سامحني يا دكتور على ثورة البنت.. تراها ياهل وما تدري شتقول..
الدكتور نبيل وهو يهز راسه ووكأن ويه حور يا في باله وهو يحاول انه يتخلص منه: لا ما عليك.. معذورة البنت.. وبعدين انا الغلطان.. كنت معصب عل اللي صار وقلت اشياء ما كان المفروض اني اقولها.. اعتذر لها من قبلي (وهو يحط يده على ذراع علي مثل الرياييل) will you?
هز راسه علي بابتسامة اعجاب لهالشخص..: يبلغ..
ابتسم الدكتور نبيل وبكل شهامة مشى عن علي وجاكيته يطير من طرفيه.. مد بعيونه الى غرفة الجازي لقى البنت اللي عرف ان اسمها حور حاطة راسها عند يد امها وويها للباب وهي مسكرة عيونها بألم وكانها تبي تنام.. مع انه مشى عنها بسرعة الاطباء في الممرات الا ان جزء منه بقى عند هذاك الباب ووصورة حور النايمة في باله واضحة في عيونه... ابتسم بطريقة خلابة وهو يدخل الى جناح ثاني وكأن مستحسن هالصورة اللي علقت في باله...
ســــــــــــلاف
18-02-2006, 14:25
http://www.tulsaairports.com/photos/suitcase.jpg
قرار كايد الممزوج بالعناد والأرتباك صار مؤكد.. وقدم الى مكتب شؤون الموظفين بالمجلة اللي اهو فيها اجازة لمدة اســبوعين واعتقـد ان هذي الفتـرة أهي اطول من المستحــق أسبوع واحد يكــفي ..لكن ما يـدري شلي يمكن يحصل فلذا اتخذ احتياطه بأسبــوع ثاني..
محــمد فكـره انشـغل على سـفر كايد وتمــنى لو أنه يعـدل عن قراره لان الرجـعة وهو بهالـحالة النفسـية الشديــدة ما راح يــكون من صالحه.. لكن هذا هو دماغ كايد اللي يتمتع بمثل هالمواقف بعناده الغيــر ناضج..
حياة بلــغت لمحـمد مخــاوفها من هالســفره وكل اللي قدر عليه إنه يطمنها ويصبــرها بالخيــر.. لان كايد انسان قد كلمته والتزامها.. اذا قال لحيـاه انه بيروح هناك عشان يخبرهم عنها فهو راح يقوم بهالخطـوة.. وبعدين ليش التوتر والارتباك (سأل نفسه محمد) كايد اذا ارتبك من هالمسـألة فلأنه ما شاف أهله من زمــأن اما هو وحياة فما له داعي شكهم هذا وارتباكهم...
كان يكلـم حياة اللي مزاجها انقلــب من الفرح والســرور الى لوعة فراق كايد المؤقت حسب علمها..
حياة وهي تعلي صوتها بتنهيدة: بس يا محمـــــد.... أنا خايـفة عليـه.. انا مرة وحدة شفت انهياره العصــبي وما قدرت أسوي شي له وانا وياه... لو يصيبه شي هناك؟؟؟
محمد وهو يناظر بأحد المقالات المقــرر نشرها في العدد اليديد من المجلـة:.. حياة خوفج هذا ماله محل.. كايد مب يـاهل..
حياة وهي تلعب بخصله من شعرها: من يعرف هالشي أكثر مني؟؟؟ بس بعد.. انا خايفة عليه؟
ترك محمد اللي بيده واستند على كرسيه ووجه كامل انتباهه لحياة: انت براسج شي تبينه.. شفيج؟؟؟
انصدمت حياة من محمد اللي قدر يعرف انها تحوس وتلوس لشي في بالها:... زين.. زين انك حسيت...
محمد وهو يضحك: مب صديقج على قلة الفايدة.. قولي شفيج؟
حياة وهي تستوي بقعدتها على كرسي الاستراحة بالبوتيك: شوف.. انا اعرف ان جدول اعمالك مزدحم ما بين المجلة ووكالة العروض والشغلات الثانية...
محمد وهو يرفع حاجب مشــكك ويرد بسخرية على حياةة: اشكر اهتــمامج
حياة بنبرة سريعة: لا شدعوة ... (تنهدت وكملت بصورة أبطأ).. شرايك لو تتخلى عن هالاشغال ذي كلها وترافج كايد في سفــرته؟؟؟
رفع حاجبه وكأنه بيطق السما: excuse me?
حياة وهي تبرر: اسبوعين ما بيضرونك..
محمد وهو مب مصدق اللي تقوله:come again? (عيدي اللي قلتيه) (وهو عارف اهي شقالت بس يسخر منها ليش انها تعرف انه غرقان بالانشغالات)
حياة وهي تبرر وحواجبها مرتفعة بتوسل: وبعدين انت محتاج الى عطلة من كل هالاشغال
محمد وهو يهز راسه نفي: ما قدر اصدق انج انتي تقولين هالحجي وانتي ادرى بالبحر اللي انا ابحر فيه..
سمعت تنهيدة محمد الساخرة بوضوح في اذنها وتكدر خاطرها:.. بيعني لي وايد لو رحت محمد...
محمد وهو مب مقتنع: مب مقنع كلامج يا حياة.. بعدين مثل ما قلت لج كايد ريال جبير ويفهم في مصالحه وما يحتاج الى baby setter (مربية) وبعدين... هاي مسأله عائلية
تقاطعه حياة: بس انت من العايــلة
محمد وهو يضحك: الحين بتسويني واحد من عايلته
حياة بجدية: محمد لا تضحك... انت من عايلة كايد لو ما تدري... انت بحسبه اخوه وصديقه المقرب ويمكن اكثرهم معرفة به.. حتى من أهله..
يعرف محمد بكل هذا لكن بعد ما اقتنع باللي قالته حياة: من طيب اصلـج يا حياة بس بعد مب رايح...
حياة وهي مهزومة: والله بصيح الحين... انت ليش عنيد جذي؟
محمد وهو يضحك بخفة: مب عنيــد لكن انا مالي سالفة اروح ويا الريال بيتهم.. اولا اهو ما عزمني وثانيا ما طلب الرفجة
حياة وهي منفعلة: بس انت صديقه وما يطلب منك هالاشياء لازم انت تفهمها بروحك..
حس محمد ان المكالمة ويا حياة عقيــمة لذا ما حب انه يطول بها اكثر ويخسر وقته الثمين..
محمد وهو يوقف عند مكتبه وسكرتيرته تدخل المكتب ويأشر لها بالصبر ويرجع لحياة: حياة
I got to go now my business need me.. Talk to you later
(سمعها تهف بحرارة وضحك عليها) لا تقلقين ولا تحطين في بالج كايد ريال جبيــر ويعرف للي بمصلحته.. يلا صيري انتي بعد بنت جبيرة وسكري التلفون..
حياة وهي منقهرة: بغيتك عون صرت لي فرعون باي..
محمد وهو ويضحك: باي..
سكرت عن محمد وهي ترمي بالتلفون اللاسلكي على الكرسي وتهب على ريلها تمشي وكأنها فرد من عصابة ماا.. كانت منقهرة لان محمد ما وافق افكارها وقال لها اللي كانت تقوله لنفسها.. كايد كبير ويفهم لمصلحته.. لكن اهي مب قادرة توثق في هالمصلحة اللي بترجع كايد الى البلاد.. تبي تتأكد ان ما بصير شي هناك يخليه ينساها.. فروحة محمد معااه وايد مهمة.. اهي لو ما تبي عمرها جان عرضت نفسها اهي عشان تروح معاه لكن اهي بغنى عن الطراق اللي يمكن تلقاه من كايد.. يمكن يهون عن سالفة الزواج..
لا لا.. مافيج شدة يا حياة انج ترتقين بهالدرجة لانج يمكن تخســرين كل اوراقج وياه...
بس بعد روحته لحاله مب عاجبتها... ولازم تسوي شي عشان تمنع هالشي من انه يصيــر.. بس شلون؟؟ شلون؟؟؟
جميــلة كانت واقفة ويا مجموعة من البنات الراقيات تخبرهم عن الملابس وتعرض عليهم اكثــر من موديل لتجربته وهم مندهشات ومنعجبات بالذوق الرهيب في الملابس الموجودة عندهم.. طبعا اهي الموديلات كانت رهيبة لكن اسعارها عبارة عن نار لاسعة.. تتجاوز ميزانية الناس البسيطة..
لاحظت جميلة اختها اللي كانت واقفة وهي تنسق الملابس اليديدة الواصلة وحواجبها مقطبة.. استأذنت من الزباين وخلتهم بعهدة وحدة من البنات اللي يشتغلون وراحت لعند اختها ببدلتها السودا المحفوفة بالساتان الأنيــق وجوتيها الأحمر اللي يعانق كاحلها بسير مزين بوردة مثل الجوري...
وقفت على راس اختها:.. علامج؟
حياة من غير ما ترفع راسها وهي تناظر القطع:.. شرايج؟؟ التركويز على البني الغامج ولاااا الاخضر الاستوائي عليه؟؟ مع اني اشوفهم اثنينهم يناسبون.. (رفعت عيونها بلمحة) مافيــني شي انتي شفيج؟؟
جميلة وهي تناظر اختها وهي تتخصر بتعالي: ما فيني شي بس ظايقوني البنات للي هناك... كل شي يعجبهم ومب قادرين يختارون..
حياة تبتسم: معذورين...
جميلة وهي تذكر ليلة البارحة اللي زارهم فيها كايد واللي ما عرفت اللي صار بينه وبين ابوها في المكتبة اللي على اثره طلع من البيت.. حبت تستفسر عند حياة لكن الظاهر اهي الثانية ما تعرف من جذي تقطييبة جبينها دلالة على ظيق مزاجها المدلل..
جميلة وهي تقعد على الطاولة الطويلة بجنب اختها:... ما قالج كايد شلي صار بينه وبين ابوي البارحة؟؟؟
ناظرتها حياة وهي تتنهد بالأوف:.. ليش؟؟ انتي شيهمج شقال له ابوي؟
جميلة وهي تتصنع البرود: لا بس... استغربت ان ابوي بغى ينفرد فيه..
حياة وهي تحمل قطع الثياب وتلبسها العارضة البلاستيكية وتبتعد عن اختها:... كل مرة ينفردون ويا بعض وهاي مب اول مرة
جميلة وهي تهز راسها ومادة شفايفها لجدام: صح... مب اول مرة.. بس هالمرة غير.. تظنين كايد طلبج منه؟؟
نزلت يدها حياة وهي تحس بظييييق الخناق من أسألة اختها: مادري.. ما قال لي كايد.. وبعدين (التفتت لها بملامح باردة) ماظن ان كايد بيطلبني جذي؟
جميلة وهي مستغربة تستند على الطاولة وعاقدة يدينها عند صدرها: ما تظنين؟؟ عيل شلون بيطلببج؟؟
حياة وهي تتخصر: اكيد بيييب احد من اهله الرياييل.. وبيطلبوني مثل العرب..
جميلة وهي تسخر: وكايد عنده اهل؟؟؟ ظنيته اوليفر تويست اللي ما عنده احد...
اشمئزت حياة من سخرية اختها السخيفة... وحست انها ما تبي تكلمها في هالموضوع اكثر: سخريتج هذي خليها لج جميلة.. وان جان ما تبين تكلميني الا عشانها فارجوج اعفيــني..
راحت حياة وسحبت جاكيتها والكاب وجنطتها اللي كانت بجلد الحيا وطلعت من البوتيك تحت نظرات جميلة الباردة...
حياة وهي تلبس اغراضها في الشارع ووتكلم نفسها: من تظن نفسها المتزمتة..؟؟؟ اوليفر تويست؟؟؟ السخيفة..
لكن يا حياة ... جميــلة ما قالت لج اللي يزعجج بالصورة؟؟؟ انتي منزعجة لان كايد بيسافر فلا تحطين الحرة في اختج... خلي كل تفكيــرج ووجهيه الى مسألة سفر كايد وغربته عنج... لازم تخلين محمد يسافر وياه لو شنو كان...
---------------------
ســــــــــــلاف
18-02-2006, 14:26
كان قاعد في شقته بالمــساء يطلع الجنطات عشان يرتب بها اغراضه.. ويوم فتح احد الجنطات لقى فيها اطار بصورة عائلية اهو ماقدر الا انه يحملها وياه.. فيها موزة وهو وعايشة وعبدالله...كانت موزة مايلة على ثبانه بارض المزرعة وعواش على الكرسي وعبدالله واقف يمها.. كان هو منشغل في الضحك ويا موزة وعايشة تناظرهم بمرح وعبدالله يناظرهم بهدوء وكأنه متفرج غريب...
ابتسم برقة وهو يمســح على ويه موزة وعايشه وكأنه يقول لهم اني ياي لكم جريب... جريب يا حبيباتي الغاليات...
طلع ثيابه من الكبــت بهدوء.. باجر بيروح يقص التذاكر عشان السفر عشان ما يتعطل.. يمكن يلاقي تعطيل لان الفترة فترة اعيااااد باميــركا فشهر ديسمبر اهو اكثر الاشهر ازدحاما في قوائم السفر.. لكن اهو بيلاقي تذكره ان شاء الله..
وهو يرتب اغراضه وثاندر نايم على بطنه مثل المخدة فوق السرير اندق باب الشقة... عرف كايد من الي يمكن يزوره بس اهو مب متحمس لزيارات احد...
مشى بثقل الدفا المركزي في الشقة وهو حافي الريل. لابس صروال قطني رمادي وتي شرت ازرق ملكي عليه شعار المجــلة ... ناظر من خلال العيون السحرية فلقاه محمد بملابسه الرسميه...
فتح كايد الباب وهو يناظر محمد اللي كان لابس تاكسيدو (بذلة الحفلات الراقية) وشكله كأنه بيروح حفلة من حفلات براغ او فيينا الاسطورية في القرن التاسع عشر او ايام الحروب..
استغرب كايد منه يوم دخل لداخل الشقة: شفيك لابس ؟؟ رايح مكان؟؟؟
محمد وهو يناظر كايد بمرح: مثل ما تعرف... انا بطل الحفلات الرسمية المطلق وحضوري الى مختلف الحفلات امرر مســلم به..
كايد وهو يضحك عقد ذراعيه على صدره : you look smashing (تبدو هائلا) (انحنى له مثل ما يسوي الخدم للعوايل الملكية) يا سمو الأمير..
مشى عنه محمد وهو يسخر منه: اميـــر من غير مملكة.. (ناظر الشقة) متى السفر؟
كايد وهو يستوي بوققفته الشهمة: باجر بروح اقص التذاكر...
محمد وهو يتصرف بغرابة وغموض: ما بتحصل تذاكر بسهولة
كايد وهو يمد يده اليمين وكأنه يبي يشد العضلات اللي فيها من بعد ما مد اليسار عشان يضغط عليها: ادري.. بس بحاول ..
محمد وهو يقعد على حافة طاولة المطبخ المكشوف:.. اتمنى انك تحصل لكن ما ظن هالشي؟
كايد وهو مستغرب: شدعوة؟؟؟ الف وكالة سفر في نيويورك وان شاء الله بلاقي..
محمد وهو يرفع عيون غامضة الى كايد: ما بتلاقي وانا بقول لك ليش؟
كايد وهو متظايق شوي: ليش؟؟؟؟
وقف محمد وطلع تذكرتين من مخباااااه ولوح بهم جدام كايد المنصدم: لاني انا من زمان لقيــت (مد وحدة الى كايد) هذي لك.. (ورفع الثانية بانتصار جدام ويهه) وهذي لي..
فرح كايد للتذكرة اللي بيده لكنه استغرب الثانية اللي بيد محمد:.. لك؟؟؟ وليش؟؟؟؟ رايح مكان انت؟
محمد وهو يهز راسه: اكيــد... رايح وياك ان شاء الله
كايد وهو مندهش: شنو؟؟؟؟؟ وليش؟؟ شعندك هناك؟
محمد وهو يهز راسه ويبعد عيونه عن كايد: محتاج لاجازة.. وانت دايما كنت تقول لي عن مزرعة بيتكم فحسيتها مناسبة حلوة اني آخذ عطلة
كايد وهو رافض هالفكرة تماما لفكرة جالت في باله: محمد...
قاطعه محمد وهو يعرف باللي يفكر فيه كايد ولكنه صرح بشي ثاني بصوت حزيــــن كئيب شوي: ابوي اليوم كلمني عن العهود... قال لي انني لازم افكر في مسألتها زين..
ساد الصمت بين الاثنين الا من تخلل اصوات السيارات في الشوارع اللي تحتهم وصخب المدينة اللي ما تنام..
كايد وهو يضيف بصوت هادئ:.. وانت شنو قلت له؟؟؟
محمد وهو يهز جتفينه باستسلام: قلت له بفكــر.. بس شفايدة التفكيــر اكثر.. كان التصمــيم في صوت ابوي وأنا ما ابي ازعله اكثــر.. (تصلببت ملامحه وكأن ذكر شي مقرف) العمة العتيدة العنود ما قصرت في دفع ابوي لحد ما خلته يكلمني.. .
راح كايد يم محمد وواساه بحط كفه النحيل على جتفه: اسف محمد..
محمد وهو يهز راسه رفضا لهالفكرة: لمشكلة في مو فيني يا كايد صدقني.. العهود قريبة على قلبي وايد واحترمها وعزها وايد.. بس انا اشك...(يعدل فكرته) الا واثق ان العهود ما تفكر فيني ابدا كزوج... وواثق ان في قلبها شخص ثاني اهي تتمناه.. (وانكسر صوته بلمحة حزن) وعمتي العنود اكيد تعرف بهالشي من جذي دفعت ابوي.. والله العالم اهي شنو قالت له عشان يا وكلمني...
سكت كايد تأييدا لكلام محمد.. ومسكينه اهي هالعهود اللي ما شافها كايد الا في مناسبات وعن بعد.. وما شاف منها تجاه محمد الا الاخوة البريئة الصادقة...
محمد وهو يكلم كايد ويفضفض من نفسه: ما ابي اشترك وياهم في هالمسألة بس احس نفسي عاجز عن أي شي.. مهما كان تتم هذي بنت عمتي وشرفها من شرفي وماقدر اسمح لها انها تضيع نفسها مع شخص يمكن طامع في ثروتها
كايد وهو يتكلم بصدق: يمكن ما يبيها لثروتها.. ترى اللي اعرفه عن العهود فهي بنت ساحرة وتملك القلوب
تذكر محمد بكلام كايد هذا سرور وابتسم بألم: يظن العالم يا كايد اننا احنا عيال الاغنياء ما نتعب بحياتنا وما نذوق الألم؟؟؟ شبيقولون يا ترى لو عرفوا عني وعن العهود ؟؟ شبيقولون؟؟ بتتبدل آرائهم عن هالموضوع؟؟ احس حالي تايه يا كايد ما ابي اشترك وياهم بس بنفس الوقت انا انسان عاجز وابد ما علي اهو ابوي اللي عمره ما حرمني من شي وكل اللي قاله لي ونصحني به وصلني للي انا اليوم عليه .. ريال جنتلمان كلمة مسموعة وبصيرة نافذه..
سكت كايد ويلس يم محمد وهو يفكر بالشي بسخرية... كلام محمد عن العوايل الغنية اللي يمر فيها مثل هالأمور بسهولة جريان الماء.. فدايما تلاقي لك قصة مأساوية تجمع بين اثنين وتقربهم وهم بعيدين كل البعد عن بعض..
محمد وهو يكلم كايد من غير ما يناظره ويحوس بالكبك البلاتيني الفاخر: انا تجاسرت وحجزت لي تذكرة وياك على بلادك وقلت انك ما بتمانع.. محلى السفر ويا الاصدقاء.. وانا بهالاجازة الفرضية راح افكر بالموضوع بطريقة ثانية يمكن اقدر اوافق عليها بصورة اقوى من اللي انا افكر فيها حاليا..
ما اعترض كايد ابدا على سفر محمد وابتسم في ويهه: يا محمد ماظن اني بلاقي لي عضيد بهالسفــرة احسن منك ولا افضــل منك.. انا يوم رفضت من شوي لاني كنت اظن انك بتيي كمراقب ولا كمأكد لحياة اني ما بنسى موضوعها هناك...
دق قلب محمد على سرعة بديهة كايد.. فاليوم حياة اتصلت فيه عشان هالموضوع وهو بالطبع رفض لانه يحترم قرار كايد وما وافق على هالشي الا بسبب المشكلة الاخيرة اللي يواجهها مع اهله..
كايد وهو يتوجه للغرفة: وانا كنت يالس ارتب اغراضي في الجنطة؟؟؟
محمد وهو يرافجه للغرفه: زين انت رتب اغراضك.. ترى السفر بعد خمسة أيام..
توه بيقعد كايد على الارض الا رد واستقام بدهشة: خمسة ايام؟؟؟ يااااااااااه وايد..
محمد وهو يضحك ويطلع من الغرفة: ما تعرف الواسطات اللي توسطتها عشان هالتذكرتين لو عرفت جان سجدت لله شاااكر..
كايد وهو يصوت عليه من غير ما يشوفه لانه طلع من الغرفة: بتروح الحين؟
محمد وهو يفتح الباب ويوقف عنده يرد على كايد بصوت مرتفع شوي: أي .. عندنا حفلة رسمية تابعة لسلسلة المطاعم اللي فتحناها بكندا... يلا اشوفك على خير ...
كايد: take care
راح محمد وساد الصمت في الشقة من بعد ما راح...
حس كايد بالشفقة عليه لان على الرغم من شخصيته القويةوالادراية المحنكة الا انه يصير عاجز تجاه اهله اللي يحمل لهم اشد تقديــر.. محمد كان دايما يتصف بالانهزامية والأنصياع لابوه الي يقدره أشد التقديــر ويعتبره مرجعه الأساسي في امور الحياة .. والفيـصل أب لا يمكن وصفه بالجبـروت وانما كلمته مسموعة ولا ينكـر كايد اعجابه بشخصيته العصامية اللي اوصلـته الى هالمنصـب الرفيع كالعربي النافذ في مدينة لاترحم مثل نيويورك.. لكن بعد ما وافقه على بعض افكاره اللي تتعلق بمحـمد اللي من صغر سنه انخرط في السلم الوظيفي.. من ابسط الوظايف الى ابرزها.. الى حد هاللحظة اللي اكتسب بها لقب كبير المحررين في مجلـة نيويورك الاجتماعية ..
ناظر كايد زوج العيـون الناعسة اللي تناظره وابتسم في ويهها بدماثة: والله يا ثاندر انت بنعمة ما تدري بها.. ما عليك من أم ولا أبو ولا عم ولا عمة ... متى ما بغيت تزوجت ومتى ما بغيت طلقت ورحت للثانية...
رفع ويهه ثاندر بحركة مفاجئة ونبح وكأن يوافق كايد على كلامه.. فما كان من كايد الا انه يرميه بقطعة قماش غطت راسه كله..
ســــــــــــلاف
18-02-2006, 14:28
http://www.eso.org/outreach/gallery/las/images/moon-andes-preview.jpg
آن العشــا في الشــرق وبدور اللي ما فارجت غرفتها من وصـلت حستها فرصة انها تطلع وتشم الهوا من بعد ما اسدلت الدنيا استارها وانتهى عرض النهار المسرحي واستراحة ممثلينه في بيوتهم ومهاجعهم.. بعدها ثيابها عليها ما بدلتها لانها ماقدرت تشيل من بالها حالة امها الصحية المتدهورة والنوبة الشديدة اللي انتابتها وياهم..
اما حور فظلت صامته والسكــون مبعثر ملامحها الجميــلة وتاركها في دوامة من الأفكار.. وكلها تتجه صوب هالشخص كايد أو ناصر.. تمنت لو انها تلومه لكن ما قدرت الا انها تشفق عليه أشد الاشفاق وتستعجب من حال الدنيا اللي يرميهم في متاهات وصدف وكانما اهي اعداد الخالق البار ئ العزيز.. مثل الشمس اللي تدور على الكرة الأرضية بنظام صارم لا تتخلله الهفوات..
تلاقت وياه أكثر من مرة وما انكرت على نفسها مشاعرها العميـقة اللي تحسها تجاهه وكأن دمها يحن له ويقربها منه.. اليوم بس عرفت ليش هالمشاعر كانت تنتابها كل ما مر من صوبها.. هذا الدم اللي يجمعهم واللحم اللي يتخالط بجيناتهم المقربة فهو اقرب لها من أي شخص بالدنيا.. هذا ولد خالها ومن اللي عرفته عنه بالاختصار اهو انسـان جدا مظلوم بحياته.. فهي ما تقدر تنسى مذكرات أمها اللي كانت له فيها حصة كبيـرة وعميـقة.. تمنت لو انهم يابو هالمذكرات وما تركوها هناك ببيتهم عشان تقدر تقراها الحين بنهم وبالاخص الصفحات اللي تتكلم عنه... تبي تعرف هالناصر او كايد...
في بالها فظلت اسم كايد لانه لايق عليه بكل بساطة.. تبسمت مع نفسها وهي تذكر ملامحه اللي دايما كانت أشبه بالاستهجان او الاستنكار او الغموض.. وكأنه مخلوق فضائي يعيش في الدنيا لأول مرة ويستغرب امورها المتعددة.. جالت عيونها وهي تتذكر ملامح ويهه اللي قدرت انها تتعمق بها بالليلة اللي كان عندهم بحفلتهم الوداعية..
حنطي اللون وبشرته مشدودة ..جبينه العريض يضم حواجبه الدقيقة المرتبة على عينه اللي تستقر بمحاجرها بكل هدوء وكأنها قانعة بوجودها.. رموش كثيـفه وطويلة من غير تقوس .. وجنه رفيعة بعض الشي ولحيـة نابته تغزر عند الشوارب والذقن.. شفايفه عادية رجولية ولكن بها من الغلض .. وخشم سليـل ورفيع...
تنهدت حور وهي توقف مكانها ببيجامتها اللي تغوص فيها.. قارنت بينها وبين كايد اللي كان عملاق صوبها فهي قصيـرة وشديدة النحل اما هو فكل طويل وعريض المنكبين مثل خالها حارب وهي تعتبر ياهل حذاه.. لكن ما كان هذا اللي يهمها.. اللي يهمها اهي شؤون الصدف في حياتهم وتدخل القدر في مشيئتها...
حور وهي تكلم نفسها وتبعد شعرها البني عن صدغيها: لكن احنا ما عشنا بحياتنا هذي الا بحكمه الله ومشيئته بكتاب القدر.. (رفعت عيونها برجاء الى السماء تخاطب ربها وترفع يدها بالدعاء) يا ربي يا حبيـبي.. ارحمنا وارحم اقدارنا ترى والله اللي جرى علينا اشد من الشدائد.. ارحمنا واهدينا الى دربك يا ربي..
غمرت ويهها بدينها وكأنها تمسح رحمة الله اللي استقرت براحتيها وتبي تستزيد منها...
الا ونور تدخل عليها الغرفة : حور العشا زاهب..
حور وهي تقعد على حافة الدريشة الكبيـرة: مب يعانة؟
نور وهي تتخصر: ياه؟؟ يوم الشبع العالمي؟؟؟ انتي ماتبين بدور ما تبي من ظل عيل؟؟؟
حور ووهي تلتفت لاختها بظيق: نووور قلبي ويهج مالي خلق المناجر الحين
نور وهي توقف على الباب: بس والله فشلتونا عايشة اليوم يات لحالها تزورنا ولا احد منكم نزل؟؟؟
حور وهي مستغربة: ليش موزة وينها؟
نور: اعتذرت لان عندها امتحان باجر وبتظل تذاكر له في البيت..
حور وهي تكلم نفسها بتنهيدة: والله انا اللي ما احب الدراسة اشتقت لها.. محتاجة لشي يشغل بالي
نور ووهي تتظاهر بالتفل: تف تف تف.. فال الله ولا فالج.. انا زين مني فكيت من هالدراسة .. تصدقين؟؟ احسن شي صار لنا هني ان الدراسة انقطعت
ابتسمت لها حور وهي تحذرها: لا تستانسين وايد يا حبيبتي.. الدراسة بترجع وبيدخلج ابوي في المدارس اللي هني..
نور وهي تهففففف بشدة: اوووووووووووووووووووووووووف... صج انج بومة محد يقدر يلاقي الخير منج..
رمتها حور بالمخدة الللي كانت من الديكور اللي يحايط الدريشة.. ونور شردت من الغرفة وتركت الباب مفتوح... لكن مرة وحدة طرى على بال حور اللي قالته اختها... عايشة عندهم ولحالها واهي تقدر تعرف منها كل اللي موزة تسكتها احيانا عن قوله.. فعايشة متحدثة كبيرة بالعادة وفضولية وبتقدر انها توضح لحور اشياء وايد...فما كان من حور الا انها تنقز من مكانها وهي تصفقق بيدها وتكلم نفسها على الدري..
حور وهي تتكلم بهمس: الحين بنعرفك على حقيقتك يا كايد....
نزلت حور الى غرفة الأكل التابعة للمطبخ وتقبع في زاوية الصالة المفتوحة وعلى يمين الباب الأساسي.. كانت عايشة قاعدة على كرسيها المتحرك وسرور تفرش الأكل على السفرة والدري اللي يغطيهم ما سمح لهم يشوفون النازلة .. التفت حور على الدري وراحت لهم من داخل المطبخ..
عايشة اللي سرت بشوف حور: يا هلا ولله بحور العين يا فرحتي بشوفتج
حور وهي تبوس عايشة بالترحاب اللي اعتادوه: هلا والله بشيخة الحريم عايشة ..
عايشة وهي ترفع جلابيتها بزهو: اخجلتم تواضعنا مزمزيل حور.. شخبارج اليوم عساج طيبة؟
حور وبعده شحوب اللي صابها بالمستشفى مع امها يغطيها: مريت بايام احسن
عايشة وهي تقبل هالاجابة الذكية من بنت عمتها: الله يسر ايامج ويبعد الهم عنج وولا يذوقني حزنج
حور وهي تناظر سرور اللي كانت واقفة وتناظر عايشة بحميمية: يا الله على لسانها اللي ينقط عسل.. ولا ايطالية..
عايشة وهي تشهق: وييييييييييييييييييييييييييييه يا حبييييييييي للي يقدر هاللسان.. مب مويز وعبدووه (عبدالله) يسموني العيوووز لا هذرت..
سرور وهي تقعد على كرسيها استعدادا للأكل: لانهم ما يقدروون..
حور وهي تغمز لعايشة: يغارون بالاحرى..
عايشة وهي تهز روحها اعجابا بنفسها: واي.. والله انكم تخلون الواحد يثق في نفسه...
ضحكوا البنات وحور اللي في بالها اسأله عديدة عن هالكايد واللي تتمنى من عايشة انها تخبرها بها... لكن سمحت للعشا انه ينال قدره من الاحترام والصمت جدام نعمة الله الوافرة...
ســــــــــــلاف
18-02-2006, 14:39
http://www.suetaylor.co.uk/images/st218horsebymoonlP.jpg
تحركت بدور بصمت على طول المزرعة واسوارها.. تذرف دمعاتها بهدوء وكانها في حالة من التنسك والتعبد .. تنهدت اكثر من مرة بحرارة وهي تحس بدفا الجاكيت اللي عليها.. فشلون ما تحس بدفاه وهو ملك أمها.. لفت اللفافة على شكل دورات لحد ما اختفت اطرافها (اللفافة) وصارت مثل العقد الضخم عليها..
وصلت الى الوجهة الدافئة من المزرعة الا وهي الأسطبل... دخلت وهي تحس بالكسل والحزن الشديد مثل الثقل اللي يكبل ريلها وتخليها تجرها وراها.. طلت على كبينة الام الفرس ويا المهر لقته يشرب من حليبها بكل شغف ومحبة.. فما كان من هالموققف الا انه يزيد من بجيها واشتياقها الى دفء وحنان امها وشغفها الغير مرتوي.. مشت من الكابينة الى كابينة الفرس الحامل ودخلت عليها لقتها قاعدة على الأرض براحة وكأنها ملكة زمانها... راحت بدور وقعدت في زاوية الكابينة وهي على مقربة من بطن الفرس .. مسحت بيديها على بطنها وهي تحاول تلاقي اللي لاقته بهذاك اليوم علها تلاقي من الراحة اللي يمنع غزر الدمع من الانصباب ..
سرعان ما ابعدت عينها وجلست القرفصاء في هذيج الزاوية وهي تبجي بهدوء.. وغابت في عالم حزنها الدفين بانينها الحزين لدرجة انها ما انتبهت للشخص الواقف على باب الكبينه يناظرها باستغراب وكانها انسانة مب سوية العقل...
كان جبين بدور على ركبتها تضم جسمها الحزين المتهالك من البكاء المتواصل... ويوم حست لنفس ثاني معاها رفعت راسها ببطئ وهي شبه العارفة بمن يكون موجود بهاللحظة في الاسطبل غيرها..
كان اهو واققف وعلى راسه كاب اسود هالمرة ويغطي ملامحه بظلمة الظل بالليل لكن قدرت تحس بعيونه اللي تناظرها باستهجان مع انها غايبة بهاللحظة..
بدور بصوت هامس تترجاه من غير ادراك:.. ارجوك... روح... خلني لحالي.. مالي خلق اشوف احد...
وكان مثل الأمر على عبدالله اللي ابتعد عن باب الكبينة وهو يسكر ستارها ويترك بدور لحالها في الكابينة.. راح ووقف عند باب ساحة ترويض الفروس اللي فيها كان فيها خيله اليديد واللي ما ظل عظم في عبدالله الا وتكسر وهو يحاول يروضه وكانت النتيجة هائلة لان هالخيل مب بس تروض الا صار يرافج عبدالله مثل ظله ويحترمه مثل العبد المطيـع..
راح لعنده عبدالله وهو يطلع مكعبات سكر ويطعمها الخيل ويمسح على مقدمة رأسه الرفيع بيد ابوية..بعد فترة مب الطويلة فجأة رفع راسه الخيل لاحساسه بوجود شخص ثاني وخلى من عبدالله يلتفت ... كانت بدور اللي انعكس عليها ضوء البدر الكامل وهي واقفة ويدها تستند الى بوابة ساحة التدريب.. ما تجدمت اكثر وقعدت على العتبة الخشبية وهي تضم ريلها لصدرها وتناظر لجهة ابعد من عبدالله والخيل...
مسك عبدالله بلجام الفرس وقاوم رغبة في تجاهل وجودها لكن بكاائها اللي حرفيا قطع قلبه عليها جره لها وهو يجر الخيل بيده... تبعه الخيل مثل الحيوان الأليف لمن وصل الى مقربة منها...
رفعت راسها بدور وهي تناظر عبدالله باستغراب وتساؤل.. شلي يبيه الحين منها؟؟
عبدالله بصوت اجش مغلف بجمال هاللليلة الباردة:.. هذا هو ابو المهر اللي تحمله روكسان (اسم الفرس الحامل) اسمه دارك لانه مثل الشوكولاته الغامجة.. تحسين اسم دارك يناسبه؟؟
ألفه بصوت عبدالله جزعت بدور وحست وكأنه انسان متحول... وما قدرت الا أنها تتلفظ من غير وعي: ما ظن ان اكو اسم يناسبه اكثر من هذا...
كبتت رغبه انها تروح وتمسح على عضلا تظهره البائنة في ظلمة الليـل مثل الحلم السرابي.. تم عبدالله واقف وهو ماعطها ظهره وريله الرشيقة بفعل ركوب الخيل ترفعه بكسل ..
بدور وهي تناظر السما وتتكلم.. مب عارفة لمن توجه هالكلام: ... ظنيت اني اكره هالمكان كره العمى لحد ما لقيت الاسطبل.. وفجأة انقلب كرهي الى حب شديد... (التفت لها عبدالله وناظرها وحست بعيونه ونزلت راسها للارض) ما كنت اظن اني بلاقي شي يعجبني في هالديرة من بعد ما خطيتها وانا انحرم من امي..
ترك عبدالله لجام الخيل اللي حس بالحرية فما كان منه الا انه يستعرض فحولته بخيلاء جدام بدور وهو يركض بهداي ويطرق حافره على الارض بكل قوة وصلابه.. ابتسم عبدالله للخيل وحس لاحساسه وقال في خاطره ( خيل ملعون)
وقف بعيد وهو يستند على جدار الاسطبل ويناظر السما وهو ماد ثمه بتفكير: ساعات الواحد يلاقي اللي يكرهه شي اقرب لقلبه من اللي يحبه.. لان الكره يتفهم الانسان ويخليه يصرح باللي يظايقه اكثر من اللي الحب.. اللي يكون عباره عن حالة من الصمت والذهول والسرحان في عالم ماله جاذبيه..
ناظرته بدور باستغراب وانعجااب لكلامه العمـيق... وما قدرت تقول شي... فظلت ساكته وهي تسمع انفاسها اللي تهجدت بفاعل البكاء المرير المساعي..
لكنها قدرت تنطق بشي بعيد عن اللي اهم يقولونه: الفرس باي شهر الحين؟
ناظرها عبدالله باستغراب وكانه مافهم اللي قالته لكنه رفع الكاب عن جبينه شوي وظهر من حلاوة ويهه بالليل وتكلم: بالشهر السادس.. باقي لها خمسـة تعديهم على خير ا ن شاء الله..
بدور ووهي تفكر: اكيد مربحة هالتجارة... الاستيلاد؟؟
هز راسه عبدالله وهو يتخلى عن وقفته ويستغني عنها بالمشي وركل الحصى ..: اكيـد.. اذا كانت تجارة لكن.. انا ما فكرت بهالشي بالاول.. حبيت الفروس لتربيتها.. وما فكرت بالتجارة الا في السنوات الاخيـرة .. (وفجأة سمعت منه تنهيــد ساخط وكأن هالشي ما عجبه) وربحت فيه وايد ما انكر ... بس...
سكت من بعد البس ووقف مكانه عند سور الساحة وهو يسترخي عندها بكل كسل اجفل قلب بدور... قعدت مع نفسها من بعد ما كانت تتأمله وكانها تتزود من شخصه.. استقامت في قعدتها وعقدت حواجبها من اللي كانت تفكر فيه... وقفت مكانها وهي تنهر نفسـها بشدة على اللي فكرت فيه .. وبوقفتها اصدرت صوت خلت من عبدالله يلتفت لها...
كانت بتمشي بس يوم شافته يتقرب وقفت مكانها مثل المشلولة وكأنها تنتظره يتقرب منها..
ببرود تكلمت وحمدت الله على هالبرود: الجو برد.. وانا بدخل داخل الحين..
لكن عبدالله رد عليها بشي غير متوقع: تعرفين تركبين خيل؟؟
هزت راسها بدور بالنفي وهي متحمسة لهالفكرة اللي ما خطرت على بالها..
عبدالله وهو يرفع الكاب عن راسه ويبين ويهه كامل بعيون بدور الظيجة الجميـلة: ما تبين تتعلمين
بدور وهي تذرع المكان بريلها يمين ويسار.. وكانها مب واثقة من اللي اهي تبيه في هاللحظة: ماظن ان عندي وقت.. . عشان اتعلم.. بعد يبيلي استأذن من ابوي...
سخط عبدالله من سمع كلمة ابوي.. الانسان اللي يخاف من معرفته بتواجده اليومي في مزرعته: ما يحتاج ابوج يعرف.. انا بعلمج...
بدور وهي ترفض بحاجب مرفوع: لا شكرا.. ماحب اخبي شي على ابوي... بعدين.. ركوب الخيول مب زين للبنات...
رفع حاجبه عبدالله عن هالمعلومة اليديدة: ومن قال لج؟؟؟
الحرج غطى ويه بدور مثل الستار وبانت حمرة خدودها بوهج القمر: شنو من قال لي؟؟؟ انا اعرف وبس!!!..
عبدالله وهو يسخر بسخرية: اول مرة اسمعها هذي.. بنادي الفروسية بنات وايد كانو يتدربون هناك...
بدور وهي تستمع لكلمة بنات وايد بهزة بداخلها: بنات وايد؟؟؟ وانت رايح هناك تتدرب ولا تطالع في البنات؟؟
انحرج عبدالله بقووو من اتهامها وحس بكلامه متلعثم بحلجه: لا... من قال.. بس .. وانا اتدرب... شفت.. (سمع روحه وكأن مراهق يبرر نفسه جدام ابوه وتعالى الغرور في صوته مرة ثانية) وانتي شعليج رحت اطالع بنات ولا لاء.... ؟؟ تعتبرينها اهانة شخصية
نفذت الهوا بسخرية وهي تناظره بتعالى وببرودها المعتاد: لا بس هاي شي نموذجي من أي ريال... اذا المعترك ما يضم بنات وايد ما يعتبر شي .. دايما تدورون لكم شي عشان تلفتون فيه الانتباه.. مثل الفروسية..
عبدالله وهو يناظرها بعجب وثمه مفتوح وكان الكلام معقود عند شفايفه.. وقهرته اكثر يوم التفت عنه ودخلت داخل الاسطبل بملامحها المنتصرة لشكله الأهبل..
تم مثل الاهبل للحظات واقف وهو يستوعب كلامها لكن هيهات.. تبعها لداخل الاسطبل ولقاها خطرته ووصل الى باابه الرئيسي..
وقفف عبدالله عند الباب وهو يوقفها بصوته: احنا نلفت الانتباه يمكن لاننا لافتين بالاصل... لكن مثل ما انتي تقولين الخيل مب زين لكم فليــش تدخلون نفسكم بامور الرجال..
التفتت له بدور بعيد وهي تسخر منه بكل هدوء: امور الرجال؟؟؟ الظاهر انك عايش في زمن مغبر.. ما عاد في شي بهالدنيا اسمه امور الرجال وامور النساء.. كلنا صرنا متساويين بالحقوق والواجبات والرغبات والاهداف.. مع ان الطرفين مصخوها لمن تداخلت الادوار وصار الريال حرمة والحرمة ريال.. الا ان هذا هو متطلب الزمان الحالي... فلا تيلس تتعالى علي وترفع خشمك وتقول ان الفروسية ملك للرياييل.. لان بزمن العرب قديما الفروسية كانت اشتراك بين الحريم والريااييل
مسك عليها هالنقطة عبدالله: فوريني شطارتج فيها..
وقفت بدور وهي تعقد يدينها على صدرها بظيق..
تجدم عبدالله وهو يحط الكاب على راسه بالعكس وعلى ويهه ملامح التحدي: شقلتي؟
بدور وهي تناظره باستصغار: وانت ما تعرف لنفسك الا بالتحدي؟؟؟
تصلبت ملامح عبدالله في ويهها لكن ما حب انها تنتصر عليه هالمرة فرماها بابتسامة دمثة: يمكن.. بس بهالتحدي اقدر اعرف خصمي بعد..
كان كلامه كافي بالنسبة لها عشان تقبل بتحديه: وشنو هالتحدي؟؟؟
عبدالله وهويتخصر جدامها وهو يوسع عيونه الطفولية: انج تجيدين الفروسية في ظرف زمان قصير.. تجيدينها وتغلبيني بها...
بدور وهي ترفع حاجبها الساخر: ما تحس انه تحدي مب متساوي؟؟؟ انت ما تحديتني بهالشي الا وانت عارف بقدرتك الفروسية ؟؟ فتبي تتحدى وحدة مبتدئة عشان تبين قوتك عليها؟؟؟
انشل لسان عبدالله عن الكلام وبانت ملامح الهبالة على ويهه للمرة الثانية وكرهها بقوة على قدرتها بانها تحوله اللى اهبل في لحظات..
لكن بدور تكلمت مرة ثانية وهالمرة بصوت متحمس ناسي الهم اللي كانت فيه من شوي: لكن بعد بقبل بهالتحدي (لمعت عيون عبدالله بالانتصار السابق اوانه ولكن كملت عليه بدور) بس عشان اهزمك واوطي ذيل الطاوووس اللي تمشي به بس لانك ريال..
سكت عبدالله ولمعة عيونه تشتد وهو يناظر بدور بعمــق. وكأنه يبي يوصل لها داخل اعماقها وبتعمقه هذا قدر يحفر نظراته في ويهها الطفولي البريء.. خافت بدور من الرجفة اللي انتابتها من نظراته العميـقة وكأن يبي يحتلها ويستعمرها.. فما كان منها الا انها تلتفت عنه وتمشي بسرعة.. وكل مالها تسرع في خطوتها عشان تختفي عن عيونه اللي ظلت ترمقها مثل السهم اللي يحترق مكانه في القوس عشان ينطلق وينغرس في ظهرها...
أما عبدالله فظل مكانه واقف وهو يناظر خطى بدور اللي مشت فيها ... عرف ان هالبنت مختلفة عن البنات اللي عرفهم في حياته فهي تقدر توقفف في ويهه وتحقره وتخليه مثل الغبي وهو اللي يظن نفسه اذكى من الذكاء نفسه.. هالبنت تقدر تحسسه انه مجرد ريال غبي من حفنة رياييل غبية.. لكن هين يا انسة... ان ما خليتج تندمين على افكارج هذي..
عبدالله وهو يحط الكاب عدل على راسه وهو يتوعد بها: انا ما وريتج الرياييل اللي انتي ماعرفتيهم بحياتج.. ما كون عبدالله بن حارب..
وبرروح الانتقام والتحدي اللي في قلبه ركب سيارته وانطلق وكانه يبي يشق الشارع اللي ينطلق فيه ويخلف الجحيم بدروب بدور ...
ما كان يدري ان الحرارة اللي تسعر بداخلها بعيده كل البعد عن الانتقام والتحدي.. مع انها اشبه بالشرار الا انها بداية لشي كبيــر في الطريج ينتظره ويحتريه مثل القاتل اللي متخبي عند الاسوار ينتظر مروره عشان ينقض عليه...
عبدالله وهو يضرب بيده على السكان بقهر ويزمجر: من تظن نفسها؟؟؟؟؟ من تظن نفسها... والله ان ما نزلت راسج للقاع وتوطيته ماكون عبدالله... ماكون عبدالله ولد امي وابوي...
ســــــــــــلاف
18-02-2006, 14:49
(دَهاليــزُ ذِكـــرَى)
http://www.waste.org/~rahna/faves/images/shadows.jpg
دخلت بدور البيت وجدام عيونها البنات قاعدات عند الكراسي اللي يم التلفزيون الضخم.. وقفت مثل المجرمة من بعد ما لاحظ الجميع دخولها وجاهدت انها تكون طبيعية..
سرور وهي تناظرها باستفهام: وينج بدور؟؟ ليش ما ييتي على العشا؟
نور وهي تشرب من الشاي اللي على الطاولة بغيض: اكيد راحت للفروس؟؟ وما خذتني كالعادة
بدور وهي تكبح تنهيدة راحة سرت فيها لانها ابتعدت عن عبدالله: ما خذتج لانج بعدج ياهل.. وبعدين انتي شلج فيهم
نور وهي ترادد: اللي لج.. وببعدين انا مب ياهل.. انا خلاص بنت كبيرة وبشهادة عايشة..
ناظرتها عايشة بعجب: الله اكبر.. شدخلها عايشة؟؟ يمة نور لا تدخليني بين الخوات مالي شغل.
نور بحزن وهي تنكس راسها لخيبة الأمل: انتي قلتي انا كبيرة وقد العرس انا شكوووو
ضحكت سرور عليها وحور ردت: مالت عليج والله ان مخج اخترب للأسف.. الناس تكبر وتعقل انتي تدبرين؟
ما تكلمت نور وطلعت لسانها في ويه حور الي استندت باسترخاء..
انضمت لهم بدور وهي تقلع الجاكيت وكأنها تبيتتخلص منه: شعنه متيمعييين؟
عايشة: والله تونا هافين (ماكلين) من طباخ سرور اللي بشهادة الكل الذ من اللذة..
سرور وهي تحني راسها بتواضع: شكرا شكرا عايشة..
عايشة وهي ترد عليها: لا شكر على واجب يا خيتو...
حور ووهي تستغل هاليمعة وهي تسأل:.. زين عايشة.. انا في بالي كمل سؤال.. مادري ان جان تقدرين تجاوبيني عليه ولا لاء..
خافت عايشة من نفسها لانها بالعادة ثرثثارة وموزة ما توافق على ثرثرتها ولكنها: سأسألته؟؟ اخاف تجسس ولا شي؟؟ مافينا ترى اللواء موزة محذرتني ما اخرط وايد...
ضحكت سرور وردت عليها: افا عليج عايشة كلنا اهل.. انتو تعرفون عننا كل شي واحنا ما ندري بكم شي..
عايشة وهي تحاول تنقذ نفسها بابتسامة جبن: وما فينا شي... انا عايشة وهي موزة واخونا عبدالله وحبيبنا ناصر.. بس..
حور وكانها دقت على الناقوس: ... اسألتي عن هالناصر.. (ماعجبها الأسم وايد) احس ان شخصيته وايد غامضة.. وابي أعرف عنه اشياء
عايشة وهي تنحني للطاولة وتحط كوب الشاي من يدها وترجع مكانها: وشلي تبين تعرفينه عنه؟
حور وهي قاعدة على الكرسي ورجليها معقدوتين على طرف بنعومة وضآلة: مثــلا... اهو شلون طبعه؟؟ وشلون كان؟؟ وليش راح؟؟؟
تنهدت عايشة بحرارة وحسـت ان الأسألة ما فيها شي وانها تقدر تجاوب عليها باسهاب لو احبت:... اخوي ناصر ما فيه شي غير عن الناس.. بشر مثل كل خلق الله.. يتنفس وياكل ويشرب ويمشي ويقعد وينام ويصحى.. الا ان اللي يفرقه عن الدنيا انه ... عمره ما شاف المحبة او ذاق حنان الامومة او الابوة...
سكت الكل وتموا يناظرونها وبدور تشرب من الجاي اللي ضافت عليه الحليب..
كملت عايشة من بعد ما استحوذت على اهتمام الكل .. وكانت الابتسامة على ويهها وكانها تفرح بالكلام عن اخوها:.. ناصر وايد طيب.. طيب طيب طيب لدرجة اني ما ذكره الا بطيبته .. كان هادئ وعمري ما شفته يصرخ او يتصرف بانفعال.. مثل الحمل على قوله خالتي رحيمة..
سرور وهي توضح: رحيمة اهي اللي كانت هني اول ما يينا
عايشة وهي تبتسم بحرارة: ايه... خالتي رحيمة ربت كل اجيال بن سالم .. من ابوي وعمتي الى انا اصغرهم ...(اقفلت جملتها وكان المعلومة انتهت الى هذي النقطة.. وتابعت عن ناصر) يوم كنا صغار ما كنت اذكره الا هو والكاميرا اللي بيده (وعلى طول تذكرت حور الكاميرا اللي كان يحملها احيانا لمن يكون موجود بالكافية) يصورنا ويحب يصور..
سكتت وهي تنفثث الهوا وكأنه عب على صدرها. حست حور بالذنب البسيط لانها تخلي عايشة تتكلم.. وكانت توها بتوقفها عن الكلام يوم شرعت عايشة بالحديث مرة ثانية..
عايشة وهي تتعمق في هالقصة: قبل كان بيتنا يموج بالشبيبة.. ناصر ويا شاهين ولد خالتي وعبادي ويا سيف اللي مرافجنه روح بالروح.. عبادي وناصر ماكانو رباعة لهناكي لان... لان (وكأنها تبي تخبي هالحقيقة البشعة عنهم) بس لان.. عبدالله يغار من ناصر
بدور نزلت الكوب اللي بيدها يوم طرى عبدالله في الموضوع.. وتاكدت وحلفت يمين ان الموضوع اكبر من مسألة غيره لان من اللي عرفته عن هالمخلوق انه مليء بالنفووور من كل شي..
عايشة وهي تواصل:.. كنا صغار انا وموزة وقبل لا نكبر كانو يلاعبونا.. شاهين استوى واحد من بيتنا دومه ويا ناصر .. ومويز فرحت لهالشي وانا بعد لاني لقيت خو ثاني ووهي لقت وليف لقلبها مع انها كانت صغيرة..
سكتت عايشة وهي تحط يدها على ثمها وكأنها نطقت بشي محرم... وبعيونها ناظرت الحاظرين اللي كانو منصدمين من حركتها.. وعرفوا الحين سبب تصرف موزة بذيج الليلة
حور وهي تعلق: موزة .. تحب شاهين؟؟
هزت راسها عايشة بالنفي وهي تسكر ثمها ويدها عليه تحكر الكلام.. سود الله ويهج سود الله ويهج وعمايلج يا عويش ياللي ما تعرفين تسدين الاسرار فيج...
سرور وهي تبي تضحك على عايشة اللي ارتبكت جريمة بحد نظرها (عايشة): عواشي.. كملي.. اصلا وجنج قلتي شي
عايشة ووهي ترخي يدها ونظرة الانكسار بعيونها : ما كان لازم اقول هالشي...
حور وهي مستغربة: ان موزة تحب شاهين
هزت راسها عايشة وكانت جملة حور طعم يديد اصطادت فيه عايشة للمرة الثانية.. تصلبت عايشة بشدة وهي توقف حركة راسها.. كاهي الحين خرت ونجبت في مسألة موزة وشاهين..
عايشة وهي تكلم نفسها وتتنهد باستسلام: موزة بتذبحني .. ميتة انا خلاص..
كتمت بدور ضحكة فيها وخبت ابتسامة من نبرة عايشة الفكاهية.. اهي تحس ان هالمسألة فيها موت اما بدور فاكتفت انها تكتم الضحكة القوية فيها..
سرور وهي تمنع حور من الكلام وتروح يم عايشة وتمسك يدها: عواشي.. احنا كلنا اهل واحباب... وترى عادي لو قلتي هالشي..
عايشة وهي تستنكر: عادي؟؟ انتي ما تعرفين مواز شبتسوي فيني؟؟ شويه لو صلبتني وكفختني.. هي ما تقول هالشي لنفسها بترضى انكم تعرفونه؟؟؟
حور وهي تحس بتفاهة الموضوع المكبر هني: مادري انتي ليش مكبرة الموضوع..
عايشة وهي تناظر حور باندهاش: مكبرة الموضوع؟؟؟ انتي تدرين لو عبدالله ولا ابوي يعرفون بهالشي شممكن يصير بموزة؟
ردت عليها حور بدهشة: شممكن يصير؟
عايشة وهي تناظرها بصدمة وكأنها مب مصدقة اللي تقوله:... انتي صاحية؟؟ موزة عادي تموت ويذبحها عبدالله ويشرب من دمها... هاي شرف وسمعة وحنا ما نرضى على العيب فينا.. ترى البنت لا سوت شي يسود ويه اهلها ابوها ما يقدر يرفع راسه جدام الناس ويمشي وهو منكسه لمن اتوطاه الناس جنه التراب.
قشعريرة سرت في ظهر حور من كلام عايشة ومن نبرتها .. اما سرور فما اندهشت من هالكلام لان هذا الشرق اللي الشرف ينحمل بتيجان على رؤوس البنات دامنهم حافظينه.. وبدور ما حاولت انها حتى تتحدى ووتقول ان هالكلام رجعي لان الشرف مقياس في كل زمان ومكان لخلفية الأنسان..
ســــــــــــلاف
18-02-2006, 15:02
سرور وهي تحاول تهدي الموضوع:.. بلا شك يا عايشة.. محد معترض على كلامج.. بس دام هالكلام بيناتنا فصدقيني ما بيطلع.. والا من فينا وقف وكلم اخوج ولا بيتجرى ويتقول على موزة جدام ابوج.. مب احنا يا عايشة..
عايشة وهي تهدى نسبيا من الانفعال اللي صابها: وهاي العزم فيكم سرور.. انا مب قصدي انسبكم للغرب بالعكس.. انتو الله عارف بمعزتكم في قلبي جنكم خواتي..
سرور وهي ترد بكل صدق: واحنا خواتج..
عايشة ابتسمت وهي تحس بالراحة: ما تقصرين والله...
ساد الصمت شوي وخاب امل حور لانها تبي تعرف اكثر من هالشي.. تبي تعرف شي اكثر من مشاعر موزة لشاهين والحين عايشة ما بتتكلم ولا بتقول شي.. يمكن لان عايشة تبي تخفي هالحقايق عنهم كلهم.. او يمكن عايشة ما تعرفها كلها..
وانصدمت حور يوم سمعت صوت عايشة يتكلم وكأنه الجمود نفسه.:.. كل شي كان طبيعي على الرغم من كدره وهمه الكبير.. لحد هذاك اليوم .. اللي راح فيه المخيم السنوي ويا الشبيبة...
سكتت عايشة وكأن الآتي لا تقوى هي عليه.. حتى حور بفضولها اضطرت انها تكبح جماحها احتراما لمشاعر هالبنت اللطيـفة..
كملت عايشة بصوت ارق من اللي مضى: شكثر كان فرحا ن ومتحمس لانه هالمرة عبدالله انضم للكشافة وهو صار من منسقي المخيـم.. وبأول ليــلة.. (سفكت دمعات ساحقة عايشة وهي تهتز بالبجي) صابه الحادث المشؤوم اللي أبعده تماما عنا..
سكتت عايشة لانها انخرطت في بجي اجرى الدمع من عيون بدور وسرور.. حور حاولت تكبت نفسها لكن مع شهقة عايشة اللي كانت بمثابة الحاجز على نفسها ارتجفت شفاتها ببدء البكاء..
عايشة وسط دمعاتها ويد سرور تمسك يدها: دخل هناك.. يبي يشيل احدهم.. لعبوا بالنار.. والنار ما ينلعب فيها... وهم نجوا.. واخوي انا للي راح... اخوي انا اللي تشوهه وضاع منا بهذيج النار... (سحبت نفس قوي) حسبي الله ونعم الوكيــل... راح مني اخوي وهم اللي سلموا.. ياليت نار جهنم تلحقهم للدنيا وتحرقهم مثل ما حرقوا اخوي...
انهارت عايشة من بعد ما ركعت يمها سرور تحظنها وتخفف عنها... وما كانت تدري ولو درت ما قالت اللي قالته... اهي تكلمت بصفة المجهول لكن الي تجهله ان اخوها ما راح الا عشان ينقذ اخوها الثاني... خليصها من امها وابوها... يا ليتج عرفتي يا عايشة وياليته حارب قال.. جان حق كايد ما ضاع ولا انذلت ذكرياته..
بعد لحظات مرت على دموع البنيات حزنا على اخو عايشة العزيز.. وهي تمت تذرف دمعاتها اللي جفونها المخدرة ما حست بنزولها.. كانت سرور بكل طيب خاطر تمسحها من خدها وتمسح دموعها (دموع سرور) من بعدها..
عايشة وهي تتكلم بأسف ولوعة:.... راح ناصر فذيج الحريجة.. ويا لنا شبح تلاحقه نار الدنيا قبل الآخرة.. ما عاد من بعدها اخوي ناصر اهو.. كان قبل يكتم الآه في نفسه ويسمع الكلام ويمرره.. لكن من بعد الحادث صار مثل الروح الهائمة في البيت.. لمن في يوم اختفى وما عرفنا اهو وينه...
سكتت عايشة وبنوح اقل من القبلي كفكفت دموعها وسرور قاعدة يمها تناظرها وحور قلبها محترق ومـتألم بفضاعة على هالانسان.. ودت لو انها تملكه جان توريه من حب الدنيا اللي يعجز عنه البشر كله...
عايشة وهي تكمل ..:.. بعد سنة.. اتصل فينا... اتصل على البيت وشالته موزة للحظ... ينت موزة يوم سمعت حسه.. وتم من بعدها يواعدنا على لتلفون بوقت معين... وكنا ننتظر هالوقت مثل الميانيين.. لحد ما كبرنا وهو ماقطعنا وكل اللي نملكه منه اهو الصوت كل يوم او يومين...
حور وهي تكلم نفسها: مســـكين.. مسكيـــن يا ناصر... تعذبت بالدنيا وانت مالك ذنب فيها
عايشة وهي تعقب: امي اهي السبب.. (بخيبة أمل ورجا) امي هي السبب فرقت بيننا واحنا اخوان.. وزرعت الكره في قلب اخوي عبدالله ولو انه طيب وحباب ومن صغره كان متعلق بناصر بس هي اللي فرقت بينهم.. مادري شكسبت بسواتها هاي.. تفرق بين اخوين...
سرور وهي تمسح دمعاااتها وتشهق بالعالي عشان تسترجع النفس.. : معليه يا عايشة.. معليه.. اخوج لمتى بيظل بعيد عنكم.. مرده في يوم من الايام بيرجع لكم
بدور وهي تعقب على كلام اختها: مثل ما رجعت امي لابوكم.. يرجع اخوكم لكم...
حور وهي تروح وتقعد يم ريل عايشة وتبتسم في ويهها بصدق ولمعة الدمع بعيونها مثل الماس: فان كان هو مثل ما قلتي صدقيني بيرجع ويرجع وشوقه قد البحر والدنيا اللي ما يقدر الا انه يضيعكم فيه وانتو راضيين
عايشة وهي تناظر حور بفرح وسرور كبير: يا قلبي على منطوووقج يا حور.. والله انه يبرد الفواااد..
حور وهي ترجع خصلة عايشة المحايطة ويهها الجميل: أنتي بشوفج تبردين الفوايد يا حبيبتي..
ارسلت موزة السايق والخادمة عشان ياخذونها بتمام التسع.. من بعد هذيج القصة الحزينة ظلوا البنات قاعدات لحالهم ينتظرون حظور ابوهم من المستشفى بموعده.. اكثر من تمعن في هالموضوع اهي حور اللي ظلت ساكته وهي تسترجع ايامها وين ما كانت تلاقي كايد...
ما كان يبين عليه انه انسان يحمل هالكثر هموم وبنفس الوقت مب غريبة عليه.. فهو كان هادئ بصورة مثيرة للاهتمام وغامض شوي.. ياترى هو بعد حس مثل ما هي حست انه يقرب لها بصورة من الصور؟؟؟ بتم هالسؤال في بالها يرن وايد لمن تعرف له اجابة...
عجزت عن أي شي ثاني وحاولت انها تشغل نفسها في موضوع آخر الا ان وجود كايد القريب منها جذي حسسها انها ملزومه فيه فهو يعتبرر قضية في هالعايلة.. واكثرهم قلة بالحظ والحب والحنان... من جذي امها انهارت اليوم بالمستشفى يعني؟؟؟ هالكثر كايد يؤثر على امهم عشان تنتكس حالتها.. ولا صدمة انها تجابلت وياه في الغربة خلتها تنهار؟؟
حور وهي تكلم سرور اللي كانت مستلقية على سريرها تفكر بهدوء: امي اليوم انهارت.. قالت لج بدور؟؟
سرور اللي عرفت هالشي من أبوها: لا ابوي قال لي... بس من شنو؟
حور اللي كانت قاعدة عند الدريشة اللي اشبه بالعتبة الرفيعة (طولا) وعريضة شوي تجعل الجلوس عليها شي ممكن والتكيات منتشرة مثل الستايل الاسباني او الاغريقي: تدرين ليش؟؟؟ (ناظرت اختها من بعد ما كانت عيونها على السما ببرع) لان كايد ارفيج محمد زبونج في الكافية اهو ناصر ولد اخوها...
سرور وهي منصدمة من هالحقيقة : لاااا؟
حور وهي تهز راسها ببرود: ايي... انا كنت اشك بالموضوع من اول ما وصلت هني... اصلا من كنت في نيويورك باللقاءات اللي كانت تجمعني فيه كنت احس ان له وصلة فينا..
سرور وهي ممندهشة : وانتي شلون قدرتي تعرفين؟؟؟
حور وهي تعتدل بقعدتها من بعد ما كانت قاعدة القرفصاء المرتخية مدت ريلها الى الارض وقعدت مثل طالبة بمدرسة على كرسيها: اول شي.. تخالط الاسماء.. امي تسميه كايد.. واهم يسمونه ناصر.. وبعدين الغربة.. هذا في اميركا وذاك في اميــركا.. (تناظر اختها بتساؤل) معقولة كل هاي صدف؟؟؟ (ردت قعدت القرفصاء باسترخاء) بعدين شفت صورته .. (تنهدت بحرارة وكأن هالصورة حملت لها معنى كبيــر) وقلت مستــحيل هالانسان ما مر علي بحياتي... لحد ما كنت بالمستشفى... وقالت لي امي يوم ذكرت لها اسم كايد ان من وين عرفته ... لكن اهي نست ان المذكرات كانت تحمل اسم هالشخص
سرور اللي المذكرات بعدها تحضر في مخها بوضوح: اسمه الرسمي ناصر عشان خاطر ابوه
كملت عليها حور بصوت رقيق: واسمه كايد عشان خاطر امه المرحومة....
تنهدت حور بحرارة وكأنها عاشقة لهالشخص اللي ظنت انه مجرد طيف وسراب من طيوف الماضي لكنه طلع اكبر من كونه مجرد طيف.. هذا انسان وله كيان وله نفس وله شخصية وماضي .. وهالشي خلى من حور تصيــر شغوووفة بمعرفته اكثر واكثر...
سرور وهي تهز راسها عجب: واعجباااه من هالدنيا... كل شي مرسوم بدقة وتصميم.. ماكو شي متروك للصدفة.. سبحانك يا رب انك على كل شي قدير..
حور وهي تهمس في نفسها بتعقيب على كلام اختها: سبحانك سبحانك سبحانك..
ابتسمت حور للبدر التام... وشافت بخيالها الممتد ويه كايد ينرسم عليه بنظرته المندهشة... وتمنت في خاطرها لو انه يرجع... يرجع عشاااانهم... يرجع عشان امها وعشان ابوه وعشان دموع عايشة وموزة...
وتمنت لو انه يرجع... عشانها اهي ... عشان تقدر تعرف.. هالاحساس اللي فيها شمعناته؟؟؟
--------------------------------------
نهاية الفــصل الأول من الجزء التاســع . . .
ســــــــــــلاف
18-02-2006, 15:05
وانشاء الله ماكون قصرت وياكم . . . <<< امحق . . ياكثر ماتتأخرين بالتنزيل . . .
واستنوا الجزء الياي اللي صدق أكثر اثارة . . .
تابعوني . . .
وقراءة ممتعه وشيقة . . .
والسلام عليكم . . .
تقبلو خالص تقديري :
ســـــــــــــــــــلاف . . .
عيون^المها
19-02-2006, 11:38
يعطيـك ألـف عااااااااااااافيه علـى التكمـله
ومتـحمسه أقرااهاا اللحيـن
لاتـبخـلين بالباقـي
تحياتــــــــــــــــي
ســــــــــــلاف
19-02-2006, 16:25
هلا خيتو . . .
شدعووووووووووووة أبخل عليكم . . .
ان شاء الله بس خليني أشوف الردووود ألحين . . .
عيون^المها
21-02-2006, 11:36
عـيوني تـرى ننتـظر التكمـله
تحياتــــــــــــي
...ضحية عشق..
23-02-2006, 11:18
شكرا على المجهود الرائع,,
تسلمي حبيبتي وانتظر منك بقيه الأجزاء بفارغ الصبر...
ســــــــــــلاف
24-02-2006, 07:57
الفصل الثاني..
بعد اربعة ايام
وبتاريخ 23/12/2005
نيــويورك
=-=-=-=
كانت زحمة المطار خانقة واصوات المسافرين الغاضبين بسبب تأخير رحلاتهم احيانا مرتفعة.. ظل محمد يتنهد كل شوي بظيـج بسبب البربرية اللي يتعامل بها الناس والتصرفات الغير حضارية, الناس تشتم وتسب وتلعن موظفين المطار لتأخير الرحلات.. غير عابئين ان يمكن الاحوال الجوية السيئة في مثل هالوقت تكون العامل الرئيسي لقتلهم..
بعيد عن ظيج محمد كان صمت كايد ورضاه عن الحالة السائدة في المطار اكثر من المحتـمل.. فهو سعيـد لان المكان فوظى وسعيد لان الرحلة بتتأخر ظناً منه انها بتعطيه وقت اكثـر.. يمكن يسترجع عقله اللي ضاع منه يوم قرر انه يرجع الديرة.. لكن كل مااا تذكر صوت اخته موزة اللي كلمها قبل ليلة بهدف انه يخبرها ولكن امتنع يوم بدت تسترسل له عن بنات عمته الجازي وعن طيبتها.. قطع عليها الكلام وقال لها انه محضر لها مفاجاة وما يقدر يكلمها في الوقت الحالي لانه مشغول.. وهو بالفعل كان مشغول..
نفذ بهالاربعة ايام من المهمات التصويرية اللي يفوق مهماته في شهر يمكن.. وقدر يعرف شكثر اهو مصور مهم في مجال الفن لانه مطلوب من كل مشاهير نيويورك ورجال اعمالها ومصمميها.. هل هذا كافي انه يحسسه بانه قانع بالحياة الحالية؟؟ لا والف لا... هل قدر هالشي يبين له ان حياته في نيويورك اهي الحياة الحقيقية بالنسبة له وان السفر الى أهله مرة ثانية بيعرضه الى الصدمات العاطفية اللي أهو بغنى عنها.. ؟؟ يمكن.. لكن الخيار ما عاد متاح فهو اختار والسفر حان موعده...
كان قاعد وهو حاني ظهره على الكرسي.. لابس جاكيت رياضي احمر وعليه رقعات دعائية لشركات تدخين وسيارات (مثل الفورميولا – بحرينية ما انلام) .. حاول اكثر من مرة انه يدخن لكن القوانين الصارمة في غرفة الانتظار كانت اقوى منه وحاول انه يحبس رغبته الشديدة... لحد ما بين خيال حياة من بين المسافرين الكثاااار وحس كايد من الارتباك الشديد انه محتاج الى صلب بســــــــرعه..
كانت لابسة بانطلون احمر شيـــك وعليه جاكيت الفرو يغطي ياقته الانيقة وعليها قميــص احمر من داخل وعند الرقبه بروووش ذهبي يلمع بفص من الياقوت بالوسط وعلى راسها قبعة شتوية من الفرو الاسود وكأنها في روسيا.. العيون كلها كانت تناظرها وكأنها في المكان الخطأ... اما هي فتجدمت صوب محمد وكايد وبيدها باقة من الورد... حس كايد ان احد معاها وما خاب احساسها.. فجميــلة بويهها المثير للكآبة يلاحقها.
التف كايد الى محمد بســرعة شديدة وملامح اليأس على و يهه: I need a cigarette (محتاج لزقارة)
ضحك عليه محمد: تحمل تحمل يا اخي..
الا وحياة تتقرب منهم بابتسامة عريضـة وشفايف ملونة بلون الاحمر اللامع: اهليـــن.. سوري تأخرنا but the traffic is too crowded
كايد وهو يتكلم بصوت هادئ والارتباك على ويهه مثل العلامة: لان عاصفة ثلجية في الدرب...
حياة وهي تناظره وكانها مأسورة به: من جذي متأخرة الرحلة؟
كايد وهو يناظر لوحة الرحلات ويشتم بداخله وكالة الطيران: أي من جذي... (التفت لها وهالمرة ارخى عيونه عليها وشاف الاناقة اللي اهي عليها) going some where?? (بتروحين مكان)
استغربت حياة سؤال كايد لكن ادركت انه لاحظ لبسها وبدلال جاوبته: اييي.. عندنا حفلة كوكتيــل.. وبنفس الوقت حفل عرض ازياء...
هز راسه كايد وهو يحس بالغيــرة على حياة لكونها حرمته: وبتروحين جذي؟
حياة وهي مستغربة: جذي؟؟ شــلون يعني؟؟؟
كايد وهو يناظرها من فوق لتحت بسرعة ويكلمها بهدوء: ما تحسين ان ثيابج ملفتة للنظر.. زيادة عن اللزوم..
حياة وهي ميــتة بسبب غيرة كايد اليديدة عليها: حسيتها شيك.. وانيقــة..(لاحظت نظرة كايد المثبتة بحرص عليها وغيرت رايها بسرعة) بغيــر ملابسي أول مارجع البيت
كايد وهو يصرف انتباهه عنها: لا بس اذا كنتي واثقة من ثيابج خلاص (ابتسم ببرود وقتل احساس حياة بالفرحة) I trust you
حياة وهي خايبة الامل واختها تراقبها: اووه... (ناظرت الباقة اللي في يدها واستغربت للحظة ليش اهي موجودة عندها وجدمتها لكايد) هذي لك...
ابتسم كايد بكياسة في ويه حياة وهو يستلم الورد:شكرا.. ما كان لازم تكلفين على عمرج
وكانها طعنة يديدة في قلب حياة فابتسمت بارتباك واحراج مزعج: لا عادي... انت مب أي واحد... (تاهت عيونها للحظة وثبتتها على ويه كايد بتشكيك) انت خطيــبي على الرغم... صح؟؟؟
ماقدر كايد يتنسم شي بذيج اللحظة لان شك حياة كان واضح بصوتها الناعم ولام قلبه من داخله على برروده اللي ماله أي داعي...
كلمها بلهجة ادفى من القبلية: سامحيني حياة... بس ما دخنت من 3 ساعات.. واحس ان اعصابي بتنفجر...
وكأن الدفا سرى فيها اهي الثانية فابتسمت بحرارة اكثر: لا عادي... تحمل يا قلبي وبتعدي هالازمة..
التفت كايد لجميلـة وكأن تجاهله لها لازم ينتهي: اهلين جميــلة..
جميلة وهي تبتسم بحاجب مرتفع: هلا فيك... عاد مو تروح وتنسانا يا كايد.. كلنا منتظرينك هني..
كايد وهو يبتسم لها وفي خاطره لو يخنقها: لا تحاتين جميــلة.. (مد يده على جتف محمد) كاهي ضمانتي اني ارجع..
جميــلة وهي تبتسم بذكاء في ويهه: وهذا العزم في محمد... اذا ما رجعت ترى ما يرجع اهو.. وانت تعرف ان الاميـر (ابو محمد) راح يشن حرب علنية عليك...
حياة وهي تحس بكلام اختها اللاذع: ما ودي اخليـــك بس لازم امشي الحين... تحمل في روحك وسلم على اهلك..
كايد وهو يهز راسه وبين اطول منها لسبب او ثاني وكأنه يهيمن عليها: لا توصين حريص
ابتسمت حياة وواصلت بوصاياها: اكل زين وواشرب زين والبس زين.. مابيك تمرض..
كايد وهو يهز راسه: ان شاااااااااااء الله..
حياة : أي أي.. وشي اخيــر...
كايد وهو يتكتف لها بكل محبة وهو يناظرها بانتظار: امــري..
ابتسمت حياة باحراج بينها مثل الحلم الجميــل:... اتصل فيــني اول ما توصل... ما بقدر اتهنى قبل لا اسمع عنك....
ســــــــــــلاف
24-02-2006, 07:59
سكت كايد وكأن اهتمام حياة فاض فيه... مســـتحيل تكون حياة الخيار الخاطئ بحياته.. اهي تهتم له وكأنه ولدها او قطعة منها.. على الاقل اهي احسن من اهله اللي نبذوه واللي تركوه في حياته وهو يحتاجهم جدا...
ابتسم لها وهو يصافح يدها ويغمرها باصابعه الطويــلة: ولا يهمج يالغالية...
نظرات العشق من عيون حياة رافقت كايد لحد ما اختفت عنه.. حس في ذيج اللحظة انه يقدر يحبها ويعطيها الجنون والعشق اللي اهي تتمناه واللي اهو يتمناه بعد.. لكن يظل هالحاجز اللي يمنعه من التنفس كل ما فكر في كلمة احبــــك لحياة.. يحسها مثل الشي المستحيل حدوثه وحصوله... وهالشي اللي لاحظه اهو لاحظه محمد بعد...
وهم يقعدون مكانهم من بعد ما راحت حياة واختها. محمد تكلم: لازم تخر لله ساجد ..
كايد وهو يتنهد بعمق ويتجاهل سبب كلام رفيجه: ليش؟؟؟؟
محمد وهو ياشر براسه صوب اللي راحت منه حياة: على حبها لك!! ماشفت بحياتي انسان معشوق مثلك في عيون بنت مثل حياااة قط.. وانا اعرف حياة من زمان..
كايد وهو ينزل راسه ويجاهد عشان يكبت ابتسامة نصر رجولية: أدري...
محمد ووهو يبتسم وويهز راسه: آآآآآه... ليتك بس تحبها مثل ما تحبك..
كايد وهو يستند مكانه ويتكتف ويناظر جدامه بثقه:...صدقني.. بحبها...
سخر محمد من جمـلة كايد مع ان صوته كان واثق.. الا ان الانسان ما يقول بحب شخص ثاني. الحب مب خيار ولا هدف او وجهة.. الحب اهو الصدمة والخيار اللي يقع عليك وما تقع عليه.. وهذا شي لازم يفهمه كايد بشدة ان جان اهو بيستمر على حال كلامه... بحبها..؟؟؟
ساعة اخيـرة مرت عليهم وياهم الخبرر ان الاجواء صفت وهي مناسبة للرحلة.. انطلق كل من كايد ومحمد ومعاهم جناط صغيرة فيها اشياء بسيطة يقدرون يسيرون امورهم فيها على متن الطائرة لان الرحلة مب سهلة.. 4 ساعات الى هيــثرو ومن بعدها 16 ساعة الى ديرته.. 20 ساعة اهي يوم كامل.. فلذا اهو لازم يحمل معاه اللزوميات...
اول ما وصل الكابينة قعد فيها وولع صلب زقاير ودخنه بشرااااهة .. ما انتهى الاول حتى ولع الثاني ومحمد يبعد بيده الدخان اللي يطلقه كايد... وكانه غيمة من الدخان..
وعلى جذي.. انطلقت الطيارة الى وجهة البلاد..
----------------------------------
بنفس الوقت في الشــرق
حور وهي معصبة تقوم من على الشرفة وتدخل البيت حافية ما عليها نعال...
علي وهو يكلم بنته بصوت حازم: حور قعدي مكانج واذا أحد كلمج ردي عليه
حور وهي تلتفت وويهها البندقي متغضن بالرفض الشديد: لا يبا.. تبيني ارد عليك.. اوكي برد عليك.. لا
علي وهو ينفذ غضبه بانفاس هادئة: حور.. انا مب ياي لج اسألج في هالموضوع.. انا اقول لج انج لازم تلبسين الحجاب احنا ما عدنا في اميــركا.
حور وهي تتخصر والغضب على ويهها: شلون تبيني البس حجاب من بعد 22 سنة وانا ما علي.. وليش يوم كنا في نيويورك كان عادي والحين صار مب عادي؟؟ ليش اننا في بلاد عرب؟
علي وهو يهز راسه: بالضبط لهالسبب.. يبا حور انا عطيتكم حريتكم هناك لاني اعرف أي نوع من البلاد العنصرية اهي الولايات المتحدة الاميــركية .. لكن في نفس الوقت انا ما سمحت لكم انكم تكونون مثلهم في كل شي..
حور وهي تضرب بريلها بخفة على الارض ناتج عن العصبية اللي فيها: forget it انا ما قدر البس حجاب لانك انت تقول لي.. هذا جزء من الدين وانا لازم اعتقده
برع على الشرفة كانت بدور وسرور ونور قاعدات مع بنات خالهم موزة وعايشة.. يسمعون الصراخ اللي يصير... الحين بدور وسرورو افقوا انهم يتخذون الخطوة الاولى للحجاب الا وهو التفكير فيه بجدية.. لكن حور رفضت هالشي تماما... ليش...
انا اقول لكم..
مرت اربعة ايام صح؟؟؟ أي مرت اربعة ايام.. خلال هالاربعة اياام موززة خذت البنات الى احد المجمعات التسوقية المنتشرة _بكثرة_ في خليجنا الحر.. بنات علي فرحوا يوم راحو هناك لقوا المكان وايد محبب لهم وفيه اشياء كثيرة ووقطع ملابس عجبتهم على الرغم من ان ذوقهم انحصر على الجينز والتي شرتات.. الا ان موزة حاولت تقنعهم اكثر من مرة بدخلة احد محلات العبي والشيل المعروفة.. لكن حور اللي من اول ما وصلت تمت تدور على مكان فيه ادوات قرطاسية والوان وعدة رسم.. محتاجة الى البعض وهي عندها وايد لكن كلهم في اميـركا بس ما بيضرها لو انها توقفف يم احد العدد وتجرب أو تغرق روحها وسط الألوان..
نجح بالاخيــر مخطط موزة.. وقدرت انها تسحب البنات الى احد محلات العبي والشيــل..
سرور بكل محبة اختارت لها عباية كتف مطرزة بالذهبي والأخضر الفاتح اللي عجبها ولببستها وكانت لايقة عليها.. المشكلة كانت في لفة الشيلة اللي اهي ما تعرف لها... بدور اكتفت انها تطالع وتتصفح بالعبي.. اما حور فكانت جدا ساخرة.. تلبس عبي الراس وتعطي موزة اللي تختار لها العباية المناسبة رغبات تعجيزية عشان تغسل يدها منها.. لكن مو على موزة..
الحين.. سرور طلعت بعبااااية مع عدة شيلات وارتاحت من همها موزة.. ظلت بدور اللي _ما تتحاجى _ على قولة موزة وحور اللي مخها اعند من مخ اليهال..
البنات ما كانو لابسين حجاب على عكس موزة اللي كانت متغطية الا من ويهها المكشوف من غير أي مقنع او غشوى.. تمشوا بطول المجمع والكل يلاحظهم وبألاخص فئة الشباب.. حور كانت لابسة قميـص اسود وتنورة سودة قصيرة من تحتها بانطلون بلون الكاكي وجوتي رياضي وجاكيت جينز ازرق ولفافة ملونه وشعرها الخفيف مرفوع وخصلات تنزل منه وويهها خالي من الميكب اب تماما.. وكان مظهرها اشبه بالفقيـرة او يمكن البهدلة لكن هالشي ما كان يهمها لانها فنانة حرّة
بدور كانت لابسة بانطلون ابيض واسع قميـص ازر ق وعليه تي شرت شتوي (اغمق من التي شرت بدرجة) من غير اكمام مثل طلاب المدارس الخاصة ولفافة بيضا صوفية ونظارتها على عيونها وشعرها معجف (مدلل)
سرور كانت ارتب منهم وأسلوبها كان اقرب الى الاناقة.. لابسة جاكيت وردي طويل لنص الفخذ مع تنورة واسعة حريرية وتي شرت حليبي..
اما نور فكانت لابسة فستان طويل لتحت الركبة ومن تحته جينز وعليه جاكيت قطني للخصــر. وشعرها مفتوح مثل سرور..
موزة بمحاولة اخيــرة لحور وبدور: خلونا ندخل هالمحل هذا.. والله بتعجبكم التصاميم .. عذرا بنت خالتي تشتري من هني دوووم..
حور وهي تعلج بطريقة استفزازية: من هذي عذرا؟؟ اوه اخت شاهين وسبيجة؟؟؟
ســــــــــــلاف
24-02-2006, 08:01
موزة وهي تناظرها بسماحة: أي اهي.. ووايد كشيخة ووايد انيقة
حور وهي تغير الموضوع.. تتكتف وتناظر موزة بعيون ظيجة: الا ماقلتيلي موزة؟؟ ليش ما تيبينهم البيت هني نبي نشوفهم بعد.. نتعرف عليهم؟.. يمكن وحدة منهم تصير رفيجتي..
وقففت عيون موزة بجمود في ويه حور اللي مثل اليهال تحاول تستفزها لكنها ما عرفت لموزة زين: ولا يهمج انتي بس حددي يوم وانا اييب لج البنيات. اكيد هم مشتاقين لشوفتكم..
الا ووحور تغير المووضوع مرة ثانية: وهاي الحرمة رحيمة اول يوم يات من بعدها اختفت ما شوفها تيي..
موزة وهي تلتف عن حور لانهم دخلو المحل وتمت تتفصح في العبي والتصاميم: لان الخالة رحيمة تسكن شوي بعيد.. وهي كل ثلاثاء اتيي لام رياض اللي عندنا بالمنطقة بس ساعات ما تيي لان ولدها وايد يسافر..
حور وهي تلعب بالعبايات المعلقة: يعني اهي ما تسكن حذاكم؟؟
هزت راسها موزة بابتسامة: ابوي عيز منها عشان تسكن في المزرعة لكن ما رضت.. تقول بيتها ويا عيالها ..
حور وهي تكلم نفسها بصوت مسموع وبنبرة حزينة: هذا مكان كل الامهات...
ناظرتها موزة وهي تحس بالشفقة عليها لكن سرعان ما ارتفعت عيونها الى اثنين من الشباب العابث واقف عند دريشة المحل وهم يأشرون لها اهي شخصيا... حست موزة بدمها المفور يخضب ويهها ونزلت عيونها على طول وعطت ظهرها الى دريشة المحل وحور اللي لاحظت التغييرات في ويه موزة التفتت للدريشة تشوف ولقت الاثنين اللي لابسين الملابس الخليجية واقفين وهم يأشرون لها الثانية... سخرت بهفة من ثمها وناظرتهم من فوق لتحت وكأنهم حثالة والتفتت اهي الثانية.. كثيرة اهي المواقف اللي تتعرض لها البنت من ملاحقة ومن نظرات وقحة او كلمات بذيئة ووقحة.. لكن القوية اللي تعطيهم طاف ولو وقف في وويهها وحاصرها..
تناست حور الموقف واختارت على مضض عباية وحدة من غير الشيــلة وموزة تنهدت بشدة.. على الاقل العباية تعتبر خطوة والشيلة تكون الخطوة الثانية.. نور بعد خذولها عباية مع الشيلة وما انتظرت حتى توصل البيت عشان تلبسها طلعت من المحل وهي حاطة الشيلة بحركة خفيفة على الراس والعباية على جتفها وهي فرحانه بها ووكأنها لعبة.. موزة ضحكت على نور وفرحتها وحمدت الله ليش انها ياهل ووتسمع الكلام احسن من حور اللي مررت جبدها ولا بدور اللي النقاش ماكان مجدي بالنسبة لها.. اهي تحتاج الى قعدات اطول من جذي معاها ومككان ثاني غير هالمكان العام..
بدور وهي توقفهم من بعد ما طلعوا من المحل: I’m starving (يعانة) خلونا نروح ناكـل
موزة وهي تعدل الاكياس اللي بيدها: الحين نروح البيت وتطبـخ لنا الخادمة.
حور وهي توافج اختها: خلونا ناخذ وجبة من كنتاكي ولا هارديـز..
سرور وهي تتحمس: ماكدونالدزززز
نور: ابي ماكفلوووري مع اوريوو
حور وهي تناظر موزة المستغربة: تبين انتي بعد؟
موزة اللي مب أكيـلة للمطاعم ابتسمت بهدوء: لا ما ابي شي..
حور وهي تقترح عليها بمرح: c`mon والله بيعجبج..
موزة وهي تناظر نور اللي مبتسمة في ويهها: بس عيل.. باخذ اللي خذته نور..
نور وهي تسوي دعاية للايسكريم: trust me (ثقي فيني) you’ll love it
وعلى جذي راحت بدور وحور الى عند المحلات اللي يبون منها وانقسموا وحدة عند هارديـز والثانية عند كنتاكي.. سرور وموزة ونور قعدوا على احد الطاولات المختفية شوي عن المارة بقاعة الأكل.. لكن اللي ما اختفى عن عيون موزة اهم الشابين العابثين اللي كانو يلاحقونهم.. حاولت انها ما تبين صدمتها يوم راحوا وقعدوا على طاولة بعيـدة شووووي عنهم..
نزلت راسها موزة وهي تحزب في قلبها.. يا الله بعدهم عنا يا الله ذلفهم عنا.. مسودين الويه يعلهم ما يربحون.. فكرت موزة لو عبدالله كان وياهم جان ارحم لكن اهو مب وياهم والحمد لله انه مب وياهم لانه بيفتعل هوشة عودة بينه وبين هالشباب...
لاحظت سرور قلق موزة اللي كان معكر صفو جمال ويهها: موزة علامج؟؟
موزة وهي ترد على سرور بهدوء: ما فيني شي...
سرور وهي مب متأكدة: لا فيج شي.. ويهج مظلـم وكان شي صاير.
موزة وهي تحس نفسها قادرة انها تقول أي شي لسرور: لا بس.. (خفظت صوتها) في اثنين شباب قاعدين هناك.. مترصدين لنا..
سرور وهي غير مبالية: واذا؟
موزة وهي متوترة: ادري ما فيها شي .. بس.. ماحب مثل هالمواققف.. اتوتر بها..
سرور وهي تبتسم: ما عليج مويز.. مثل ما انتي تحامين عنا احنا نحامي عنج... وترى هم الخسرانين اذا واحد منهم حاول أي محاولة.. بدور ام اربعة لسنة وحور ام سبعة لسنة بيفصخون ثيابهم ويخلونهم يندمون..
موزة وهي تحس بالفزع مرة وحدة: يا ربي يا فظيـحتي لو ردوا عليهم..
سرور وهي مستغربة لكن ما فارجت ضحكتها: ما عليج انتي.. هدي بالج.. اذا كنتي نظيـفة(بريئة) محد يقدر يوصخج.. خصوصا هالوصخيـــن..
لسبب او ثاني تطمنت موزة لكلام سرور لكن بعد في خاطرها استخفت باللي قالته.. اهم مب عايشين هني ولا يعرفون اللي يمكن يصير لو بنت توقف في ويه صبي شقي مثل هذول.. لانهم مب مربيين ومتعودين على الزف والنجرة.. وموزة مستحيل تتحمل موقف مثل هذا..
وقفت حور عند كنتاكي وهي تنتظر الاوردر اللي طلبته وهي تنتظر يا من وراها واحد من الشباب... حور رمقته بنظرة اللي يحس باحد وراه وخلاص لفت لجدام وكأنه ما انخلق.. الا وشوي تسمع همس بصوت قذر..
الشاب: امــــوت أنا..
رفعت حاجبها حور.. كان هالصنم اللي وراها تكلم؟ التفتت وشافت ابتسامة ما تنكر انها جذابة لكنها صادرة من شخص حقيـر. التفت جدام ولا كأنها سمعت شي.. عشان اتييها الكلمة الثانية
الشاب: والله الديرة ما شافت قط حلاة
التفتت له حور وهي متخصرة: تكلمني؟؟؟
الشاب وهو مفتخر بنفسه: تشوفين بنت غيرج في المكان؟
حور وهي تمتص خديها بحركة ازدراء في ويهه: ما ابي احرجك او شي.. بس انا مب مهتمة.. (وياها طلبها وسحبته ومشــت)
ويلحقها بكل قلة ادب واحترام: بس اذا ما كنتي مهتمة الحين.. بتهتمين بعدين
حور وهي تلتفت له ووتعلي صوتها: what is wrong with you ما تفهم انت ولا شنو؟؟؟
الشاب وهو يحس ان عيون الناس عليهم من تصرف حور: لا تسوين روحج العابدة
حور ويه تشعلل بالنار: العابـــدة؟؟ انا ما سويت روحي ولا شي انت اللي تلاحقني جنك عروة ولا ذيل فااار..
تصاعد اللون الأحمر في ويه الصبي ولكن هالشي ما منعه من الحركة الأخيــرة اليائسة من قبــله.
الشاب وهو يقط ورقة صغيرة على صينية وجبة حور: خذي هالرقم واكيد بتحتاجينه في يوم
حور وهي معصبة وتعلي صوتها في ويهه: لا تقط خمامك علي واحتاجك ليش ؟؟؟ تشتغل في الشرطة ولا الاطفائية... خسيس واحد. (حطت الصينية على احد الطاولات واخذت الورقة وقطتها على الأرض) صج ناس ما تستحي على ويهها.. جرأة..
حملت حور صينيتها وسط عيون الجماهيــر اللي تناظرها باندهاش .. الحريم مستغربات ليش انهم اول مرة يشوفون وحدة تصد واحد بهالاسـلوب وكأنها تكلم ياهل.. والرياييل اللي مب متعودين يشوفون بنات يوقفون بهالطريقة في ويه احد...
توها حور بتروح الطاولة الا يوقف في وويهها رفيج الصبي الثاني ويكلمها بنبرة قذرة: تسوين روحج الصالة؟؟ شوفي روحج شلابسة اول شي انتي اللي تيبين هالشي على روحج
حور وهي معصبة تواجه الثاني: انت شفيك ويا رفيجك هذا؟؟ ما عندكم حشم ولا خوات ولا امهات؟؟ توقفون في ويه البنات جذي؟؟؟ ومن سمح لك انت بالأول انك تعلق على ثيابي؟؟ ابوي انت ولوا اخوي؟؟؟ شوف انا ما لبست عشانك انت ولا عشان الخايس هذاك رفيجك..
سرور قامت من مكانها وهي تناظر اختها برعب: يا ربي عفوك وسترك..
موزة ظلت قاعدة وسرور راحت لعند اختها اللي واقففة والصينية بيدها وهي تناظر هذا وذاك وتعاملهم وكأنهم حثالة لمن تجمهرت الناس حواليهم.. وبدور كانت واققفة بعيــد..
سرور وهي تكلم الصبي: عيب عليك تحاجي بنات جذي في مكان عام.
الصبي وهو يضحك بقذارة: لو بنات محترمات قلنا ما عليه...
حور وهي خلاص تنفجر تسحب كوب العصير وتصبه عليه: خســـــــــيس..
تسبح الشاب بالعصير من فوقه لتحته وحور ودها لو تقص رقبته بحلجها .. عمرها ما تحاجت جذي ولا احد كلمها بهالنبرة.. اييي هالخسيس ويقول لها مثل هالكلام.. سرور مسكت اختها وباعدتها عنهم بالغصب لمن يا رجال الأمن لان وحدة من الحرمات اللي جافوا الموقف راحت وخبرت عن هالشباب..
رجل الأمن بعد فترة يكلم حور: ما تدرين ان هالتصرف عيب وما يناسب بنت.
حور وهي معصبة: هو اللي بدى.. احد يكلم احد بهالاسلوب؟؟ شنو ماكو حشيمة ما كو احترام؟؟
رجل الامن الثاني: وسعي الصدر يا اختي وما عليج شر.. بس مرة ثانية احسن لج وللناس انج ما تردين على مثل هالاشكال..
حور وهي ترد على الضابط وحاجبها مرفوع بكل تحدي: احسن لي وللناس مرة ثانية مثللا هالاشكال ما تدخل المجمعات.. الناس هني مب ياية عشان ان تنسحق كرامتها ياية عشان تتسوق وتريح.. والا هالشي بعد ممنوع؟؟؟
ســــــــــــلاف
24-02-2006, 08:03
سكت رجل الامن وهز راسه عجب من هالبنت ام 12 لسان مب 7 .. موزة ماقدرت الا انها تكبت الدمعة اللي فيها توترا على الموقف اللي صابهم بينما بنات علي كانو جدا عاديات مع ان الموقف اللي صابهم مب عادي. حور تمادت وهم يدرو ن بهالشي.. وهالنقطة ما غابت عن علي يوم قالت له سرور كل شي..
ومن ثلاثة اياااام وهو يحاول يقنع بناته بالحجاب والستر وثنتين منهم لحد الآن وافقوا الا بدور اللي ما تكلمت ولا قالت شي وحور اللي صرخت باعلى صوتها..
(نرجع الى واقع اليوم)
حور وهي تكلم ابوها بعصبية: اذا تبي تحملني مسؤولية هالشباب الخايسين المب مربييين انا آسفة ما بتحمل اغلاط الناس.. كفاية اغلاطي انا..
علي وهو يكلم بنته بحزم: انتي غلطانة يوم انج تخلين نفسج عرضة لمثل هالمواقفف.. جم مرة قلت لج لا تردين على احد يظايقج في الشارع؟
حور وهي تتخصر: لا ووالله؟؟ واخليـــهم يردون بيوتهم يدرون اني ما سكت الا خوف منهم؟؟ لا والله وحشى علي الف يمييين لو سويتها..
علي وهو يتنهد بحرارة: يا حور يا حور ياحوووووور.. يبا انتي ما عدتي في اميـركا انتي في بلاد ناس كلها لها عاداتها وتقاليدها وممنوعاتها ومسموحاتها
حور وهي تقاطعه: والممنوعات اكثر من المسموحات..
وياها صوت حارب مرة وحدة اللي قدم عليهم بزيارة: يمـــكن.. بس يمكن فيها مصلحة..
سكتت حور وعلي اللي التفت يشوف المتكلـم.. تجدم منهم حارب وهو يبتسم وعلى غير العوايد كان لابس بدلة وشكله متغير وهو حاسر ما عليه الغتـرة.. استغربت حور شكله وعلى طول يا على بالها كايد ولده اللي كل ما ايي لها وتشوف فيه خالها او موزة او عايشة الا وهي تلاقي ويهه يناظرها.. وهالشي يعاظم من الاحساس اللي يتخالجها..
حور وهي تخفض صوتها: هلا خالي..
حارب وهو يوقف يم علي ويرحب ببنت اختها الوحيدة اللي تناديه خالي: هلا فيج يبا... علامج؟؟ صوتج واصل لاخر الفريج
حور وهي لاول مرة تنحرج جدام احد وتبين انها غير قادرة على الكلام وعلي تكلم بالنيابة عنها: قالت لك موزة عن اللي صار
حارب وهو يبتعد عن علي ويتحرك صوب حور ولمها من جتفها وكأنها بنوته صغيرونه: أي.. وانا ماقدر اعبر كفاية عن امتناني لتربيتك يا علي.. (يكلم حور بغشمـرة) صبيتي عليه البيبسي ها؟؟؟ هههههههههههههههه
حور وهي تحس بالراحة مع خالها وغشمرته: اقل شي.. كنت افكر في السندويجة بس ما صار وقت
ضحك حارب هالمرة بصوت ارفع واوجه وعلي كلش ما عجبه هالتساهل اللي فيه.. استغرب وسأل نفسه .. هل هذا هو حارب نفسه ولا تبدل؟؟؟
حارب وهو يكلم علي: بنات هالايام اقوى من الرياييل... بس يايبا.. على شجاعة اللي سويتيه الا انه ما كان يقدر يكون اكثر من حركة غباء منج...
حور وهي مستغربة فتحت ثمها : غباااااااء؟؟؟
حارب وهو ويخليها ويوقفف ما بينها وبين ابوها.. على جهة حور اليسار وجهة علي من اليمين ويهز راسه: اكيــد.. انتي ما تعرفين المثل الي يقول لا تصب البنزين على الشرار؟؟؟ اهو كان يبي منج حركة عشان انه يقدر يواصل.. لو انتي حافظتي على هدوئج وتجاهلتيه كنتي بتكسبين وتهزمينه..
حور وهي معصبة تبعد عيونها لبعيد: انا اللي غلبت لاني انا صبت عليه العصيــر..
علي بصوته الاجش الابوي: محد غلب فيكم اثنينكم كنتوا اغبياء.. اهو بااصراره وانتي بردج عليه
وقفت حور تناظر الاثنين وكانها مب فاهمة اللي يقولونه..
حارب وهو يفهمها: حور يا بابا.. انا خالج وقبل لا اكون خالج انا ريال.. وواعرف اني اذا لقيت الحرمة اللي تصدني عن نفسي بهدوء ومن غير ما انها حتى تعطيني انتباه فبقول ان هذي حرمة محترمة ومالها بهالحركات..
علي يكمل عليه: واذا رديتي عليه ولو شنو كان ردج فمعناته انج تطلبين المزيد وانج تخلقين لنفسج شخصية صعبة المنال بعيون الصبي عشان يلاحقج اكثر
حور وهي مب مضدقة اللي يقولونه: انا قلت لاااااااااااا.. قلت له لااا مب مهتمة.. واللااااء على ماظن تعني ما ابي مووو ابي..
علي وهو يفهمها: ادري يبا... لكن انتي تقولينها لاااء والناس الحثالة مثل هذاك الشاب يترجمونها الى اييي لاحقني اكثر...
حور وهي معصبة: حتى لووو.... انا ما صفعته بالبيبسي الا لانه قلل من احترامي واحترام سرور.. قال لنا بنات مب محترمات (وكان النار تسعر فيها) ياليتني اشوفه الحين جان اذوقه نعالي..
حارب وهو يضحك بخفة: يا بابا انتي اذا استمريتي جذي صدقيني ما راح تقدرين تعيشين في هالعالم... انتي لازم تكونين دبلوماسية وصلبة اكثر.. العاطفية ما راح تنفعج..
سكتت حور وناظرت ابوها وشافت نظرة الموافقة على كلام خالها بعيونه... ونزلت عيونها للأرض وهي بعد موافققة على كلامه.. : بس ماقدر اني اكبت اللي فيني.. احس اني انفجر...
علي وهو يمسك ذراعها بحنية ويضمها لصدره: عادي يا بابا انتي وحدة شباب بعدج في العشرين والدرب طويل جدامج.. انا ما سميتج ام الشياطين على قلة الفايدة... انتي يا حور مشكلة في هالبيت لكن بعد كل مشكلة ولها حل..
استمتعت حوور بدفا ابوها وقربه العاطفي منها المتغير اكيييد عن للي كانت تنااله في اميـركا .. فهو قبل اذا زفها يكتفي انه يمشي عنها ولا يتجاهلها لباقي اليوم.. لكنه الحين يلمها ويكلمها بهدوء وعقلانية... وهالشي عجبها وخلاها تلين شوي..
حور وهي تتكلم بصوت ناعم رقيق: بس يبا هالشي ما يعني اني لازم البس حجاب.. بس لان واحد تعرض لي معناته البس ححجاب.. في بنات وايد يلبسون وهم يتعرضون لهم..
سحب علي يد بنته وقعدها عند الكراسي وظل حارب واقف يمهم ومكتفي بالاصغاء وكان هاي امتحان يبي يمتحن فيه فكر علي..
علي وهو منحني لجدام يواجه بنته: بابا... انا يوم سمحت لكم انكم ما تلبسونه في اميـركا كانت غلطة مني وانا اعترف بها... اعترف اني انجريت لفكرة انكم يمكن بتكونون هدف للتفرقة الدينية والعنصرية هناك لانكم متحجبات وانتي تدرين باللي يصير في العالم الغربي للمسلمين صح ولا لاء..
هزت راسها حور بهدوء بالايجاب..
كمل لها علي: والحين انتي مب في بلد يقيمج أو يضطهدج على اساس ديانتج او فكرج أو عقيـدتج.. انتي عايشة في بلد مسلم.. بلد الحجاب فيه يعتبر جزء من قاعدة الاساس المتينة اللي تخليه قوي في ويه العنصرية والتفرقة والحط من القدر...
حور وهي تتنهد: بس انا مب متعودة
علي وهو يبتسم في ويهها بحلاوة: في اشياء وايد انتي ما تتعودين عليها بس مع التجربة تصيرين معتادة عليها... وتشكل اهمية عودة بالنسبة لج..
حارب وهو يتكلم الحين: انا اخالفك علي.. (ناظره علي باستغراب وحور وهي تطلب منه انه يفهمها او يقنعها اكثر) حور بنت مب صغيرة.. انتي جم عمرج الحين؟؟ 22 سنة؟؟ هذا عمر كبيــر بالنسبة لبنت لازم تتعود فيه لبلس الحجاب.. انتي لج مخج ولج عقلــج.. وحرام تلبسين الحجاب من غير ما تعتقدين به... اذا بتلبسينه انتي لازم تلبسينه بكامل الأعتقاد والتصديق به وكانه جزء من دستــور حياتج اليومية.. لانج بس تلبسينه.. ما تقدرين تفصخينه..
حور وهي تفهم ابوها بدخلة البنات لداخل البيت: وهذا اللي ابي اقول له بابا.. انا اعرف عن الحجاب واعرف اسبابه واعرف اهو ليش دخل بالاسلام لان الحرمة كلها عورات ومفاتن ولازم تحجبها عن عيون الناس.. بس انا احس في بالي ووفكري شخصيا ان لو ابي استر عوراتي بسترها بشخصيتي.. وبسترها بفكري.. وبثيابي المحترمة .. لو انا ابي اجذب احد بجذبه حتى وانا لابسة هالحجاب اللي استر به نفسي.. لكن انا مب محتاجة اني اجذب احد او شي.. انا جذي قانعة والله قانعة...
سكت علي وهو يسحب نفس ويتنهد من بعده.. ما بعد كلام بنته أي كلام.. على الرغم من ان هالشي امر من اوامر الدين الاسلامي الشرعي الا ان بعد حور وحدة حرة.. اذا هو بيجبرها على الحجاب فهالشي بيولد في نفس الاثنين الكراهية والعداء.. خلها.. اهي مع الايام بمخها الكبير اللي تحمله راااح تعرف اهمية هالحجاب.. واهمية دخوله في شخصيته..
سرور وهي تنادي الكل: الحين انتو قاعدين هني وخالينا برع؟؟ ليش يعني ما نستاهل منكم..
حارب وهو يلتفت لها بابتسامة: فيج الخير والبركة يا بابا.. بس انا سمعت شي وابيكم تصدقون القول فيه.. صحيح حور رسامة؟؟؟
حور وهي تهز راسها باحراج ومرح شديد ونور ترد: واحسن رسامة بعد... وياليت لو ترسمني الحين؟؟
حور وهي تكلم نور: لا تدهنين لي سيري...(معناته لا تصبغين او شي جذي)
ضحك الكل على اللي قالته حور لنور اللي بينت خيبة املها.. وعلى هالضحك توالت السوالف والمرح بينهم الا بدور اللي قصر دورها على انها تقعد في زاوية ووهي ساكتة تضحك اذا ابوها ضحك وتسكت اذا خالها ضحك.. كانت تحس بشي غير حقيقي في شخصيته وتصرفاته وكأنه يبي احد يغفر له ذنوبه بضحكه.. اهي عرفت في بالها ان هذي مب شخصيته الحقيقية وانه يتصرف بطريـقة معينة عشان يدخل في عقول الناس..
علي وهو ويسكت الكل: الحين انتو لازم تقولوون لي شهي استعداداتكم لرجعة امكم باجر؟؟؟
البنيات اللي مب مصدقات اللي بصير وان امهم بترجع وحتى بنات حارب نطوا كلهم في نفس اللحظة
حور قالت: حفـــــــــــلة
سرور قالت: وليـــــــــمة
نور قالت: نحط بالونات على طول البيت
عايشة: انييب رزفة وعرضة عند البيت
موزة قالت بضحكة: عادي لو نسوي العاب نارية؟؟؟ ههههههههههههههههههههه
ضحك الكل ويا موزة وبدور ما عجبها أي شي من اللي قالوه.. وتكلمت بصوتها الهادئ البارد اللي ما اهتمت لو سمعوه ولا لاء..
بدور وهي قاعدة على حافة الكرسي بتملل وساقها النحيـلة تسقط براحة: الهدوء والراحة اهم شي انوفره لها فارجوكم ولا احد يسوي أي شي من هالفوظى اللي انتو تقترحونها.. (وقفت مكانها وهي تهز جتفها بهدوء والكل يناظرها بفرحة مقتولة) اهي عرضة لاي نكسة وحالتها الصحية بتكون جدا ضعيفة وغير متوقعة وما ابي اتحمل أي شي منكم وما ابي يصيبها شي.. فلذا اقتراحاتكم كلها مرفوضة..
ســــــــــــلاف
24-02-2006, 08:06
مشت بكل هدوء وصوت الجوتي الرياضي اللي عليها يصدر صوت خفيف على السيراميك الخشبي وهي تركب الدري.. حارب تنهد وهو يضم كفينه لبعض وعلي يناظر سرور المنحرجة ووموزة وعايشة ويا بعض وحور تناظر ابوها...
نور تكلمت بصوت مرتفع: يا حبها للكــــــــــــــــــــــــــــــدر النكدية..
شهقت حور وسرور بضحكة ووعلي هز راسه في ويه بنته لكن ضحكة عايشة اهي اللي غيرت الجو الهادئ المفاجئ على الكل لمن انقلبت القعدة الى ضحكة جماعيـــة..
=-=-=-=-=-=-=
في بيت فاطمة كانت ام شاهين وام سيف قاعدات ومعاهم الضيفة المنشطرة نصفين ما بين هالحريم وما بين حبها لبنت عمها الجازي... ما عرفتوها؟؟ انا اعرفكم عليها..
اسمها ام زيد لكن اسمها اهو مريم.. مريم هذي كانت رفيقة لا بأس بها للجازي وحارب يوم كانو صغار لكن يوم كبروا والجازي تزوجت من علي وراحت حرمت ام غانم (المرحومة) على مريم انها تييب طاري الجازي وانها تنسى عايلة عمها سالم.. لكن القدر شاء ان يتزوج غانم من سعيدة اخت فاطمة اللي رشحتها حرمة من الحريم لسنعها واخلاقها.. مع انها كانت بنت نجار الا انهم كانو معروفين بالسنع والاخلاق..
تزوجت مريم ويابت ولدها زيد وفهد وبناتها زبيدة وناعمة اللي كانو قاعدين بهاللحظة مع عذرا وسبيجة واشواق (صاحبة سبيجة ) ولطيـفة..
ام شاهين كانت تتكلم بكل حرارة وحقد عن رجعة الجازي وكانت تتلفظ بكلام يمكن غير منمق وغير محترم عنها.. مريم حاولت تخفي رفضها لقرب الجازي منها الا ان الدم اللي فيها حن عليها وخلاها تظهر علاماات الانزعاج اللي انتبهت لها فاطمة بحاجب مرفوع..
ام شاهين بعصبية: انا يوم قال لي شاهين انه رايح ويا الخبلة سبجوا تسلم على موزة وعايشة ويا بنات اللي ما تتسمى والله كرهت روحي بس شسوي.. هذا رحم واللي يقطعه يتأذى بيوم القيامة..
ام سيف اللي بطبعها ما تحب الشتم ولا المسبة : بسج ياختي.. الله كريم وهو المسامح والحين بدل لا ترحبون بام زيد تشعلون خاطرها بماضي الجازي.. خل انتعوذ بالله ونحمده لاننا مصانين وما اضطرينا نسوي اللي سوته اهي..
ام زيد وهي تحط فنيال القهوة على الطاولة: اللي سوته الجازي ما سوته بروحها.. يدي ياسين رحمه الله عليه كان وياها.. وهو الي زوجها..
ام سيف: من غير رضا اخوها.. عيب يام زيد منقود هالفعل.
ام زيد وهي مخفضة عيونها: يتم هذاك يدها واوصى عليها من خوها..
ام شاهين باشمئزاز: ويييييييييه عاد.. من صحه مخه.. انا اللي سمعت عنه انه مب صاحي وما كان يهرج بعقل..
ام زيد بصلابة في ويه ام شاهين: ترحمي عليه تراه ميت..
ام شاهين بغير رغبة: رحمة الله.. عليه..
فاطمة وهي تتكلم بهدوء وتواجه ام زيد بعيونها المباشرة: اشوفج تدافعين عنها يا مريم...(وكانها اصغر عيالها) انتي موافقة على اللي سوته قبل واللي للحين تبي تسويه؟؟؟؟ تحسين ان زوجها هالحافي المنتف له حق في حقوق عيالنا؟؟؟؟
سكتت ام زيد لان الحيا الرقطا تكلمت.. سبحان الله اللي يسمع صوت فاطمة على طول يجف الدم في عروقه... وام زيد صاحبة الويه المنور المكتنز بسمنة كبر السن مرة وحدة اظلم بالتجهم اللي صابه من صوت فاطمة وكلامها اللي يقطر السم منه..
فاطمة وهي ترفع حاجبها ومكياج عيونها الانيق يبين بلمعته: مب كفاية انها سرقت مني زوجي لمدة 25 سنة وهنا عيالي والحين ياية تسرق اهي وزوجها حلال عبدالله وعرق جبينه.. صج انها ما تستحي على ويهها وياليتني اقدر اشق بطنن حملها..
ام زيد وهي مستغربة من كلام فاطمة: عيب يام عبدالله كلنا حريم كبار
فاطمة وهي تقاطعها بصووووت حاد مثل السجين: حريم كبار .؟؟؟؟؟؟؟ ما كبرنا الا ضيم هالزمن اللي عشناه بسبااااب ياسين المخرف وبنته الجازي... ما تهنيت بحياتي طولها بسبتها وسبه ولد سالمة .. حمل شلته في قلبي والاثنين يوم كبروا ما صانو التحمل اللي تحملتهم فيه وكل واحد منهم يهدد راحة بالي من جهة.. الحمد لله يوم فارج هذاك وظنيت اني افتكيت لحد ما ياتني علة العلل..
ام سيف وهي تتعوذ ببليس: اعوذ بالله من بليـــس.. خلونا من هالكلام اللي رب العالمين ما يرضى به..
ام زيد اللي تنهدت بحرارة وهي توافق بكل جبن جدام فاطمة كلام ام سيف: أي خلونا منه... الله العالم باللي في صدور عبيده..
ام شاهين وهي تغير الموضوع تماما: سمعت ان ناعمة متقدم لها واحد؟؟
ابتسمت ام زيد وهي توافق: أي والله.. تقدم لها ولد رفيج ابوها.. ريال محترم وطيب وتوه مبدي حياته.. وناقصته الحرمة..
ام سيف وهي فرحانه: وشردت عليه بنتج؟؟
ام زيد وهي تضحك :خايفة وتبي تستخير ربها..
فاطمة وهي ترفع حاجبها وتشرب من القهوة: خايفة ولاااا ما تبي تتزوج؟
ام زيد وهي تدافع عن بنتها: ماكو بنت ما تبي تتزوج... وهي خايفة انها لاتزوجت تترك دراستها وهي توهها متخرجة وداخلة الكلية.. تبي تكمل دراستها وتسوي لروحها مستقبل
فاطمة وهي تقر بعقلانية البنت: والله تفكر..
ام شاهين بكل حذلقة وتصنع: والله انا بعد بنتي ما يتقدم لها الا الامراااء والملووك.. لكن ابوها معطلها.. يقول عذرا لناصر وناصر لعذرا.. بس وينه هالناصر...؟
فاطمة وهي تستخف: الله والناصر...
ام سيف